تحركات حكومية لإطلاق الترانزيت وتحويل ميناء عدن إلى مركز إقليمي

ميناء عدن

كشفت وزارة النقل اليمنية، اليوم الإثنين؛ عن تحركات مكثفة لإعادة تنشيط ميناء عدن، عبر ترتيبات لإطلاق نشاط الترانزيت.

وتستهدف هذه الخطوة إلى تحويله مركز إقليمي لإعادة الشحن وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح ناصر شريف؛ نائب وزير النقل اليمني، أن الحكومة تعمل على معالجة التحديات التي تواجه الميناء، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف النقل.

وأرجع “شريف” ذلك إلى عوامل خارجية، بالإضافة إلى تحديات مرتبطة بنموذج التشغيل الحالي.

تحول إستراتيجي نحو مركز لإعادة الشحن

وأشار “شريف” إلى أن الميناء لا يزال يعمل كنقطة استقبال للبضائع، رغم موقعه الاستراتيجي الذي يؤهله ليكون مركزًا إقليميًا لإعادة الشحن (Transshipment Hub). وتسعى الوزارة اليمنية إلى تحقيقه ضمن رؤية أشمل لتطوير قطاع الموانئ، بحسب تصريحاته.

وأكد أن الاعتماد على موانئ وسيطة يرفع تكاليف النقل ويعقّد سلاسل الإمداد؛ ما يستدعي تعزيز الخطوط الملاحية المباشرة إلى ميناء عدن.

علاوة على تفعيل نشاط الترانزيت لزيادة حجم التداول وتحقيق وفورات اقتصادية تنعكس على خفض التكاليف.

اهتمام دولي وخطوط ملاحية جديدة

وفي هذا السياق، كشف عن عقد لقاءات مع الخط الملاحي Sea Legend، الذي أبدى اهتمامًا فعليًا بإطلاق نشاط الترانزيت إلى الميناء خلال الفترة المقبلة. ويعكس هذا المؤشر تنامي الثقة بإمكاناته التشغيلية وموقعه الاستراتيجي.

دعم المنافسة وتحسين سلاسل الإمداد

وأكدت الوزارة أن دخول خطوط ملاحية جديدة سيوفر خيارات أوسع للتجار، ويقلل الاعتماد على المسارات غير المباشرة.

وأوضحت أن هذا يساهم في استقرار الأسعار وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد. وتعكس هذه التحركات توجهًا حكوميًا واضحًا لإعادة تموضع ميناء عدن على خريطة التجارة الإقليمية.

كما يتحقق ذلك من خلال تطوير بنيته التشغيلية وجذب الاستثمارات والخطوط الملاحية. بما يعزز قدرته التنافسية في المنطقة.

تعاون سعودي – يمني لتعزيز أمن الملاحة

وكان الدكتور محمد علوي أمزربه؛ رئيس مجلس إدارة موانئ عدن، قد أكد أن التعاون السعودي–اليمني في قطاع الموانئ يمثل نموذجًا متقدمًا للتكامل في دعم الأمن البحري واستقرار سلاسل الإمداد.

وشدد على أن هذا التعاون يعكس وحدة المصير والأمن القومي العربي، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.

دعم سعودي يعزز استمرارية العمليات

وأوضح أمزربه أن الدعم السعودي أسهم بشكل مباشر في الحفاظ على استمرارية عمل الموانئ اليمنية، من خلال تنفيذ مشاريع تنموية وتسهيل الإجراءات اللوجستية.

واعتبر أن ذلك ساعد ميناء عدن على مواصلة دوره الحيوي كمركز رئيسي لتدفق الإمدادات رغم الظروف المعقدة.

تأسيس التعاون ونقل الخبرات

وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكة مؤسسية أكثر عمقًا، تقوم على نقل المعرفة والخبرات.

إلى جانب تعزيز الاستثمارات المشتركة في البنية التحتية. بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز كفاءة القطاع اللوجستي في البلدين.

فرص استثمارية وتكامل لوجستي إقليمي

وأكد أن الفرص الاستثمارية في قطاع الموانئ اليمنية كبيرة، في ظل ما تمتلكه الشركات السعودية من قدرات مالية وخبرات تشغيلية.

ونوه إلى أن ميناء عدن يمثل امتدادًا طبيعيًا للموانئ السعودية على البحر الأحمر. ما يفتح المجال لبناء منظومة متكاملة تخدم حركة التجارة الإقليمية.

نحو كتلة لوجستية موحدة

وأشار إلى العمل على إنشاء “كتلة لوجستية موحدة” عبر خطوط ملاحية إقليمية تربط الموانئ اليمنية بنظيرتها السعودية، بما يسهم في خفض التكاليف.

علاوة على رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز تنافسية الموانئ في المنطقة. في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تكامل لوجستي أوسع.