أوروبا تطالب بفتح مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية

مضيق هرمز

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري ودون شروط مسبقة. في ظل تصاعد التداعيات الاقتصادية والأمنية المرتبطة بتعطل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

ويأتي هذا الموقف الأوروبي في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحركات دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة. وسط مساعي دولية لاحتواء التوترات وإعادة الاستقرار إلى الممرات البحرية الحيوية.

فون دير لاين: حرية الملاحة “شرط غير قابل للتفاوض”

أكدت فون دير لاين أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل “شرطًا أساسيًا وغير قابل للتفاوض” في أي ترتيبات سياسية مقبلة. مشددة على أن استمرار إغلاق أو تعطيل الممر يهدد سلاسل إمداد الطاقة العالمية.

وأشارت إلى أن ما يقرب من ثلث تجارة النفط المنقول بحرًا عالميًا يمر عبر المضيق. ما يجعل استقرار هذا الممر عنصرًا حاسمًا في أمن الطاقة الدولي. في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية في أوروبا.

تداعيات اقتصادية وضغوط تضخمية

وحذرت التصريحات الأوروبية من أن استمرار الأزمة في هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق الأوروبية. ما زاد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات والمستهلكين، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء.

وترى بروكسل أن إعادة فتح المضيق يمكن أن تسهم في استقرار الإمدادات وخفض الأسعار. مع طرح مقترحات لربط ذلك بخطوات تدريجية في الملف الاقتصادي والعقوبات المرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني.

أوروبا تعرض المشاركة في تأمين الملاحة

كما أبدت مؤسسات الاتحاد الأوروبي استعدادها للمشاركة في آليات مراقبة وضمان أمن الملاحة في الخليج. شريطة التزام الأطراف الإقليمية بفتح الممر المائي بشكل كامل ودائم، بما يضمن عدم تكرار أزمات الإغلاق مستقبلاً.

وفي المقابل، ما زالت هناك خلافات جوهرية تتعلق بالملف النووي الإيراني. حيث تصر أوروبا على تضمين أي تفاهمات مستقبلية ضمانات واضحة تمنع تطوير سلاح نووي، في إطار رؤية أشمل للاستقرار الإقليمي.

اليابان والهند تؤكدان أهمية أمن الملاحة في هرمز

وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الياباني موتيجي توشيميتسو ونظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار على أهمية تعزيز التعاون. لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز واستقرار إمدادات الطاقة.

وجاء ذلك خلال اجتماع في نيودلهي، حيث اتفق الجانبان على توسيع التعاون في مجال الأمن الاقتصادي وتعزيز مرونة سلاسل التوريد. إلى جانب بحث آليات أوسع للتنسيق في مجالات الدفاع والأمن.

كواد تعزز التنسيق في المحيطين الهندي والهادئ

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع اجتماعات تحالف “كواد” الذي يضم اليابان والهند والولايات المتحدة وأستراليا. والذي يركز على تعزيز الأمن البحري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي حول الممرات البحرية الحيوية.

وتعد هذه الجهود جزء من استراتيجية أوسع لضمان حرية الملاحة وتأمين طرق التجارة العالمية في مواجهة التوترات المتصاعدة في الممرات الاستراتيجية.

“كواد” يدين استهداف سفن الشحن في مضيق هرمز

أصدر تحالف تحالف كواد بيانًا مشتركًا، اليوم، أدان فيه الهجمات التي استهدفت سفن الشحن التجارية في مضيق هرمز. مؤكدًا رفضه لأي إجراءات مستقبلية تتعارض مع معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، بما في ذلك فرض الرسوم أو القيود التي تمس حرية الملاحة.

تأكيد على حرية الملاحة ورفض القيود الأحادية

وأشار البيان إلى أن الدول الأعضاء في التحالف تعارض أي ممارسات من شأنها تقييد حركة الملاحة الدولية أو تعطيل سلاسل الإمداد العالمية. خاصة في الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها تجارة الطاقة والتجارة الدولية.

ويأتي هذا الموقف في إطار تصاعد القلق الدولي من تزايد التهديدات التي تواجه السفن التجارية في المناطق البحرية الحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.