حركة محدودة للسفن في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتحذيرات ملاحية

مضيق هرمز

شهد مضيق هرمز حركة ملاحية محدودة، اليوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات الأمنية واستئناف الولايات المتحدة إجراءات الحصار البحري على إيران. بالتزامن مع استمرار الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في المنطقة. ما زاد من حالة الحذر لدى شركات الشحن ومالكي السفن.

عبور محدود للسفن وسط إجراءات أمنية مشددة

ووفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ، اليوم الأربعاء، استنادًا إلى بيانات تتبع السفن، عبر عدد محدود من السفن المضيق خلال الساعات الماضية. من بينها ناقلة نفط عملاقة محملة بالنفط الإيراني الخاضع للعقوبات الأمريكية، والتي اتجهت نحو خليج عمان قبل أن تتوقف بعد وقت قصير من مغادرتها المضيق.

كما أظهرت بيانات التتبع عودة ناقلة نفط مملوكة لشركة يونانية، تحمل شحنة من الخام السعودي، إلى بث إشارات التتبع مجددًا أثناء توجهها إلى ميناء الفجيرة. بعد انقطاع بياناتها منذ ثلاثة أيام. إلى جانب عبور ناقلتين صغيرتين للوقود وناقلتي بضائع في الاتجاهين.

المنظمة البحرية الدولية: الوضع لا يزال شديد الخطورة

وفي سياق متصل، أكد أرسينيو دومينجيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أن الأوضاع في مضيق هرمز لا تزال تنطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة للسفن التجارية، مشيرًا إلى وجود نحو 6 آلاف بحار عالقين في المنطقة.

وشدد دومينجيز على أهمية الالتزام بالقانون الدولي، ودعم الإجراءات الطوعية الرامية إلى تعزيز سلامة الملاحة, مؤكدًا أنه لا يوجد أي أساس قانوني دولي لفرض رسوم أو مدفوعات إلزامية على السفن العابرة للمضيق.

كما دعا شركات الشحن والدول إلى تجنب المخاطرة بعبور المضيق في ظل التقلبات الأمنية الراهنة. حفاظًا على سلامة السفن والأطقم البحرية.

تصعيد عسكري يزيد الضغوط على الملاحة

وتأتي هذه التطورات في أعقاب استئناف الولايات المتحدة ضرباتها الجوية ضد أهداف داخل إيران، وإعادة فرض الحصار البحري على موانئها.

يأتي هذا في وقت أعلنت فيه طهران تعزيز دفاعاتها حول منشأة بوشهر النووية، إلى جانب تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة. وسط تصاعد حدة المواجهة بين الجانبين.

وفي المقابل، أكدت إيران أنه “لن يكون هناك عبور آمن في مضيق هرمز ما لم تتوقف الاعتداءات الأمريكية”. الأمر الذي يفاقم حالة عدم اليقين بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، ويزيد الضغوط على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد الدولية.