تشهد أسواق إعادة تدوير السفن العالمية استمرار حالة الهدوء التي خيمت عليها خلال الأسبوع الماضي.
جاء ذلك بحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة Best Oasis المتخصصة في هذا القطاع.
وأشار التقرير إلى أن النشاط ظل محدودًا نتيجة ضعف الطلب وتراجع الحوافز السعرية. إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على ملاك السفن والمشترين على حد سواء.
ضغوط على بعض دول آسيا
أوضح التقرير أن الهند وبنغلاديش وباكستان ما زالت تواجه ضغوطًا اقتصادية تؤثر على قرارات الشراء، خصوصًا مع استمرار تقلب أسعار الصلب وارتفاع تكاليف التمويل.
ففي الهند، لم تشهد الأسواق تحسنًا ملموسًا في معدلات الشراء، رغم استقرار أسعار الصرف وتراجع أسعار الحديد الخام.
بينما حافظت بنغلاديش على أداء ضعيف متأثرة بمحدودية السيولة المحلية وصعوبات فتح الاعتمادات البنكية.
أما باكستان، فلا تزال بعيدة عن المنافسة نظرًا لتحديات اقتصادية ونقدية متواصلة، بحسب التقرير.
وأضافت Best Oasis أن الملاك يفضلون التريث في بيع السفن القديمة، انتظارًا لتحسن محتمل في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة. خصوصًا مع اقتراب نهاية العام وبدء شركات الشحن في مراجعة خططها التشغيلية لعام 2026.
استقرار أسعار سفن الحاويات وناقلات البضائع
نوه التقرير إلى أن أسعار سفن الحاويات وناقلات البضائع السائبة المعروضة لإعادة التدوير لا تزال مستقرة نسبيًا.
في حين يشهد السوق تراجعًا في عروض شراء ناقلات النفط القديمة بسبب تفضيل المشترين السفن ذات القدرة التشغيلية الأطول.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الحالة من الركود النسبي يعكس عدم اليقين في الأسواق العالمية، سواء من حيث الطلب على الصلب أو اتجاهات النقل البحري.
توقعات بنشاط محدود حتى بداية 2026
توقع التقرير أن يبقى السوق في نطاق محدود من النشاط حتى بداية العام الجديد، ما لم تطرأ تغييرات كبيرة في الأسعار أو في سياسات الاستيراد داخل دول جنوب آسيا.
وتبقى الهند وبنغلاديش أكبر مركزين عالميين لإعادة تدوير السفن، فيما تتطلع دول أخرى إلى دخول السوق تدريجيًا، مثل تركيا التي تواصل تطوير قدراتها في مجال إعادة التدوير الأخضر المتوافق مع المعايير البيئية الأوروبية.
واعتبر التقرير أن هذه الجهود تعمل على إعادة تشكيل خريطة هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.













