تعمل السعودية والبحرين على وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق خط بحري جديد لنقل الركاب بين البلدين.
جاء ذلك بحسب تصريحات صحفية للشيخ عبد الله بن أحمد؛ وزير المواصلات والاتصالات البحريني، لجريدة “الاقتصادية”.
يأتي هذا الإعلان على هامش المؤتمر الثاني لاستدامة الصناعات البحرية، الذي استضافته جدة على مدار اليومين الماضيين.
تعزيز الروابط البحرية
وقال وزير المواصلات إن المشروع يأتي لتعزيز الروابط البحرية بين المملكتين، إلى جانب مشروع جسر الملك حمد الذي يتم استكمال إجراءاته.
وأكد أن الجهود المشتركة تركز على ربط ميناء خليفة بن سلمان بميناء الملك عبد العزيز في الدمام؛ بما يسهم في رفع كفاءة التعاون وتوسيع حركة النقل البحري.
أهم قضايا مؤتمر الاستدامة
سلطت جلسات المؤتمر الضوء على قضايا الرقمنة والأمن السيبراني ودور الكفاءات البشرية في رسم مستقبل القطاع البحري.
ينسجم هذا مع التزام المملكة بتعزيز شراكاتها الدولية. وتبني أحدث الحلول التقنية والمالية لتحقيق صناعة بحرية أكثر كفاءة واستدامة.
وفي السياق ذاته كشف المهندس ناصر الهزاني؛ الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة الزامل البحرية، عن تطورات نوعية في مجال السفن ذاتية القيادة.
وأشار إلى أن الشركة عملت منذ النسخة الأولى للمؤتمر بالتعاون مع الهيئة العامة للنقل وهيئة الإشراف الأمريكية على وضع بيئة تشريعية لهذه السفن.
كما نوه بأن هذا التعاون تمت ترجمته عبر تجربة تشغيلية ربطت مباشرة بين وحدة تحكم في جدة وزورق موجود في سنغافورة.
السفن ذاتية القيادة
في حين أضاف “الهزاني” أن الشركة تعمل مع شركة “سايكرا” السنغافورية. على برنامج بحث وتطوير لبناء تشريعات تنظيمية متكاملة للسفن ذاتية القيادة في المملكة.
وتابع أن الزورق المستخدم يبلغ طوله 17 مترًا ومصنوع من المواد المركبة. ويؤدي مهامًا متعددة. تشمل: البحث والإنقاذ، والمراقبة البحرية، والمساندة الأمنية. إلى جانب دعم عمليات النفط والغاز لصالح شركة أرامكو.
بينما أكد أن هذه التكنولوجيا ما زالت في مراحلها الأولى. إلا أن “الزامل البحرية” ماضية في تطويرها بالتعاون مع الجهات المختصة.
كذلك شدد على أن هذا يعزز مكانة السعودية كوجهة رائدة في الابتكار البحري.
نبذة عن شركة الزامل البحرية
تُعد شركة الزامل البحرية إحدى الركائز البارزة لمجموعة الزامل القابضة في المملكة.
واستطاعت أن ترسخ مكانتها لاعبًا رئيسًا في قطاع الصناعات والخدمات البحرية على مستوى المنطقة. وجاء تأسيسها استجابة للطلب المتزايد على حلول متكاملة في بناء وتشغيل وصيانة السفن.
إلى جانب دعم أنشطة النفط والغاز التي تعتمد بشكل أساسي على خدمات الدعم البحري.
كما تتميز الزامل البحرية بقدرات متقدمة في بناء وإصلاح السفن عبر أحواض متخصصة مزودة بأحدث التقنيات.
هذه الإمكانيات ساهمت في تقديم خدمات عالية الجودة لمختلف أنواع السفن التجارية وسفن الإمداد.
علاوة على ذلك تمتلك الشركة أسطولًا متنوعًا من سفن الدعم والإمداد البحري، يضطلع بدور محوري في خدمة منصات الحفر وعمليات الاستكشاف والإنتاج في قطاع الطاقة.
أهم أنشطة الشركة
لم تتوقف أنشطة الشركة عند حدود البناء والتشغيل، بل توسعت لتشمل خدمات بحرية متكاملة.
ومن هذه الخدمات: الإمداد والنقل الساحلي، والدعم اللوجستي للموانئ والشركات العاملة في مجالات الطاقة.
فيما عززت مكانتها الإقليمية والدولية عبر شراكات إستراتيجية مع شركات عالمية متخصصة. ما ساهم في نقل أحدث التقنيات وبناء كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على المنافسة.
وتمثل الزامل البحرية نموذجًا وطنيًا رائدًا أسهم بفاعلية في دفع مسيرة التنمية الصناعية والاقتصادية في المملكة. وذلك عبر تقديم حلول بحرية متطورة تلبي متطلبات مشاريع الطاقة والبنية التحتية.
وبفضل رؤيتها التوسعية وشراكاتها الدولية، تواصل الشركة تعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية. ما يعكس هذا الدور المتنامي للمملكة كمركز محوري للصناعات والخدمات البحرية.













