ريطانيا تدفع بغواصة جديدة إلى الخدمة العسكرية.. والسويد تطلب زوارق برمائية

تحديثات عسكرية بحرية عالمية.. بريطانيا تشغل غواصة جديدة والسويد تطلب زوارق برمائية
تحديثات عسكرية بحرية عالمية.. بريطانيا تشغل غواصة جديدة والسويد تطلب زوارق برمائية

شهد قطاع الأمن البحري العالمي تطورات مهمة خلال الأسبوع الماضي. تمثلت في تدشين سفن جديدة، واستكمال مشاريع بناء قائمة. بالإضافة إلى توقيع عقود عسكرية استراتيجية.

فيما تعكس هذه التطورات سعي القوى البحرية الكبرى والصغرى لتعزيز قدراتها الدفاعية والعملياتية لمواكبة التحديات الأمنية المتزايدة. من تدشين غواصة نووية بريطانية حديثة، إلى وصول فرقاطة فرنسية متطورة إلى ميناءها الجديد، مرورًا بطلبيات بناء سفن جديدة في اليابان وأستراليا والسويد. بينما تؤكد جميعها على أن الاستثمار في القوة البحرية لا يزال أولوية قصوى.

البحرية الملكية البريطانية تدشن غواصة نووية جديدة

وفي حدث عسكري بارز، قامت البحرية الملكية البريطانية بتشغيل أحدث غواصاتها الهجومية، إتش إم إس أجاممنون. وهي الغواصة السادسة من فئة “أستوت”. أقيم حفل التدشين الرسمي في 22 سبتمبر 2025، بحضور الملك تشارلز الثالث كضيف شرف، مما يضفي على الحدث أهمية خاصة. وقد تم استقبال الغواصة رسميًا في الخدمة البحرية، لتنضم إلى أسطول الغواصات النووية البريطاني وتزيد من قدراته في المهام الهجومية والاستخباراتية.

في حين تعد غواصات فئة “أستوت” من بين الأكثر تطورًا في العالم. وتتميز بقدرتها العالية على التخفي، وحمل مجموعة متنوعة من الأسلحة مثل صواريخ “توم هوك” وصواريخ “هاربون”. بالإضافة إلى قدرتها على البقاء تحت الماء لفترات طويلة. يمثل تدشين هذه الغواصة الجديدة إضافة نوعية للقوة البحرية البريطانية، ويعزز من مكانتها كلاعب رئيسي في المياه الدولية. حسبما ورد على موقع شركة “bairdmaritime” الرائدة عالميًا في مجال الأخبار البحرية.

القوات البحرية الأسترالية تستقبل أحدث سفنها

علاوة على ذلك أعلنت شركة “أوستال أستراليا” عن إطلاق زورق الدورية العاشر من فئة “كيب المتطورة” التابع للبحرية الملكية الأسترالية. جرى إطلاق الزورق، الذي سيسمى مستقبلاً “إتش إم إيه إس كيب هوك”. في منشأة الشركة في مدينة هندرسون بغرب أستراليا. يأتي هذا الزورق ضمن برنامج أوسع يهدف إلى تحديث أسطول دوريات البحرية الأسترالية.

وعند اكتماله، سيبلغ طول الزورق 57.8 مترًا، وعرضه 10.3 أمتار. وغاطسه حوالي ثلاثة أمتار. وهو مصمم لاستيعاب طاقم مكون من 32 فردًا بالإضافة إلى أفراد آخرين. ستستخدم هذه الزوارق في مجموعة متنوعة من المهام. بما في ذلك الدوريات الساحلية، ومكافحة الأنشطة غير المشروعة، وحماية الحدود البحرية لأستراليا.

فرنسا تعزز قدراتها البحرية بفرقاطة متطورة

بينما عززت البحرية الفرنسية أسطولها بفرقاطة جديدة من فئة “الدفاع والتدخل” (FDI). وصلت الفرقاطة الرائدة “أميرال رونارش” إلى ميناءها الرئيسي الجديد في مدينة بريست يوم الجمعة 19 سبتمبر. وتعد هذه الفرقاطة واحدة من ثلاث فرقاطات مخصصة للبحرية الفرنسية من هذا الطراز.

وبنيت هذه السفينة المتطورة من قبل شركة “نافال جروب” الفرنسية المتخصصة في بناء السفن الدفاعية. وتتميز بقدرات متعددة الأغراض. حيث يمكنها القيام بمهام الحرب المضادة للطائرات، والحرب المضادة للسطح. والحرب المضادة للغواصات. كما أنها مصممة لدعم عمليات قوات العمليات الخاصة، مما يجعلها إضافة استراتيجية متعددة المهام للقوات البحرية الفرنسية.

خفر السواحل الياباني يحصل على سفينة دورية جديدة

على صعيد آخر، احتفلت شركة “ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة والأنظمة البحرية” اليابانية بتسمية وإطلاق سفينة دورية جديدة لخفر السواحل الياباني. أقيم الحفل في حوض بناء السفن التابع للشركة في مدينة تامانو في 11 سبتمبر.

تحمل السفينة الجديدة، التي يبلغ وزنها 3500 طن، اسم “هيروشيما”، وكانت قد طُلب بناؤها في السنة المالية 2022. ستعمل هذه السفينة على تعزيز قدرات خفر السواحل الياباني في مهام الدوريات البحرية، وحماية المياه الإقليمية، ومكافحة التهريب، وعمليات الإنقاذ البحري.

السويد تشتري زوارق برمائية جديدة

وفي خطوة مهمة لتعزيز قدرات قواتها البرمائية، وقعت إدارة المعدات الدفاعية السويدية (FMV) عقدًا مع شركة “مارين ألوتيك” الفنلندية، لشراء 20 زورقًا جماعيًا جديدًا. هذه الزوارق مصممة خصيصًا للكتائب البرمائية السويدية، ومن المقرر أن تحل محل زوارق المجموعات التي تبرعت بها السويد سابقًا لدعم أوكرانيا.

سعي السويد لتعويض العتاد العسكري

تأتي هذه الصفقة في إطار سعي السويد لتعويض العتاد العسكري الذي قدمته لأوكرانيا، وضمان استمرارية تحديث وتطوير قواتها المسلحة لتكون قادرة على مواجهة أي تهديدات مستقبلية. تعكس الصفقة أيضًا التعاون العسكري المتنامي بين السويد وفنلندا، والتركيز على تعزيز القدرات الدفاعية في منطقة بحر البلطيق.

تشير هذه التطورات إلى أن القوى البحرية حول العالم، من الأكبر إلى الأصغر، تواصل الاستثمار في أساطيلها لضمان جاهزيتها في بيئة أمنية متزايدة التعقيد. فمن تدشين غواصة نووية بريطانية تعزز القدرات الهجومية، إلى إطلاق سفن دورية لحماية الحدود الأسترالية واليابانية، وصولاً إلى تعزيز القوات البرمائية السويدية، تؤكد جميع هذه الخطوات أن الأمن البحري لا يزال يشكل ركيزة أساسية للدفاع الوطني والاستقرار الإقليمي.