أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها غيرت مسار 12 سفينة تجارية في منطقة مضيق هرمز، حتى أمس السبت، ضمن ما وصفته باستمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، مؤكدة أن العمليات لا تزال مستمرة.
وقالت القيادة، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إنها عطلت سفينتين بعد عدم امتثالهما للتعليمات. كما صعدت قواتها إلى متن سفينتين أخريين لإجبارهما على الالتزام بإجراءات الحصار.
وأضافت أن القوات الأمريكية تحققت، في وقت سابق السبت، من هوية ناقلة ترفع علم جزر القمر أثناء إبحارها في بحر العرب. قبل أن تواصل رحلتها.
كما أشارت إلى أنها عطلت في 24 يوليو الجاري سفينة ترفع علم موزمبيق في خليج عُمان، بعد محاولتها – بحسب البيان – خرق الحصار عدة مرات وتجاهل التحذيرات، مؤكدة أن السفينة لم تعد قادرة على التوجه إلى إيران.
واشنطن ولندن تبحثان تحالفًا دوليًا لتأمين الملاحة
في سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية ودفاعية، نقلًا من موقع “أكسيوس”، عن تحركات أمريكية بريطانية لعقد اجتماع رفيع المستوى في لندن خلال الأسبوع المقبل. لبحث إمكانية تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز وإعادة فتحه أمام السفن التجارية.
وبحسب المصادر، لا تزال ترتيبات الاجتماع قيد الإعداد، مع توقعات بمشاركة وزراء دفاع وقادة عسكريين من عدد من الدول الغربية والإقليمية. فيما لم تصدر واشنطن أو لندن أي إعلان رسمي بشأن الموعد أو جدول الأعمال.
ويأتي هذا التحرك في ظل تراجع الهجمات على السفن التجارية خلال الأيام الأخيرة، بعد فترة شهدت تصعيدًا عسكريًا في المنطقة. بينما تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق باعتبارها أحد العناصر الرئيسية لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.
تباين التقديرات بشأن القدرات الإيرانية
ووفقًا لمصادر دفاعية أمريكية، فإن انخفاض وتيرة الهجمات يعود إلى الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز، والتي قلصت – بحسب تقديرها – القدرات المستخدمة في تهديد الملاحة.
في المقابل، يرى مسؤولون آخرون أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات ضد السفن في المنطقة.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن ترضخ للضغوط الأمريكية، مشددًا على استمرارها في حماية مصالحها في مضيق هرمز. ومعتبرًا أن الخلاف مع واشنطن يرتبط بسياساتها وليس بغياب الوساطة.
سلطنة عمان تواصل جهود الوساطة
وفي إطار المساعي الدبلوماسية، بحث وزير الخارجية الإيراني مع نظيره العماني بدر البوسعيدي تطورات أمن الملاحة وسبل ضمان عبور السفن التجارية. إلى جانب مناقشة آليات إقليمية للحد من التصعيد.
وفي السياق ذاته، أفادت شبكة CBS News، نقلًا عن مصدرين إقليميين، بأن المباحثات بين سلطنة عمان وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة أحرزت تقدمًا. لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت قبل التوصل إلى اتفاق محتمل.
وأضاف التقرير أن مسؤولين عمانيين زاروا طهران الجمعة الماضية لإجراء هذه المحادثات، بالتزامن مع قرار دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، تعليق الضربات الأمريكية على إيران بعد 13 ليلة متواصلة. في خطوة قال المصدران إنها هدفت إلى عدم عرقلة الجهود الدبلوماسية.













