رأى محللون في شركة زينيتا، المتخصصة في تحليل بيانات الشحن العالمية، أن وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لن يكون كافيًا لإعادة حركة شحن الحاويات عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.
وتوقع المحللون، بحسب أحدث بيان لشركة “زينيتا” استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، رغم الهدوء النسبي في العمليات العسكرية حتى الآن.
حذر شديد في عودة الملاحة عبر هرمز
بحسب بيتر ساند، كبير المحللين في زينيتا، فإن شركات الشحن تتعامل مع وقف إطلاق النار بحذر بالغ.
ونوه ساند إلى أنه لا توجد ثقة كافية في استمراره. ما يجعل العودة السريعة إلى المسارات الطبيعية غير مرجحة.
وقال إنه رغم احتمالية زيادة عدد الرحلات العابرة للمضيق تدريجيًا. فإن الشركات لن تتخلى عن المسارات البديلة التي تم بناؤها خلال الأزمة.
وأضاف أن أهم هذه المسارات هي الربط البري عبر موانئ مثل جدة وخورفكان وصحار. إلى جانب استمرار بعض الرحلات التجريبية المحدودة داخل المضيق.
أزمة سعة ممتدة رغم التهدئة
أوضح ساند أن الصراع أدى إلى إزاحة نحو 250 ألف وحدة مكافئة (TEU) من الطاقة الأسبوعية لشحن الحاويات. وهي سعة لم يتم استعادتها بعد.
وتابع أن شركات الشحن استثمرت وقتًا وتكلفة كبيرة في إنشاء مسارات بديلة لضمان استمرار تدفق البضائع. وهو ما يجعل التخلي عنها بسرعة أمرًا غير واقعي.
ازدحام الموانئ وإعادة توزيع التدفقات
وأشار إلى أن التحول للمسارات البديلة أدى إلى ازدحام كبير في موانئ الشرق الأوسط والمناطق المجاورة. بالإضافة إلى ارتفاع السعة الأسبوعية لموانئ مثل جدة وميناء الملك عبد الله بنسبة 19% نتيجة إطلاق خدمات ربط جديدة.
واستدرك قائلًا: إنه رغم هذه الإجراءات لا تزال الجداول التشغيلية مضطربة في موانئ رئيسية مثل موندرا ونهافا شيفا وخورفكان. وهو اضطراب لا يمكن أن يختفي بسرعة حتى مع تحسن الوضع الأمني.
وتتركز الأولوية حاليًا على تفريغ البضائع العالقة في الموانئ البديلة، خاصة في نهافا شيفا. ونقلها إلى مراكز إعادة التوزيع مثل جبل علي قبل إعادة شحنها إلى وجهاتها النهائية.
مخاوف من “مضيق خاضع للرسوم”
وحذر المحللون، من خلال التقرير، من أن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز قد لا يعود إلى نموذج “حرية الملاحة” التقليدي.
وأوضحوا أن الوضع قد يتجه نحو نموذج أكثر تعقيدًا، في حال فرضت رسوم عبور أو قيود تشغيلية جديدة.
وتوقعوا ارتفاع أسعار الشحن، لتصل أسعار الشحن من الصين إلى جبل علي إلى نحو 6000 دولار للحاوية 40 قدم، بزيادة تتجاوز 270% مقارنة بنهاية فبراير الماضي.
كما ارتفعت أسعار الشحن من الصين إلى الساحل الغربي الأمريكي بنسبة 37%. نتيجة ازدحام مراكز الترانزيت في آسيا مثل سنغافورة وتانجونغ بيلياباس وميناء كلانج.












