شهد مضيق هرمز تطورًا لافتًا في حركة الناقلات، حيث حاولت ناقلتان عملاقتان فارغتان عبور الممر البحري باتجاه الخليج العربي.
جاء ذلك قبل أن تنفذا انعطافًا حادًا في اللحظة الأخيرة. بالتزامن مع تعثر المسار السياسي بين الولايات المتحدة وإيران.
تحركات ثلاث ناقلات عملاقة وتراجع اثنتين
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ثلاث ناقلات نفط عملاقة جدًا (VLCC) اقتربت من المضيق قادمة من خليج عمان في وقت متأخر من يوم السبت.
ووصلت الناقلة إلى محيط جزيرة خرج الإيرانية في ساعات مبكرة من صباح الأحد، وهي نقطة تعد بمثابة منطقة مراقبة حساسة قبل الدخول إلى الخليج.
وعند هذه النقطة، عادت ناقلة “أجيوس فانوريوس 1″، التي كانت متجهة إلى العراق، بحسب البيانات.
وكذلك الناقلة “شالامار” التي ترفع علم باكستان وكانت في طريقها إلى جزيرة داس في الإمارات العربية المتحدة، أدراجهما دون استكمال الرحلة.
عبور ناجح لناقلة ثالثة عبر المسار المعتمد
في المقابل، تمكنت الناقلة الثالثة “مومباسا بي” من مواصلة طريقها بنجاح، حيث عبرت بين جزيرتي خرج وقشم.
وهو المسار الذي توافق عليه إيران لعبور السفن إلى داخل الخليج العربي. ما يعكس استمرار العبور ولكن بشكل انتقائي ومحكوم باعتبارات أمنية مشددة.
تحسن نسبي في حركة العبور رغم التوترات
ورغم هذه التطورات، أفادت تقارير إعلامية بأن حركة الملاحة شهدت تحسنًا نسبيًا، حيث عبرت نحو 16 سفينة المضيق يوم أمس السبت.
ويعد ذلك أعلى معدل منذ بدء الهدنة. ما يشير إلى محاولات حذرة لاستئناف الحركة تدريجيًا.
فشل محادثات إسلام آباد وتصاعد التهديدات
جاءت هذه التحركات البحرية في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة فشل التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال مفاوضات إسلام آباد، وهو ما زاد من حالة الغموض في المنطقة.
وفي هذا السياق، نشر دونالد ترامب تقريرًا عبر منصة “تروث سوشيال” يتناول إمكانية فرض حصار بحري على طهران بهدف الحد من صادراتها النفطية.
موريشيوس تبرز كمركز بديل للتزود بالوقود
بالتوازي مع اضطراب الملاحة في الشرق الأوسط، برزت موريشيوس كمحطة رئيسية متنامية لتزويد السفن بالوقود، خاصة مع اتجاه العديد من السفن لتجنب المنطقة.
وارتفع عدد السفن التي توقفت في ميناء بورت لويس للتزود بالوقود إلى 294 سفينة خلال مارس، مقارنة بـ207 سفن في الشهر السابق.
كما زادت كميات الوقود الموردة إلى أكثر من 109 آلاف طن، مقابل نحو 69 ألف طن سابقًا، وفق بيانات هيئة موانئ موريشيوس.
تزايد أهمية المسارات البديلة حول أفريقيا
ويأتي هذا النمو في ظل موقع موريشيوس الاستراتيجي على طرق الشحن بين آسيا وجنوب أفريقيا.
وسبق أن شهدت زيادة في نشاط التزود بالوقود خلال فترات اضطراب البحر الأحمر.
كما تشهد موانئ أخرى على مسار رأس الرجاء الصالح نشاطًا متزايدًا، خاصة ميناء خليج والفيس في ناميبيا.
ويتم تزويد السفن بالوقود عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى دون الاعتماد على منشآت تخزين برية.
البوارج العائمة تدعم مرونة الإمدادات
تعتمد عمليات التزويد بالوقود في ميناء بورت لويس بشكل رئيسي على البوارج العائمة، التي توفر مرونة كبيرة في تلبية الطلب المتزايد.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه هيئة الموانئ أن قدرات التخزين الحالية لا تزال كافية لتلبية الاحتياجات.
مخاوف من قيود مستقبلية على الإمدادات
ورغم ذلك، حذرت الهيئة من أن تطورات الصراع في الشرق الأوسط قد تؤثر على أنشطة بعض مزودي الوقود. ما قد يؤدي إلى قيود محتملة في الإمدادات مستقبلًا.
وأشارت إلى خطط لتوسعة مرافق التخزين تم اعتمادها ضمن مخطط رئيسي في عام 2024. مع تخصيص الأراضي اللازمة لتنفيذها.













