ميناء الإسكندرية يعود لقائمة لويدز لأفضل 100 ميناء عالميًا في 2025

ميناء الإسكندرية يحقق قفزة نوعية.. العودة لتصنيف "لويدز" العالمي لأفضل 100 ميناء حاويات لعام 2025
ميناء الإسكندرية يحقق قفزة نوعية.. العودة لتصنيف "لويدز" العالمي لأفضل 100 ميناء حاويات لعام 2025

في تأكيد على نجاح الخطط الحكومية المصرية الطموحة لتطوير البنية التحتية للنقل البحري. أعلنت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية عن عودتها رسميًا إلى تصنيف “لويدز” لأفضل موانئ الحاويات لعام 2025. وقد احتل الميناء المرتبة 90 ضمن القائمة المرموقة “One Hundred Container Ports” التي تصدرها مؤسسة Lloyd’s List. والتي تعد أحد أبرز وأوثق المراجع العالمية في مجالات النقل البحري وتداول الحاويات.

ميناء الإسكندرية يعود إلى تصنيف “لويدز” لأفضل موانئ الحاويات لعام 2025

كما يمثل هذا الإنجاز خطوة استراتيجية بالغة الأهمية. ليس فقط لـ ميناء الإسكندرية، بل لمنظومة الموانئ المصرية ككل. إن العودة إلى تصنيف عالمي بهذا الثقل تضع الميناء مجددًا على خريطة الموانئ الدولية الكبرى الأكثر كفاءة وتنافسية. ما يعكس القدرة المتزايدة للموانئ المصرية على استيعاب حركة التجارة العالمية المتنامية ومواكبة متطلبات سلاسل الإمداد الحديثة والمعقدة.

الإنجاز يرسخ مكانة مصر الإقليمية والدولية

كما أكد أحمد بريقع، المتحدث الرسمي باسم ميناء الإسكندرية، أن هذا التصنيف يعد بمثابة شهادة دولية على ما تم تحقيقه من إصلاحات وتطويرات جذرية. وقال: “إن احتلال المرتبة 90 يمثل نقطة تحول تعكس المكانة الحقيقية لميناء الإسكندرية بين الموانئ الدولية الكبرى. ويؤكد بما لا يدع مجالًا للشك نجاح خطط الدولة الشاملة التي تم تنفيذها على مدار العامين الماضيين بهدف رفع الطاقة الاستيعابية والتشغيلية للميناء”.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الميناء شهد “طفرة غير مسبوقة” في حركة السفن وتداول البضائع والحاويات. مشيراً إلى أن كميات التداول قد ارتفعت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. كما أوضح أن هذه الطفرة لم تكن لتتحقق لولا التوسع في استخدام التقنيات الحديثة وأنظمة الإدارة المتطورة لأرصفة وساحات الحاويات. بينما ساهمت هذه التكنولوجيات في تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية. وخاصة في التعامل مع الأجيال الجديدة من السفن العملاقة التي تتطلب سرعة ودقة عالية في عمليات الشحن والتفريغ. وتتجاوز أهمية هذا التقدم مجرد الأرقام. إذ تخدم رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي رائد للتجارة واللوجستيات في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

شهادة على جهود العاملين والدعم المتواصل من القيادة السياسية

من جانبه، شدد اللواء بحري إيهاب صلاح، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، على أن عودة الهيئة لتصنيف “لويدز” لم يكن وليد صدفة أو مجهود فردي. بل هو ثمرة جهد جماعي وتضافر للعديد من الأطراف. وأكد اللواء صلاح على الدور المحوري للدعم “غير المحدود والمتواصل” من القيادة السياسية ووزارة النقل. الذي وفر الإطار اللازم لتنفيذ المشروعات الكبرى.

وقال: “إن هذا الإنجاز هو تتويج لجهود كافة العاملين بالهيئة الذين لم يدخروا جهداً في سبيل رفع كفاءة العمل. إضافة إلى التعاون المثمر والبناء مع الشركاء والمستثمرين المحليين والدوليين”. كما أشار رئيس الهيئة إلى الأثر الإيجابي لدخول مشغلي المحطات العالمية في عمليات التشغيل. الأمر الذي أدى إلى تطبيق أعلى المعايير الدولية. وبالتالي زيادة الطاقة الاستيعابية ورفع مستويات الأداء التشغيلي للميناء بشكل عام. ما كان له الأثر المباشر في لفت انتباه المؤسسات العالمية المتخصصة مثل Lloyd’s List.

مشروعات استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية ورسم ملامح المستقبل

وفي إطار النظرة المستقبلية. كشف رئيس هيئة ميناء الإسكندرية أن العمل يجري خاليًا على قدم وساق لاستكمال وتنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي من شأنها أن تضمن استدامة النمو وتصاعد القدرة التنافسية للميناء. وتأتي في صدارة هذه المشروعات “محطة تحيا مصر 2 متعددة الأغراض” التي تقام على رصيف 100 بميناء الدخيلة. ويتوقع أن تساهم هذه المحطة العملاقة، عند الانتهاء منها. في مضاعفة قدرة الميناء على تداول أنواع مختلفة من البضائع، خاصة الحاويات والبضائع العامة والجافة.

كما تتضمن الخطط المستقبلية مشروع ميناء المكس الجديد، الذي يهدف إلى إنشاء ميناء متخصص بأحدث التجهيزات والتقنيات. وبمجرد اكتمال هذه المشاريع الطموحة، يتحول ميناء الإسكندرية الكبير إلى “محور إقليمي” رئيسي للتجارة واللوجستيات. وهو ما يمهد الطريق لتقدم أكبر في التصنيفات العالمية المرتقبة خلال السنوات القليلة المقبلة. ويعزز من الدور المحوري لمصر كبوابة تجارية حيوية للقارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط. كما يؤكد المسؤولون في الهيئة أن هدفهم التالي هو تحقيق قفزة نوعية جديدة للوصول إلى مراتب متقدمة في تصنيف 2026 و2027. مدعومين بزيادة الاستثمارات وتكثيف عمليات التحول الرقمي.