مؤشرات متصاعدة لسوق البضائع الجافة السائبة

البضائع السائبة الجافة
سوق البضائع الجافة السائبة

شهدت سوق البضائع الجافة السائبة هذا الأسبوع تحسنًا واضحًا في أداء فئة الكيب سايز، وسط حالة من الثقة المتنامية عبر مختلف الأحواض البحرية، وفق التقرير الأسبوعي الصادر اليوم عن الأخبار البحرية الدولية.

ناقلات الكيب سايز

قدم قطاع الكيب سايز أداءً قويًا، إذ واصل مؤشر BCI 5TC صعوده التدريجي من مستويات الثلاثينات المنخفضة ليقفل الأسبوع ضمن نطاق 37 ألف دولار.

وكان حوض المحيط الهادئ الأكثر تأثيرًا منذ البداية، بعدما أدى النشاط الكثيف لشركات التعدين وزيادة شحنات المشغلين إلى تقلص كميات السفن المتاحة وارتفاع مؤشر C5 باستمرار.

وأكد التقرير أن الصفقات تنقلت من منتصف 10 دولارات إلى نهاية 11 دولارًا قبل أن تصل إلى 12 دولارًا في ختام الأسبوع.

ورغم بعض التراجعات اللحظية، بقي الطلب الأساسي قويًا، وتعززت الثقة مع وضوح محدودية المعروض.

وفي الأطلسي، تبددت حالة التردد الأولية لتحل محلها نبرة أكثر إيجابية بدعم من تحسن الأساسيات، بحسب التقرير.

كما شهدت حركة الشحن من جنوب البرازيل إلى الصين استفسارات متقطعة وعروضًا حساسة للتواريخ، وظلت الأسعار بين منتصف 23 دولارًا ومنتصف 24 دولارًا قبل أن ترتفع إلى 25 دولارًا عند الإغلاق.

وأسهم نشاط شمال الأطلسي في دعم هذا الاتجاه؛ حيث عززت الصفقات الأقوى في الرحلات الطويلة من وضع السوق.

وأظهر الارتفاع الملحوظ في مؤشري C8 و C9 استمرار تضييق المراكز القريبة وتحسن المزاج العام في الحوض الشمالي.

قطاع الباناماكس

حافظ قطاع الباناماكس على أداء مستقر طوال الأسبوع، مدعومًا بأساسيات قوية في خليج الولايات المتحدة والساحل الشرقي الأمريكي، فضلًا عن استمرار شحنات الحبوب الطويلة التي عززت معنويات الأطلسي.

وافتتح مؤشر BPI عند 17,498 دولارًا يوم الاثنين قبل أن يسجل ارتفاعًا تدريجيًا بمقدار 157 دولارًا ليصل إلى 17,655 دولارًا بحلول الخميس الماضي.

وفي السوق الآسيوية، أسهم نقص السفن الجاهزة وزيادة الطلب الإندونيسي في تعزيز قوة سوق المحيط الهادئ، رغم أن عروض الملاك منتصف الأسبوع لم تُقابل بزيادات إضافية.

ومع حلول الخميس، أصبحت المعنويات أكثر تباينًا، وسط تصورات بأن السوق ربما بلغ ذروته في الأطلسي، خاصة في ظل اقتراب العطلات الوطنية.

كما تبلور هيكل مزدوج في آسيا، بتحصيل السفن الحديثة على علاوات جيدة في تجارة إندونيسيا–اليابان، بينما بقيت عروض الرحلات القصيرة داخل إندونيسيا أكثر ليونة.

وبالرغم من تسجيل نشاط في العقود الزمنية، بقيت أغلب تفاصيل الصفقات غير معلنة، وفق ما ورد في التقرير.

سفن ألترا ماكس وسوبر ماكس

اتسم أداء هذا القطاع بالتباين خلال الأسبوع، إذ شهد الأطلسي انخفاضًا في النشاط مع اقتراب عطلة عيد الشكر.

وتراجع سوق خليج الولايات المتحدة قليلًا مع مرور الأيام، بينما ظل جنوب الأطلسي أكثر توازنًا.

وتم تسجيل صفقة لسفينة تبلغ حمولتها 66,000 طن للتسليم في ريكالدَا لرحلة باتجاه الخليج العربي أو جنوب شرق آسيا بسعر 17,400 دولار بالإضافة إلى بدل توازن بقيمة 740,000 دولار.

أما في القارة الأوروبية ومنطقة المتوسط، فقد غاب الزخم وضعفت الثقة، رغم تسجيل صفقة لسفينة 64,000 طن لتسليم في القارة لرحلة عبر البلطيق الأدنى مع إعادة تسليم في البرازيل بسعر 22,000 دولار.

وفي آسيا، بقي السوق نشطًا نسبيًا، مع ظهور طلب جيد في الجنوب وثبات نسبي في الشمال.

وتم تثبيت سفينة 61,000 طن للتسليم في سنغافورة لرحلة عبر إندونيسيا مع إعادة تسليم في الهند بسعر 21,000 دولار، إضافة إلى تثبيت سفينة 56,000 طن تسليم داليان لنقل لفائف الصلب إلى جنوب شرق آسيا بسعر 14,000 دولار.

كما اكتسب المحيط الهندي زخمًا إضافيًا، حيث ثُبتت سفينة 63,000 طن تسليم ميناء مينا صقر لرحلة تُعاد تسليمها في الساحل الغربي للهند بسعر 24,500 دولار.

ناقلات الهاندي سايز

سجلت سوق الهاندي سايز أداءً مستقرًا خلال الأسبوع، مع ارتفاعات طفيفة في بعض المناطق واستقرار في مناطق أخرى.

ففي القارة الأوروبية والبحر المتوسط، بقي الطلب محدودًا وضعفت المعنويات منتصف الأسبوع مع زيادة توفر السفن، رغم صمود الأسعار في النهاية.

وتم تسجيل صفقة لسفينة 35,000 طن تسليم أنتويرب عبر شمال فرنسا إلى أبيدجان بشحنة حبوب مقابل 12,000 دولار، بما يعكس سوقًا مستقرة.

وفي جنوب الأطلسي وخليج الولايات المتحدة، كان الأداء أقوى قبل عطلة عيد الشكر بدعم من تحسن الطلب، مع تسجيل صفقة بارزة لسفينة 38,000 طن من ريكالدَا إلى الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية بسعر 26,000 دولار.

أما السوق الآسيوية فبقيت هادئة طوال الأسبوع؛ حيث حافظ التوازن بين العرض والطلب على ثبات الأسعار دون تغييرات ملحوظة.