كشفت البيانات الإحصائية الرسمية عن تحولات لافتة في الميزان التجاري بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية خلال النصف الأول من عام 2025.
ورغم استمرار الفائض لصالح المملكة فإن الأرقام تشير إلى تراجعه بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي. في ظل ارتفاع المستوردات وتراجع الصادرات.
نمو ملحوظ في الواردات من السوق الأمريكية
في حين شهدت المستوردات الأردنية من الولايات المتحدة نموًا ملموسًا بنسبة 19%. لتصل قيمتها إلى 733 مليون دينار في النصف الأول من عام 2025، مقابل 616 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما يعكس هذا الارتفاع زيادة الطلب المحلي على السلع الأمريكية. ويشير إلى توسع الشراكة التجارية بين البلدين. نقلًا عن موقع “رؤيا” الأردني.
أبرز السلع التي استوردها الأردن من الولايات المتحدة
بينما من أبرز السلع التي استوردها الأردن من الولايات المتحدة:
- المنتجات المعدنية ومعدات النقل.
- الآلات والأجهزة الكهربائية.
- الحبوب والمنتجات الكيماوية.
- الأجهزة الطبية ومنتجات صناعة الأغذية.
- الأثاث والمنتجات الخشبية.
تراجع طفيف في الصادرات الأردنية
في المقابل سجلت الصادرات الأردنية إلى السوق الأمريكية انخفاضًا طفيفًا بنسبة 1.2%، لتصل قيمتها إلى 1.058 مليار دينار مقارنة بـ 1.071 مليار دينار في النصف الأول من عام 2024. ورغم هذا التراجع لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية وجهة تصديرية رئيسة للأردن. إذ تستحوذ على 24.2% من إجمالي قيمة الصادرات الوطنية.
وتركزت الصادرات الأردنية بشكل أساسي في قطاعات حيوية مثل:
- الملابس.
- الأسمدة والمنتجات الكيماوية.
- المستحضرات الصيدلانية.
- الحلي والمجوهرات.
فائض تجاري متراجع
نتيجة للتحولات في حركة التجارة تراجع الفائض التجاري لصالح الأردن مع الولايات المتحدة. حيث بلغ 325 مليون دينار في النصف الأول من 2025، مقارنة بـ 455 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتشير هذه الأرقام إلى ديناميكية مستمرة في العلاقات التجارية بين البلدين، وتؤكد ضرورة تعزيز جهود الترويج للصادرات الأردنية للحفاظ على مكانتها في السوق الأمريكية.
أهمية تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين
تعد العلاقات التجارية بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية ذات أهمية إستراتيجية قصوى لكلا البلدين، وتتجاوز مجرد تبادل السلع لتشمل تعزيز الأمن الاقتصادي والاستقرار الإقليمي.
وبالنسبة للأردن تمثل السوق الأمريكية شريكًا تجاريًا رئيسًا ووجهة حيوية لصادراته. ما يساهم في توفير فرص عمل، وجذب الاستثمارات، ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
وفي المقابل تعد الولايات المتحدة الأردن بوابة مهمة للأسواق الإقليمية، خاصة في ظل موقعه الجغرافي المتميز.
إن تعزيز هذه العلاقات يتطلب العمل المشترك على إزالة الحواجز التجارية، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتشجيع الاستثمار المتبادل في القطاعات الواعدة. مثل: التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والسياحة.
وهذا التعاون لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يعزز أيضًا الشراكة الإستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.













