مزاد ضخم بالموانئ المصرية يكشف عن ثروات مخبأة وفرص استثمارية كبرى

مزاد ضخم للبضائع المهملة في الموانئ المصرية يكشف عن ثروات مخبأة وفرص استثمارية كبرى
مزاد ضخم للبضائع المهملة في الموانئ المصرية يكشف عن ثروات مخبأة وفرص استثمارية كبرى

تستعد الموانئ المصرية،  لحدث اقتصادي بارز يجذب أنظار المستثمرين والتجار من كل حدب وصوب. في يوم 25 سبتمبر الجاري.

وتعقد الهيئة العامة للخدمات الحكومية مزادًا علنيًا لبيع آلاف الأطنان من البضائع المهملة والمتروكة. في عملية تهدف إلى تسييل هذه الأصول واستغلالها اقتصاديًا. بدلاً من تركها تشغل مساحات ثمينة في المناطق الجمركية.

هذا المزاد، الذي يأتي في إطار جهود الدولة لتنظيم التعاقدات الحكومية، يكشف عن تفاصيل مثيرة وكميات هائلة من السلع المتنوعة. بدءًا من المواد الغذائية والمنسوجات وصولاً إلى السيارات والمعدات الصناعية.

ثروة منسية في الموانئ

وتعد البضائع المهملة كنزًا مخفيًا ينتظر من يكتشفه. ففي الموانئ المصرية، تتراكم هذه البضائع لأسباب مختلفة، قد تكون بسبب عدم استيفاء الأوراق المطلوبة. أو لعدم قدرة المستورد على سداد الرسوم الجمركية، أو حتى لوجود خلافات قضائية.

وبدلاً من إتلافها، تقرر السلطات طرحها في مزاد علني، مما يوفر فرصة للمشترين للحصول على سلع بأسعار تنافسية.

وفي الوقت نفسه، يساهم في تعظيم موارد الدولة. حسب وسائل إعلام مصرية.

كراسة الشروط الخاصة بالمزاد، والتي أتيحت للشراء بمبلغ 400 جنيه في مقر الهيئة العامة للخدمات الحكومية بحي الدقي في محافظة الجيزة، كشفت عن قوائم تفصيلية للوطات المعروضة للبيع. لا تقتصر على نوع واحد من البضائع، بل تتنوع لتشمل قطاعات متعددة.

ففي ميناء جمرك الدخيلة، يتم عرض 25 طنًا من رولات الأقمشة، و16 طنًا من رولات الورق والنسيج اللاصق. وللمستثمرين في قطاع الأغذية، يتم طرح 135 طنًا من حبوب الذرة.  التي تصل إلى 5442 شيكارة، مع شرط إخضاعها للفحص من قبل هيئة سلامة الغذاء قبل الإفراج النهائي.

وفي لقطة فريدة من نوعها، يشتمل المزاد على سكوتر فيسبا موديل 2013، ما يفتح الباب أمام هواة المركبات القديمة.

I

قوائم تفصيلية تعكس حجم المزاد

كما تتوسع قائمة المعروضات لتشمل مزيدًا من المواد الخام والمنتجات النهائية. ففي الإيداعات الجمركية، سيتم بيع 103 أطنان من مسحوق أبيض اللون، و246 طنًا من رولات الورق الأبيض.

كما تظهر مواد صناعية نادرة مثل 108 أطنان من مادة متحجرة صفراء اللون داخل براميل معدنية، و35 طنًا من رولات الأقمشة المصنفرة.

وتشمل القائمة أيضًا 20 طنًا من خيوط النايلون، و28 طنًا من سائل شفاف اللون، و3 أطنان من ثلاجات العرض، بالإضافة إلى 37 طنًا من لفات الصنفرة.

وأيضا 9 أطنان من حجر دائري أسود، و20 طنًا من ألواح وبلوكات رخام بيج، و20 طنًا من مادة سائلة داخل حاوية تانك، و6 أطنان من مجروش أسود، و8 أطنان من سائل مائل للاصفرار.

وفي ميناء دمياط، يبرز المزاد بوجود كميات ضخمة من برادة الحديد الصب، والتي تصل إلى 6540 طنًا، مما يفتح شهية مصانع الحديد والصلب.

كما سيتم بيع 44 طنًا من البلوكات الصخرية، و2 طن من الغاز المسال في اسطوانات، و15 طنًا من أفرخ ورولات لدائن، وكمية من الكركديه تقدر بـ 38 طنًا، و167 طنًا من ماكينات لف الخيوط الكاملة.

وتتضمن القائمة أيضًا بضائع خاصة مثل 1795 طنًا من مجروش أسود في ميناء أبو قير، والذي يتطلب عرضه على هيئة الطاقة الذرية نظرًا لمنشأه الروسي.

شروط صارمة لضمان الشفافية والجدية

ولضمان نزاهة المزاد وشفافيته، وضعت الهيئة العامة للخدمات الحكومية شروطًا صارمة لدخول المزايدة وعملية البيع. فالمشاركة متاحة للأفراد والشركات، مع شرط تقديم بطاقة الرقم القومي السارية للأفراد، والبطاقة الضريبية للتجار. ويسمح للمعاينة قبل المزاد، مع إمكانية اصطحاب خبير لمعاينة السلع.

عملية البيع تخضع للقانون رقم 182 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، حيث يتم بيع كل “لوط” على حدة وبدون عمولة.

ويشترط على من يرسو عليه المزاد سداد مقدم 30% من قيمة الصفقة في نفس اليوم.

وفي حالة عدم السداد، يعتبر التأمين المؤقت من حق الجهة الإدارية. أما المبلغ المتبقي، فيجب سداده خلال 15 يومًا من اليوم التالي لرسو المزاد.

وحال التأخير، يتم فرض غرامات تخزين بنسبة 1% عن كل يوم تأخير، بحد أقصى أسبوع، وبعدها يتم إلغاء التعاقد ومصادرة التأمين النهائي.

إجراءات خاصة لبعض اللوطات

يتضمن المزاد لوطات ذات طبيعة خاصة تتطلب إجراءات إضافية. فبالنسبة للسيارات المعروضة، يتم ترخيصها لمن يرسو عليه المزاد وفقًا لقانون المرور. مع الحصول على كتاب من مرور الميناء والجمارك.

أما السيارات التي يتم بيعها بصفة “لا ترخص”، فسيتم طمس رقم الشاسيه تحت إشراف لجنة التسليم، ويتم توقيع محضر بذلك، ولا يجوز استخراج أي بيانات عنها بعد البيع.

وبالمثل، السيارات التي تعرضت لحوادث أو حروق، يتم “تكهينها وتخريدها” وفقًا للشروط الجمركية.

وفيما يخص البضائع المعدة للتصدير، يتم تسليمها خلال شهر من تاريخ الإخطار، مع فرض غرامات تأخير في حالة عدم الاستلام. كما يتطلب شراء أكثر من لوط دفع وصل تأمين لكل لوط على حدة.

وتشدد الهيئة على حظر مشاركة العاملين بالجهات الحكومية التي تخضع للقانون، سواء بالذات أو بالوساطة، لتفادي المساءلة التأديبية والقضائية.

ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية

وفي ظل الظروف الصحية الراهنة، أكدت الهيئة على ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية، والالتزام بارتداء الكمامات أثناء جلسة البيع، لضمان سلامة جميع المشاركين.