كشف التقرير الأسبوعي لسوق شحن الحاويات الصادر عن زينيتا (Xeneta) عن ارتفاع حاد في أسعار الشحن الفوري على خطوط التجارة البحرية الرئيسة بين الشرق والغرب.
ويأتي هذا في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز للأسبوع الخامس على التوالي. مما يعكس اتساع أثر الأزمة ليشمل سلاسل الإمداد البحرية العالمية بأكملها.
وقال بيتر ساند؛ كبير المحللين لدى زينيتا، إن الأسعار على الخطوط التجارية الكبرى سجلت زيادات لافتة. كما أكد أن الأزمة لم تعد محصورة إقليميًا؛ بل تحولت إلى حالة ذات انعكاسات عالمية على حركة الشحن.
وأضاف أن الخطوط الممتدة من الشرق الأقصى إلى شمال أوروبا والبحر المتوسط شهدت ارتفاعات بلغت 31 % و30 % على التوالي منذ نهاية فبراير الماضي.
وأشار ساند إلى أن أي شاحن لم يعد بمنأى عن المخاطر المالية أو التشغيلية، حتى على المسارات التي لا تمر مباشرة عبر منطقة الصراع.
ولفت إلى أن خط الشرق الأقصى – الساحل الغربي الأمريكي، رغم بعده آلاف الأميال عن بؤرة التوتر، ارتفعت أسعار شحن الحاويات الفورية عليه بنسبة 29 % منذ نهاية فبراير الماضي.
تأثير الازدحام في موانئ الشرق الأوسط يمتد عالميًومكا
وأضاف التقرير أن اختناقات الموانئ في الشرق الأوسط لم تقتصر على المنطقة فحسب؛ بل امتدت إلى مراكز إعادة الشحن الرئيسة في آسيا، مثل سنغافورة، بورت كلانغ، وتانجونغ بيليباس..
ويظهر هذا كيف يمكن لأزمة في منطقة محددة أن تنتقل بسرعة عبر الشبكة اللوجستية العالمية. كما أضاف أن تكلفة عدم اليقين يتحملها الشاحنون بشكل مباشر.
وأوضح “ساند” أن السوق يتأثر أيضًا بالذاكرة التشغيلية. خصوصًا لدى الشاحنين الذين عاشوا موجة أزمة البحر الأحمر في 2024.
ونوه إلى أن ازدحام الموانئ في سنغافورة أدى إلى مضاعفة الأسعار. ما يجعل كثيرًا من الشاحنين يسارعون إلى تأمين السعات المتاحة بالأسعار الحالية بدلاً من الانتظار.
أسعار الوقود ترفع التكلفة التشغيلية
أما فيما يخص وقود السفن، فأشار التقرير إلى أن أسعار الوقود في سنغافورة لا تزال مرتفعة نحو ضعف مستويات ما قبل الأزمة. رغم بداية تراجع تدريجي بعد القفزة الأولية.
وفي المقابل، تستمر الأسعار في روتردام بالارتفاع. فيما تزيد عمليات نقل الوقود بين السفن في الشرق الأقصى من التعقيد والتكلفة التشغيلية.
السوق يتهيأ لخطط طوارئ جديدة
وأكد التقرير أن الأزمة لا تبدو لها نهاية واضحة، ما دفع شركات الشحن الكبرى إلى البدء في وضع خطط طوارئ تشمل الإبحار البطيء، وإعادة توجيه المسارات. وربما إلغاء بعض الرحلات إذا استمرت الضغوط التشغيلية.
متوسط الأسعار والسعات الفعلية
حتى 1 أبريل 2026، سجلت الأسعار الفورية للحاوية المكافئة FEU (40 قدمًا) ما يلي:
– الشرق الأقصى – الساحل الغربي الأمريكي: 2430 دولار.
– الشرق الأقصى – الساحل الشرقي الأمريكي: 3382 دولار.
– الشرق الأقصى – شمال أوروبا: 2904 دولار.
– الشرق الأقصى – البحر المتوسط: 4333 دولار.
– شمال أوروبا – الساحل الشرقي الأمريكي: 1775 دولار.
وفيما يتعلق بالسعات المعروضة، أظهر متوسط متحرك لأربعة أسابيع حتى 30 مارس 2026:
– ارتفاع 12.1 % على خط الشرق الأقصى – الساحل الغربي الأمريكي.
– زيادة 2.9 % على خط الشرق الأقصى – الساحل الشرقي الأمريكي.
– صعود 12.5 % على خط الشرق الأقصى – شمال أوروبا.
– ارتفاع 6.5 % على خط الشرق الأقصى – البحر المتوسط.
– زيادة 3.4 % على خط شمال أوروبا – الساحل الشرقي الأمريكي.
يعكس هذا المشهد أن سوق شحن الحاويات العالمي يواجه مرحلة جديدة من الضغوط السعرية والتشغيلية.
ولم يعد أثر أزمة مضيق هرمز محصورًا جغرافيًا؛ بل امتد ليشمل:
– التسعير.
-إدارة الأساطيل.
– تكاليف الوقود.
– مستويات الازدحام في مراكز إعادة الشحن الرئيسة حول العالم.













