خطت موريتانيا خطوة جديدة نحو رقمنة قطاع الموانئ بإطلاق مشروع “النافذة البحرية الموحدة” في ميناء نواكشوط (ميناء الصداقة).
وجاء ذلك تنفيذًا لمبادرة تهدف إلى إحداث تحول نوعي في أنماط العمل المينائي، وتعزيز تنافسية البلاد في مجال النقل البحري.
وبحسب ما نشره موقع “البحر أنفو”، فقد أنهت بعثة خبراء دولية من المنظمة البحرية الدولية زيارة عمل إلى موريتانيا استمرت عدة أيام.
الاستعداد لمشروع “النافذة البحرية الموحدة”
خُصصت الزيارة للإعداد لإطلاق المشروع، الذي يستهدف تبسيط وتوحيد الإجراءات المينائية عبر منصة رقمية تمكن من معالجة كل ما يتعلق بحركة السفن، من وصول ومغادرة.
كما تتيح المنصة تبادلًا سريعًا وفعّالًا للمعلومات بين الجمارك والسلطات الصحية والهجرية، إضافة إلى شركات الملاحة ووكلاء السفن.
وتأتي هذه المبادرة تماشيًا مع التوجيهات الدولية، إذ ألزمت المنظمة البحرية جميع الدول الأعضاء ابتداءً من يناير 2024 باعتماد أنظمة “النافذة الموحدة”.
وتعد هذه الأنظمة أداة رئيسية لتعزيز كفاءة النقل البحري، وتسهيل حركة التجارة العالمية.
خلال المهمة، عمل فريق الخبراء بشكل وثيق مع الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية.
إلى جانب مؤسسات حكومية أخرى بينها المديرية العامة للجمارك وشرطة الحدود والصحة المينائية.
بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص من مشغلي الأرصفة ووكلاء السفن، حيث جرى تقييم مستوى الجاهزية الوطنية لاستقبال هذا النظام الرقمي الحديث.
النتائج المنتظرة من النظام الجديد
ومن المنتظر أن يسهم اعتماد النظام الجديد في تقليص مدة وكلفة المعاملات المينائية، تعزيز الشفافية، وتسريع مسار التحول الرقمي في البلاد.
وينعكس هذا إيجابًا على كفاءة ميناء نواكشوط ومكانته الإقليمية، بحسب تقرير الصحيفة.
واختتمت الزيارة باجتماع ختامي مع الشركاء المحليين لمناقشة النتائج الأولية.
فضلًا عن إعداد تقرير فني مفصل يتضمن تشخيصًا للوضع الحالي، وتوصيات عملية وأدوات تقنية مقترحة. علاوة على خريطة لأصحاب المصلحة لضمان التنفيذ الناجح للنظام.
ويذكر أن المشروع يندرج ضمن البرنامج المتكامل للتعاون التقني (ITCP) التابع للمنظمة البحرية الدولية، ويحظى بدعم مالي من جمهورية كوريا.
أهمية ميناء نواكشوط
ويعتبر ميناء نواكشوط، المعروف أيضًا باسم ميناء الصداقة، الشريان البحري الأهم لموريتانيا بصفته أكبر منفذ بحري للبلاد على المحيط الأطلسي.
ومن خلاله تدار غالبية حركة التجارة الخارجية؛ حيث يستقبل الواردات ويستخدم لتصدير أبرز الموارد الموريتانية مثل الحديد الخام والأسماك.
كما يمثل الميناء بوابة رئيسة تربط موريتانيا بالأسواق العالمية؛ إذ يستقبل عبره معظم السلع الاستهلاكية والمنتجات البترولية والصناعية.
إلى جانب الحبوب والمواد الغذائية الأساسية، ما يجعله عنصرًا محوريًا في تعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وعلى الصعيد الإقليمي، يشكل الميناء نقطة وصل مهمة للتجارة البينية بين موريتانيا والدول الإفريقية المجاورة.
كما يسهم في ربط شمال القارة بغربها بفضل شبكات النقل البري والبحري.
وتزداد أهمية الميناء مع التوجه نحو رقمنة الخدمات المينائية وتطوير بنيته التحتية بما يعزز قدرته التنافسية ويجعله أكثر جذبًا للاستثمارات.
ويعد الميناء مركزًا لوجستيًا متناميًا يساهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. كما يدعم القطاعات المرتبطة بالنقل والتخزين والخدمات البحرية.












