شهدت موانئ هيئة موانئ البحر الأحمر نشاطًا ملحوظًا في حركة تداول البضائع والشاحنات خلال الساعات الماضية، مسجلةً أرقامًا قياسية في استيراد شحنات حيوية من الماشية الحية والألومنيوم، ما يعكس حيوية التجارة البحرية في المنطقة.
موانئ البحر الأحمر تشهد طفرة في حركة التداول
أعلن المركز الإعلامي للهيئة، اليوم الخميس، عن تداول إجمالي 45 ألف طن من البضائع العامة والمتنوعة، بالإضافة إلى 615 شاحنة، و674 سيارة عبر أرصفة الموانئ.
ميناء سفاجا يتأهب لاستقبال شحنات استراتيجية
يعد ميناء سفاجا النقطة المحورية لهذا النشاط المتزايد، حيث يستعد اليوم لاستقبال شحنة هامة على متن السفينة “CORN” قادمة من الصومال، تحمل على متنها 2000 رأس من العجول الحية. هذه الشحنة التي تخص جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، تخضع حاليًا لإجراءات فحص دقيقة من قبل الجهات المختصة لضمان سلامتها قبل السماح بالإفراج عنها. وبعد الانتهاء من الإجراءات، سيتم نقلها إلى الحجر البيطري التابع للجهاز في رأس غارب، في خطوة تؤكد على التزام مصر بتعزيز أمنها الغذائي.
كما استقبل الميناء شحنة أخرى ذات أهمية اقتصادية كبيرة على متن السفينة “GAMMA STAR”، قادمة من المملكة العربية السعودية، وتحمل 32 ألف طن من الفوسفات، والذي يُعد مادة خام أساسية في صناعة الأسمدة والعديد من الصناعات الكيميائية. بالإضافة إلى ذلك، استقبل الميناء السفينة “Belagos Express”. بينما غادرت السفينتان “ALcudia Express” و”القاهرة”، ما يبرز الحركة الدائمة للسفن عبر الميناء.
أرقام وإحصائيات تكشف عن حجم النشاط
ووفقًا لإحصائيات الهيئة، فإن إجمالي عدد السفن التي كانت موجودة على الأرصفة قد بلغ 10 سفن في وقت واحد. وشملت حركة الواردات 36 ألف طن من البضائع، إلى جانب 411 شاحنة و630 سيارة. وفي المقابل، سجلت حركة الصادرات 9 آلاف طن من البضائع، و204 شاحنة، و44 سيارة. هذا التوازن بين الواردات والصادرات يعكس الديناميكية التجارية للموانئ، ويؤكد دورها كشريان حيوي للاقتصاد القومي.
ميناء نويبع وبورتوفيق يواصلان دورهما الفعال
لم يقتصر النشاط على ميناء سفاجا فقط، بل شهد ميناء نويبع كذلك حركة تجارية نشطة. فقد تم تداول 2700 طن من البضائع و291 شاحنة من خلال رحلات مكوكية قامت بها السفينتان “آور” و”آيلة”، مما يؤكد على استمرارية دوره في تسهيل حركة التجارة بين مصر والمملكة العربية السعودية عبر خليج العقبة.
أما بالنسبة لميناء بورتوفيق، فقد سجل وصول 488 سيارة، مما يسلط الضوء على دوره كميناء رئيسي لاستقبال السيارات المستوردة، وهو ما يعكس الطلب المتزايد في السوق المحلية.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الموانئ أن إجمالي عدد الركاب الذين وصلوا وغادروا عبر موانئها قد بلغ 2225 راكبًا، مما يشير إلى استمرارية حركة السفر البحري، سواء لأغراض التجارة أو السياحة.
الموانئ المصرية ودعم حركة التجارة الدولية
تؤكد هذه الأرقام والبيانات الصادرة عن هيئة موانئ البحر الأحمر على الدور الحيوي الذي تلعبه الموانئ المصرية في دعم حركة التجارة الدولية، وتوفير البنية التحتية اللازمة لاستقبال مختلف أنواع الشحنات، من السلع الاستهلاكية وحتى المواد الخام الاستراتيجية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز لوجستي رئيسي في المنطقة.













