أفاد تقرير حديث صادر عن شركة سي-إنتليجنس لأبحاث الشحن بأن خطوط الحاويات العالمية تشهد تحولًا واضحًا في أسلوب إدارة الطاقة الاستيعابية.
ويتزامن ذلك مع تصاعد الاعتماد على إلغاء الرحلات البحرية (Blank Sailings) كأداة رئيسية لضبط المعروض. بوتيرة تفوق بكثير معدلات نمو السعات التشغيلية خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019.
قفزة في معدلات إلغاء الرحلات
قال التقرير، الصادر اليوم، إن خط التجارة بين آسيا والساحل الشرقي لأمريكا الشمالية سجل نموًا في السعة المجدولة بنسبة 46 %. بينما ارتفعت السعة الملغاة بنسبة 215 %. في دلالة على تزايد استخدام شركات الشحن لسياسة إلغاء الرحلات لإدارة السوق.
كما ارتفعت السعة التشغيلية على خط آسيا – البحر المتوسط بنسبة 56 %، مقابل زيادة بلغت 159 % في السعات المسحوبة.
وعلى خط آسيا – شمال أوروبا، زادت الطاقة الاستيعابية بنسبة 20 %، بينما قفزت السعة الملغاة بنسبة 83 %. في حين سجل خط آسيا – الساحل الغربي لأمريكا الشمالية نموًا في السعة بنسبة 16 %، قابله ارتفاع بنسبة 62 % في السعات التي جرى سحبها.
إدارة العرض بدلًا من زيادة السعة
وأوضح التقرير أن توسع أساطيل الشحن لم يعد يعني بالضرورة زيادة السعة المتاحة في السوق. إذ تلجأ شركات الحاويات إلى إدارة السفن الجديدة من خلال إلغاء عدد أكبر من الرحلات. بما يحد من المعروض الفعلي ويحافظ على توازن السوق.
وأشار إلى أن معدل نمو السعات الملغاة وصل إلى 4.6 أضعاف معدل نمو السعة الإجمالية. ما يعكس تحولًا من زيادة الطاقة التشغيلية إلى التحكم فيها بصورة أكثر صرامة، للحفاظ على استقرار السوق ومستويات الأسعار.
تغيرات هيكلية في سوق الشحن
وأكدت سي-إنتليجنس أن هذا التوجه يمثل تحولًا هيكليًا في سوق الحاويات، ويعني أن أنماط الإمداد التي كانت سائدة قبل جائحة كورونا لم تعد مرجعًا يمكن الاعتماد عليه.
ودعت الشركة الشاحنين إلى إعادة النظر في سياسات إدارة المخزون واستراتيجيات توزيع الشحنات. في ظل سوق باتت تشهد قيودًا هيكلية على الطاقة الاستيعابية. مع استمرار معدلات سحب السعات عند مستويات تتراوح بين 10 % و14 %، وهو ما يتطلب قدرًا أكبر من المرونة في التخطيط لسلاسل الإمداد.













