أعلنت وزارة الموانئ والنقل البحري في الحكومة الفيدرالية الصومالية إطلاق نظام رقمي متطور لتتبع مسار الشحن إلكترونيًا (ECTN – Electronic Cargo Tracking Note).
في حين أكدت أن النظام دخل حيز التنفيذ بشكل كامل وأصبح إلزاميًا على جميع البضائع الواردة إلى الموانئ الصومالية أو المغادرة منها.
الصومال تطلق نظام “تتبع الشحن الإلكتروني”
ويأتي هذا الإجراء الإستراتيجي في إطار جهود مكثفة تبذلها الوزارة لتعزيز الشفافية وتحسين الكفاءة ورفع مستوى الأمن في حركة التجارة البحرية.
وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي صدر أمس الأول الثلاثاء، أن تطبيق نظام تتبع الشحن الإلكتروني يعد خطوة ضرورية في سياق سعي البلاد لتنظيم قطاع الموانئ والحد من ظاهرة التهرب الجمركي والأنشطة التجارية غير المشروعة. والتي طالما شكلت تحديًا كبيرًا أمام الاقتصاد الصومالي.
بينما دخل النظام حيز التنفيذ رسميًا في الأول من فبراير 2023. وسيطبق على جميع الموانئ داخل جمهورية الصومال الفيدرالية دون استثناء. بغض النظر عن طبيعة الترتيبات الإدارية لكل ميناء. نقلًا عن “alaraby“.
إلزامية رقم التتبع لجميع المستوردين
شدد القرار على إلزام جميع المستوردين بالحصول على رقم تتبع إلكتروني صالح عبر المنصة الرسمية المخصصة لهذا الغرض. ويجب الحصول على الرقم قبل شحن بضائعهم أو تفريغها في الموانئ.
ويجب أن يدرج رقم التتبع هذا بشكل واضح ومباشر في بوليصة الشحن. محذرة من أن الموانئ لن تقبل أي بضائع تفتقر إلى رقم تتبع إلكتروني صالح.
وتتاح إجراءات إصدار أرقام ECTN عبر الموقع المخصص، وتتطلب من المستوردين تقديم مستندات الشحن الأساسية. بما في ذلك: بوليصة الشحن والفاتورة التجارية وفاتورة الشحن.
كما تهدف الوزارة من خلال هذا النظام إلى ضبط حركة البضائع. ومنع التلاعب في الوثائق، وتحسين قدرة الدولة على مراقبة الإيرادات وتحديث قواعد البيانات الجمركية. ما يشكل خطوة مهمة نحو مواءمة المعايير الصومالية مع الأنظمة البحرية الدولية المعمول بها.
عقوبات مشددة على المخالفين
حذرت وزارة الموانئ والنقل البحري من أن أي محاولة للالتفاف على النظام أو استخدام رقم تتبع غير صالح تعرض مرتكبيها لإجراءات قانونية مشددة.
وتشمل هذه الإجراءات: فرض غرامات مالية كبيرة، حجز البضائع المخالفة. وتعليق تراخيص الوكلاء أو مشغلي الموانئ. بالإضافة إلى الملاحقة القضائية عند الضرورة. وذلك وفقًا للقوانين الصومالية المنظمة لهذا القطاع.
وبحسب خبراء يكتسب هذا القرار أهمية خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الموانئ في الصومال. حيث أدى غياب أنظمة التتبع الحديثة في السنوات الماضية إلى خسائر مالية كبيرة وتفشي التهريب والفساد.
كذلك من المتوقع أن يساهم تطبيق نظام ECTN في تعزيز ثقة الشركاء التجاريين الدوليين. ورفع مستوى الانضباط في سلسلة التوريد. وتحسين بيئة الاستثمار البحري. بما يعزز الدور الإستراتيجي للموانئ الصومالية في التجارة الإقليمية.












