رفضت دول مجلس التعاون الخليجي فرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، ووجهت في الوقت ذاته بتسريع تنفيذ مشاريع النقل والبنية التحتية المشتركة.
وتعكس هذه الخطوة تعكس توجهًا خليجيًا واضحًا نحو حماية المصالح الاقتصادية وتعزيز الأمن الإقليمي.
موقف موحد ضد إغلاق المضيق وتعطيل الملاحة
جاء ذلك ضمن البيان الختامي، الصادر اليوم، للقمة التشاورية الخليجية التاسعة عشرة التي عقدت في مدينة جدة برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وشدد قادة دول المجلس على رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية التي وصفت بأنها غير قانونية. سواء بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية أو فرض رسوم على السفن تحت أي مسمى.
وأكد القادة أهمية استعادة حرية الملاحة وعودة الأوضاع البحرية إلى طبيعتها كما كانت قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير. نظرًا لما يمثله المضيق من أهمية استراتيجية لتجارة الطاقة وحركة الشحن العالمية.
تسريع مشاريع الربط الخليجي
وفي موازاة الموقف السياسي، وجه القادة الأمانة العامة لمجلس التعاون إلى الإسراع في استكمال المشاريع الخليجية المشتركة.
وجاءت في مقدمتها مشروع السكك الحديدية الخليجية، إلى جانب تعزيز مشاريع الربط الكهربائي بين الدول الأعضاء.
كما شملت التوجيهات دراسة إنشاء شبكات أنابيب لنقل النفط والغاز، إضافة إلى مشاريع الأمن المائي والمخزون الاستراتيجي. بما يضمن جاهزية أكبر في مواجهة أي اضطرابات مستقبلية.
إدانة الاعتداءات الإيرانية
وشهدت القمة تأكيدً خليجيًا موحدًا تجاه التصعيد الإقليمي، حيث أدان القادة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية في دول الخليج والأردن.
واعتبروا أن تلك الأعمال تمثل انتهاكًا خطيرًا للسيادة الوطنية ولقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما ثمن القادة قدرة دول المجلس على احتواء تداعيات الأزمة، وإعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة بسرعة وكفاءة.
وساعد ذلك على استمرار الإمدادات وتقليل تأثيرات الاضطرابات على الأسواق العالمية.
تعزيز الأمن الجماعي والاستقرار الاقتصادي
وأكد البيان الختامي دعم منظومات الدفاع الفردي والجماعي، إلى جانب تطوير مشاريع الإنذار المبكر والتكامل في مجالات الطاقة والخدمات اللوجستية.
وتعكس مخرجات قمة جدة توجهًا خليجيًا متسارعًا نحو بناء شبكة إقليمية أكثر ترابطاً في مجالات النقل والطاقة.
ويقلل ذلك من الاعتماد على الممرات المهددة، ويمنح دول المجلس مرونة أكبر في التعامل مع التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.












