تقرير دولي: إغلاق “هرمز” قد يشعل أسواق النفط ويستدعي تدخلًا بحريًا دوليًا

أسواق النفط

أطلقت شركة “ClearView Energy Partners” تحذيرًا من احتمال اندلاع فوضى في أسواق النفط العالمية في حال تم إغلاق مضيق هرمز.

ورجّحت أن يؤدي هذا السيناريو إلى تدخل القوات البحرية الغربية والصينية لحماية خطوط الملاحة الدولية.

تأثير مباشر على أسعار النفط

وأوضحت الشركة أن الإغلاق المؤقت للمضيق قد يتسبب في قفزة بأسعار النفط، تتراوح ما بين 8.25 إلى 31.25 دولارًا للبرميل.

هذا السيناريو يعكس حساسية الأسواق تجاه أي اضطراب يهدد إمدادات الطاقة الحيوية، بحسب أحدث تقرير لـ”ClearView”.

دور “ClearView” في تحليل مخاطر الطاقة

تعد “ClearView Energy Partners” شركة استشارية وبحثية مستقلة مقرها الولايات المتحدة، متخصصة في تقييم مخاطر الطاقة.

وتعتمد تحليلاتها على بيانات سوقية دقيقة لرصد التطورات الجيوسياسية وأثرها على الأمن الطاقي العالمي.

إغلاق المضيق.. احتمال مستبعد لكنه مؤثر

ويرى كثير من المتعاملين في السوق أن لجوء طهران إلى إغلاق المضيق بالكامل احتمال ضعيف في الوقت الراهن. لكن مجرد التهديد بذلك كان كافيًا لدفع أسعار خام برنت إلى 78.85 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يناير، وفقًا للتقرير.

مضيق هرمز.. عقدة إستراتيجية حساسة

ويظل مضيق هرمز أداة إستراتيجية بيد إيران ونقطة اختناق رئيسية تؤرق أسواق الطاقة العالمية مع كل تصعيد إقليمي.

ويستخدم باستمرار كورقة ضغط في ظل النزاعات، مما يضفي عليه حساسية جيوسياسية متزايدة.

أهمية المضيق للاقتصاد العالمي

يعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية عالميًا؛ حيث تعبره ناقلات نفط بحجم ناطحات السحاب تحمل خُمس الإمدادات النفطية.

كما تمر عبره كميات هائلة من الغاز الطبيعي من الخليج العربي إلى الأسواق العالمية في آسيا وأوروبا وأميركا.

ورغم أن عرضه لا يتجاوز 33 كيلومترًا في أضيق نقطة؛ فإن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا لتدفق الطاقة العالمية.

تصاعد التوتر يعيد المخاوف للواجهة

وعادت المخاوف حول المضيق إلى الواجهة مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، وسط تهديدات متكررة من طهران بإغلاقه.

وقد شهد عام 2019 حادثة بارزة عندما حاصرت زوارق الحرس الثوري الإيراني ناقلة نفط بريطانية، ما أثار قلقًا دوليًا واسعًا.

تعطّل نظام تحديد المواقع GPS

فيما أصدرت شركة “ويندوارد” لتحليلات الملاحة البحرية، تقرير لها مساء أمس، حوّل تعطل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في السفن، ونقلته وكالة “إنترفاكس”.

وقالت الشركة إن ما يقرب من 970 سفينة يوميًا تعرضت لتشويش في إشارات نظام تحديد المواقع (GPS) في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز بين 15 و18 يونيو.

وأشار التقرير إلى أن هذا التشويش أدى إلى ظهور إشارات نظام التعريف التلقائي (AIS) في مواقع غير منطقية.

المواقع المتأثرة بالتشويش

ونوهت إلى أن أبرز هذه المناطق هي عدد من الـ موانئ الإيرانية، وصحراء عمان، ومناطق قريبة من دبي، ما يعكس حجم الخلل في أنظمة الملاحة.

وتابعت في تقريرها أن هذا التشويش الواسع النطاق، يتزامن مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

تحولات جذرية في خطط الشحن

وأوضحت شركة “ويندوارد” أن التشويش المستمر أدى إلى تأخير في حركة السفن، وتحويلات في المسارات، وتغييرات كبيرة في إستراتيجيات الإبحار.

وأكدت أن شركات الشحن تسعى للتكيف مع هذه الأوضاع المتقلبة، وسط تصاعد حالة عدم اليقين في المنطقة.

ذروة التشويش منتصف يونيو

بلغت ذروة حوادث التشويش في 17 يونيو، حيث تأثرت 1,155 سفينة؛ فيما سجل 16 يونيو أدنى عدد بتأثر 693 سفينة فقط.

وفي يوم 18 يونيو، واجهت قرابة 900 سفينة اضطرابات في إشارات تحديد المواقع العالمية “GPS”، بحسب التقرير.

تأثير التشويش على ناقلات النفط والحاويات

من بين السفن المتأثرة في 18 يونيو، كانت هناك 120 ناقلة نفط تزن أكثر من 10,000 طن، و27 ناقلة عملاقة من فئة VLCCs.

كما شملت القائمة 24 سفينة حاويات، بحسب ما ورد في تقرير شركة “ويندوارد” المتخصصة في أمن الملاحة البحرية.

تأكيد دولي لتوسع نطاق التشويش

كما أكد مركز التنسيق البحري الفرنسي أن حوالي 1,000 سفينة تتعرض يوميًا لتشويش إشارات “GPS” قرب السواحل الإيرانية.

وتعكس هذه البيانات مدى اتساع نطاق التشويش وخطورته على حركة الملاحة التجارية في المنطقة، بحسب تقرير المركز أمس.

مخاطر متزايدة في الليل وضعف الرؤية

وأوضح مركز “MICA” أن التشويش يجعل الملاحة الآمنة أكثر صعوبة خصوصًا في الليل أو خلال ضعف الرؤية وكثافة السفن.

وأشار، في منشور عبر منصة “إكس”، إلى أن المتوسط اليومي للسفن المتأثرة بالتشويش منذ 13 يونيو بلغ 970 سفينة.

إيران تترك الباب مفتوحًا للملاحة

يذكر أن النائب الإيراني علي يزدي‌خواه، قد نوه، الخميس الماضي، إلى أن بلاده ملتزمة بحرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

وأوضح أن هذا الالتزام قائم ما دامت المصالح الوطنية الإيرانية الأساسية غير مهددة بشكل مباشر.

تصعيد محتمل في حال تدخل أمريكي

وقال يزدي‌خواه إنه في حال دخول الولايات المتحدة الحرب رسميًا إلى جانب إسرائيل؛ فإن لإيران حقًا مشروعًا بالرد.

وأشار إلى أن أحد أشكال هذا الرد قد يكون تعطيل مرور النفط الغربي عبر المضيق، ضمن سياسة الضغط المتبادل.