ناقلات تغادر مضيق هرمز قبل الحصار.. وشركات الشحن تعلق العبور

التأمين البحري

أظهرت بيانات شحن صادرة عن Kpler ومجموعة London Stock Exchange Group أن ناقلتين تمكنتا من مغادرة الخليج عبر مضيق هرمز.

جاء ذلك قبل بدء الحصار البحري الذي أعلنت الولايات المتحدة فرضه على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

ووفق البيانات، كانت الناقلة “أورورا” محملة بمنتجات نفطية إيرانية. بينما حملت “نيو فيوتشر” شحنة من وقود الديزل تم تحميلها من ميناء الحمرية في الإمارات.

يأتي ذلك في وقت تسارعت فيه تحركات السفن لمغادرة المنطقة قبل تصاعد القيود.

إعلان الحصار وبدء السيطرة البحرية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ حصار بحري على الموانئ الإيرانية بدءًا من 13 أبريل الجاري، مع فرض سيطرة بحرية على المياه المحيطة بالمضيق.

وقالت القيادة إن ذلك يمثل تحولًا حادًا في طبيعة العمليات داخل هذا الممر الحيوي.

وبحسب مذكرات موجهة للبحارة، فإن السفن العابرة من وإلى وجهات غير إيرانية قد يسمح لها بالمرور.

ولمحت إلى احتمالية أن تخضع هذه السفن لإجراءات تفتيش. فيما سيتم السماح بمرور الشحنات الإنسانية بشروط محددة.

توقف شبه كامل لحركة الملاحة

ذكرت شركة Lloyd’s List Intelligence أن حركة السفن عبر مضيق هرمز توقفت بشكل شبه كامل عقب إعلان الحصار.

وأشارت إلى أن بعض السفن التي كانت في طريقها للعبور عادت أدراجها فور تصاعد التوترات.

شركات الشحن تعلق العبور وتحذر من المخاطر

من جانبها، أعلنت شركة Hapag-Lloyd الألمانية أن الإبحار عبر المضيق أصبح غير ممكن في الوقت الحالي.

يأتي ذلك في ظل مخاطر أمنية متزايدة، من بينها احتمال وجود ألغام بحرية. ما يجعل ضمان سلامة العمليات أمرًا بالغ الصعوبة.

وفي السياق ذاته، أكدت شركة COSCO Shipping أن خمس ناقلات تابعة لها كانت تستعد لعبور المضيق أصبحت عالقة ولن تتمكن من العبور في ظل الظروف الراهنة.

دعوات دولية للتهدئة وحماية الملاحة

على الصعيد الدولي، دعت الصين إلى ضبط النفس، مؤكدة أهمية الحفاظ على أمن واستقرار مضيق هرمز باعتباره ممرًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.

فيما أبدت استعدادها للعمل مع الأطراف المختلفة لضمان استمرارية تدفقات الطاقة.

وفي أوروبا، شددت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، على ضرورة ضمان حرية الملاحة في المضيق.

وحذرت من أن استمرار إغلاقه سيؤثر بشكل كبير على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

مخاوف إقليمية من تداعيات التصعيد

إقليميًا، بحث كل من حمد بن عيسى آل خليفة ومحمد بن زايد آل نهيان تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

بالإضافة إلى التركيز على تداعياتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

اضطراب واسع يهدد سلاسل الإمداد العالمية

يعكس هذا التصعيد حالة من الاضطراب غير المسبوق في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

ويهدد توقف الملاحة بتعطيل سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في أسواق النفط والغاز. وسط حالة من عدم اليقين بشأن مدة الحصار.