اندلع حريق كبير داخل مستودع بميناء هامبورغ الصناعي في مدينة هامبورغ الألمانية أمس الإثنين، وهو ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص على الأقل.
فيما نُقل آخر إلى المستشفى جراء تطاير الحطام إلى الطريق السريع المجاور، بحسب تقرير وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
بداية الحريق
وقال المتحدث باسم قوات الإطفاء إن الحادث بدأ داخل مبنى تُخزَّن فيه أسطوانات غاز مضغوط، يرجح احتواؤها على غاز أكسيد النيتروز المعروف بـ”غاز الضحك”.
وأضاف أن هذه الأسطوانات أدت إلى سلسلة من الانفجارات القوية وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الرمادي في سماء المدينة.
وأشار المتحدث باسم القوات إلى أن الشرطة بالتعاون مع فرق الإنقاذ تمكنت من إجلاء 25 شخصًا من محيط الخطر دون إصابات.
بينما تضررت بعض سيارات الطوارئ بشظايا متطايرة، حيث تم إغلاق الطريق السريع A1 بين منطقتي نوردرإلبه ومورفليت بالكامل، ما تسبب في اختناقات مرورية.
وأكد المتحدث أن مهمة السيطرة على الحريق ستستمر لساعات طويلة بسبب تكرار الانفجارات، وصعوبة التعامل مع المواد المخزنة.
جهود عمليات الإطفاء والإنقاذ
وبحسب فرق الإنقاذ، شارك نحو 275 عنصرًا من رجال الإطفاء ووحدات الطوارئ، مدعومين بسيارات إسعاف ومدافع مياه ووحدات إطفاء من المطار.
فيما امتدت النيران إلى مستودع مجاور واندلعت حرائق صغيرة في مواقع محيطة.
وذكرت السلطات، بحسب تقرير الوكالة، أن الحريق ربما بدأ في سيارة متوقفة داخل المستودع قبل أن يتفاقم سريعًا.
في حين تداول شهود عيان مقاطع فيديو أظهرت انفجارات متتالية وسحب دخان شاهقة.
وقد تسببت هذه السحب في تعليق حركة القطارات قرب الميناء كإجراء وقائي، مع استمرار حركة القطارات بعيدة المدى.
الحادث الأكبر في هامبورج منذ سنوات
ويعد هذا الحادث من أكبر الكوارث الصناعية التي شهدتها هامبورغ خلال السنوات الأخيرة، بسبب حجم الانفجارات وسرعة انتشار الحريق.
بالإضافة إلى تأثيره المباشر على شبكة المواصلات الحيوية التي تخدم الميناء وأحياء المدينة المحيطة.
ونوه التقرير إلى أن الحريق سيؤدي إلى خسائر مادية كبيرة بالنظر إلى طبيعة البضائع المخزنة، وقيمة البنية التحتية المتضررة.
أهمية ميناء هامبورغ
يعتبر ميناء هامبورغ من أهم الموانئ في أوروبا والعالم، ثالث أكبر ميناء في القارة بعد روتردام وأنتويرب.
ويعرف الميناء بأنه “بوابة ألمانيا إلى العالم”، حيث يستقبل سنويًا ملايين الحاويات ويخدم مئات الخطوط الملاحية الدولية.
ويعد الميناء محورًا رئيسيًا في سلاسل الإمداد العالمية ومصدرًا اقتصاديًا بالغ الأهمية على المستويين الوطني والأوروبي.
وتكمن أهمية الميناء أيضًا في دوره كمركز لوجستي متكامل يربط بين أوروبا وآسيا، ومحطة رئيسية لطريق الحرير البحري.
إلى جانب كونه مقرًا للعديد من شركات الشحن العالمية ومراكز التوزيع.
وينعكس أي تعطيل في عمله مباشرة على حركة التجارة العالمية، ويضاعف خطورة الحوادث التي تشهدها منشآته.













