سجلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قياسيًا خلال عام 2025، في تأكيد واضح على تسارع جهود تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة المملكة في التجارة العالمية.
ووفقًا لما أوردته وكالة “واس”، اليوم الإثنين، بلغت قيمة الصادرات غير النفطية نحو 624 مليار ريال. مقارنة بـ 543 مليار ريال في عام 2024. محققة نموًا سنويًا قدره 15 %. فيما ارتفعت مساهمتها في إجمالي الصادرات إلى 44 %، وهو أعلى مستوى تاريخي.
مسار تصاعدي يعكس قوة التنويع الاقتصادي
ويأتي هذا الأداء امتدادًا لمسار نمو متواصل خلال السنوات الماضية. حيث ارتفعت الصادرات غير النفطية من 325 مليار ريال في 2021 إلى 468 مليار ريال في 2022.
بعدها ارتفعت الصادرات إلى 477 مليار ريال في 2023، وصولًا إلى 543 مليار ريال في 2024، قبل أن تسجل أعلى مستوياتها في 2025.
كما زادت نسبة مساهمتها في إجمالي الصادرات من 30 % إلى 44 % خلال الفترة ذاتها. ما يعكس تسارع وتيرة التحول الاقتصادي.
السلع غير النفطية تقود النمو التدريجي
وبلغت صادرات السلع غير النفطية 225 مليار ريال في 2025، مقارنة بـ 217 مليار ريال في العام السابق، بنمو سنوي بلغ 4 %.
وكان لافتًا الأداء القوي للسلع غير البتروكيماوية، التي سجلت مستوى قياسيًا عند 78 مليار ريال. وبلغت نسبة النمو 12 %، لترتفع حصتها إلى 35% من إجمالي صادرات السلع غير النفطية. في مؤشر على تنوع القاعدة الإنتاجية.
قطاعات واعدة تدعم التوسع التجاري
وشهدت عدة قطاعات نموًا ملحوظًا؛ حيث ارتفعت صادرات السلع الغذائية والزراعية من 15 مليار ريال في 2021 إلى 24 مليار ريال في 2025.
كما صعدت صادرات الآلات والمعدات الميكانيكية والأجهزة الكهربائية من 4.3 مليارات ريال إلى 7.5 مليارات ريال خلال الفترة نفسها.
إلى جانب نمو صادرات الأسمدة من 6.9 ملايين طن إلى 10.8 ملايين طن؛ ما يعكس تطور القدرات الصناعية والتصديرية للمملكة.
صادرات الخدمات تسجل أعلى مستوياتها
وقد واصلت صادرات الخدمات أداءها الإيجابي؛ لتبلغ 260 مليار ريال في 2025 مقارنة بـ235 مليار ريال في 2024، بنمو سنوي قدره 11 %.
ويأتي هذا النمو امتدادًا لمسار تصاعدي بدأ من 48 مليار ريال في 2021، مدعومًا بارتفاع أداء قطاعات السفر والنقل.
وتشكل هذه القطاعات معًا نحو 77 % من إجمالي صادرات الخدمات. مع تسجيل نمو قوي خاصة في قطاع النقل.
قفزة كبيرة في إعادة التصدير
سجل قطاع إعادة التصدير نموًا استثنائيًا، حيث بلغت قيمته 139 مليار ريال في 2025، مقارنة بـ 91 مليار ريال في 2024. كما حقق القطاع نموًا سنويًا قدره 53 %، ومتجاوزًا لأول مرة حاجز 100 مليار ريال.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بارتفاع إعادة تصدير الآلات والأجهزة ومعدات النقل، التي سجلت زيادات كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
نمو متوازن يعزز التنافسية العالمية
ويعكس هذا الأداء المتكامل عبر القطاعات المختلفة قدرة الاقتصاد السعودي على تحقيق نمو متوازن ومستدام، مدعومًا بتطور البنية التحتية، وتوسع الشراكات التجارية.
إلى جانب ارتفاع تنافسية المنتجات والخدمات الوطنية، بما يعزز موقع المملكة كمركز اقتصادي وتجاري بارز على المستوى الدولي.













