أستاذ “هندسة النقل”: مزاد الموانئ المصرية خطوة إستراتيجية لدعم حركة الاستثمار

أبو خضرة: مزاد الموانئ خطوة استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات
أبو خضرة: مزاد الموانئ خطوة استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات

تستعد الهيئة العامة للخدمات الحكومية في مصر لإطلاق مزاد علني ضخم في الخامس والعشرين من سبتمبر الجاري، لبيع آلاف الأطنان من البضائع المهملة والمتروكة في الموانئ المصرية.

يهدف هذا المزاد، الذي يعقد في إطار جهود الدولة لتنظيم التعاقدات الحكومية، إلى تسييل هذه الأصول واستغلالها اقتصاديًا. هذا بدلًا من تركها تشغل مساحات ثمينة في المناطق الجمركية.

مجموعة واسعة ومتنوعة من السلع

يعد هذا المزاد فرصة استثمارية كبرى للتجار والمستثمرين، حيث يشمل مجموعة واسعة ومتنوعة من السلع، من المواد الغذائية والمنسوجات إلى السيارات والمعدات الصناعية.

هذه البضائع، التي تراكمت لأسباب مختلفة كعدم استيفاء الأوراق أو عدم القدرة على سداد الرسوم الجمركية، تمثل كنزًا مخفيًا يمكن الحصول عليه بأسعار تنافسية. وفي الوقت نفسه، يساهم في تعظيم موارد الدولة.

الدكتور عبد الله أبو خضرة: المزاد خطوة إستراتيجية لدعم حركة الاستثمار

وفي تصريح خاص لـ”عالم الموانئ”، أكد الدكتور عبد الله أبو خضرة؛ أستاذ هندسة النقل بكلية الهندسة جامعة بني سويف المصرية، أن هذا المزاد يأتي في إطار حرص الدولة المصرية على دعم حركة الاستثمار والتنمية وتنظيم التعاقدات الحكومية المصرية.

وأوضح أن الموانئ المصرية من الإسكندرية إلى دمياط وأبو قير والدخيلة ستشهد هذا الحدث المهم. والذي سيساهم في استغلال البضائع التي تشغل مساحات ثمينة. ذلك بعد تطبيق كافة الإجراءات الجمركية لضمان سلامة وحماية البضائع.

وأضاف الدكتور “أبو خضرة” أن هذا المزاد جزء من إستراتيجية الدولة لإنشاء محاور لوجستية متكاملة تربط الموانئ البحرية بالجافة والبرية. وتدعم تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات.

علاوة على ذلك، شدد على أن قطاع النقل البحري في مصر شهد نقلة نوعية كبيرة؛ حيث ارتفع عدد الموانئ المصرية إلى 18 ميناء بعد إضافة 3 موانئ جديدة. كما زاد إجمالي أطوال الأرصفة إلى 100 كيلومتر بأعماق تصل إلى 22 مترًا.

زيادة القدرة الاستيعابية للموانئ المصرية

وأشار أستاذ هندسة النقل إلى أن هذه الجهود أسهمت في زيادة القدرة الاستيعابية للموانئ المصرية لتصل إلى 100 مليون متر مربع، وزيادة حركة التجارة البحرية إلى 400 مليون طن بضائع سنويًا. علاوة على جذب أكبر 6 خطوط ملاحية عالمية. ما يؤكد التزام مصر بتحسين بنيتها التحتية اللوجستية لخدمة الاقتصاد الوطني والإقليمي.