اضطراب واسع في حركة الملاحة العالمية بعد إعادة إغلاق مضيق هرمز

مضيق هرمز

تشهد حركة الملاحة في منطقة مضيق هرمز حالة من الاضطراب غير المسبوق، بعد سلسلة من التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة.

ودفعت هذه التطورات العديد من السفن إلى تغيير مساراتها أو التراجع عن الدخول إلى الخليج العربي، وسط تصعيد متبادل بين الأطراف المعنية بالمنطقة.

تحركات ناقلات الغاز وتغيير المسارات

ذكرت وكالة Bloomberg، اليوم السبت، أن خمس ناقلات غاز مسال كانت متجهة إلى المضيق قامت بتعديل مسارها بعد تحذيرات مرتبطة بإمكانية إغلاق الممر الملاحي.

ويعكس هذا الإجراء ارتفاع مستوى المخاطر التشغيلية في واحد من أهم الممرات الإستراتيجية للطاقة عالميًا.

كما أشارت بيانات تتبع السفن إلى أن هذا التحول جاء كرد فعل مباشر على تطورات أمنية متلاحقة في المنطقة.

سفن تعود أدراجها وسط الإغلاق

في السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بأن نحو 20 سفينة كانت تنتظر عبور المضيق بدأت في العودة باتجاه سلطنة عمان، بعد إعلان عن إغلاق الممر الملاحي مجددًا.

ووفق ما نقل عن سماسرة شحن ومصادر ملاحية، فإن بعض السفن كانت قد وصلت إلى نقاط انتظار قرب مدخل الخليج قبل أن تتراجع نتيجة تصاعد المخاطر.

اشتباكات بحرية وتوترات عسكرية

التوتر لم يتوقف عند القرارات الإدارية، إذ أفادت هيئة بريطانية للأمن البحري بأن زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني أطلقت النار على ناقلة تجارية في المنطقة، في حادثة وقعت شمال شرق عمان بالقرب من المضيق.

وأكدت الهيئة أن السفينة وطاقمها بخير، لكن الحادثة عززت المخاوف من تحول التوتر إلى مواجهة مباشرة في الممر الملاحي.

موقف إيران وتنظيم حركة الملاحة

في المقابل، صدرت تصريحات إيرانية تشير إلى أن طهران تعيد تنظيم حركة العبور في المضيق. حيث يتم منح الأولوية للسفن التي تدفع رسوم عبور.

وأظهرت هذه الخطوة محاولة لفرض آلية تحكم جديدة في واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحامًا وحساسية عالميًا. كما أشارت تقارير إلى أن إيران تعتبر نفسها في حالة سيطرة فعلية على حركة المرور في المضيق.

تصعيد سياسي وعسكري متبادل

أكد مجلس الأمن القومي الإيراني أن أي استمرار في ما وصفه بالحصار البحري سيقابل بإجراءات صارمة، تشمل منع العبور وربما استهداف السفن المخالفة.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار عمليات المراقبة والدوريات الجوية في المنطقة لضمان حرية الملاحة.

تضع هذه التطورات المتسارعة أسواق الطاقة والشحن أمام حالة من عدم اليقين، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز عالميًا، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه ينعكس مباشرة على تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد الدولية.