شهدت سوق شحن الحاويات العالمية هذا الأسبوع حالة من الاستقرار الظاهري. حيث استقر مؤشر دروري العالمي للحاويات (WCI) عند 1,852 دولارا أمريكيا للحاوية الواحدة مقاس 40 قدما.
انقسام حاد في سوق الشحن العالمية
ومع ذلك، يخفي هذا الهدوء السطحي انقساما حادا في الاتجاهات السعرية عبر مسارات التجارة الرئيسية. حيث تتحرك الأسواق الإقليمية في اتجاهات متعارضة تماما. نقلا عن موقع “globaltrademag“.
ويظهر تحليل الحركة أن التجارة عبر المحيط الهادئ تضعف. بينما يواصل ممر آسيا وأوروبا تسجيل مكاسب متتالية.
تراجع أسعار الشحن عبر المحيط الهادئ
انخفضت أسعار الشحن الفوري عبر المحيط الهادئ للأسبوع الثاني على التوالي. وهو ما يشير إلى تفوق العرض على الطلب في هذا المسار الحيوي:
-
شنجهاي إلى نيويورك: انخفضت الأسعار بنسبة 10%. لتصل إلى 2,922 دولارا أمريكيا للحاوية 40 قدما.
-
شنغهاي إلى لوس أنجلوس: سجلت الأسعار انخفاضاً بنسبة 7%. لتصل إلى 2,172 دولارا أمريكيا.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع توقع انخفاض عدد الرحلات البحرية الفارغة الأسبوع المقبل. ما يعني عودة المزيد من الطاقة الاستيعابية إلى السوق، الأمر الذي يزيد الضغط على الأسعار المتدنية.
ويتوقع المحللون في دروري أن تستمر أسعار الشحن عبر المحيط الهادئ في الانخفاض قليلا خلال الأسبوع القادم، مع استمرار تفوق العرض على الطلب.
آسيا-أوروبا يسجل مكاسب متتالية
على النقيض تماما، يواصل ممر آسيا وأوروبا نموه القوي. مسجلا الأسبوع السادس على التوالي من المكاسب:
-
شنجهاي إلى جنوة: ارتفعت أسعار الشحن بنسبة 6%. لتصل إلى 2,319 دولارا أمريكيا.
-
شنجهاي إلى روتردام: ارتفعت الأسعار بنسبة 8%. لتصل إلى 2,193 دولارا أمريكيا.
وتقدم شركات النقل بالفعل أسعارا أعلى لجميع أنواع الشحن (FAK) تبدأ من 3,100 وتصل إلى 4,000 دولار أمريكي للحاوية مقاس 40 قدما. وذلك اعتبارا من 1 ديسمبر. ويهدف المحللون إلى رفع أسعار الشحن الفوري قبل بدء مفاوضات العقود السنوية. لكنهم يحذرون من أن هذه الاستراتيجية قد تفقد زخمها في الأشهر المقبلة.
ضغوط محتملة مع استئناف قناة السويس
تشير أحدث توقعات دروري إلى أن ميزان العرض والطلب العالمي سيضعف خلال الأرباع القادمة. خاصة إذا استؤنفت عمليات قناة السويس بشكل طبيعي. وقد تغير إعادة فتح القناة أنماط حركة المرور العالمية وتفرض ضغوطا هبوطية أوسع على أسعار الشحن. نظرا لكونها ممرا حيويا بين آسيا وأوروبا.
ويوضح المحللون أن استقرار السوق الحالي هو استقرار خادع يخفي واقعا إقليميا منقسما. حيث تظهر التجارة بين آسيا وأوروبا متوترة وشركات النقل تعمل جاهدة للتحكم في الطاقة الاستيعابية. بينما تواجه التجارة عبر المحيط الهادئ تحدي الطاقة الفائضة.













