سجل مؤشر دروري العالمي للحاويات (WCI) ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 12 % خلال الأسبوع الجاري، ليصل إلى 2553 دولارًا للحاوية قياس 40 قدمًا.
جاء ذلك مدفوعًا بارتفاع أسعار الشحن على خطوط التجارة الرئيسية بين آسيا وأوروبا وعبر المحيط الهادئ.
ويتزامن ذلك مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التأمين والوقود البحري، بحسب تقرير “دروري” اليوم.
زيادات قوية على الخطوط الأمريكية
وشهدت خطوط التجارة بين آسيا والولايات المتحدة أكبر الزيادات، حيث ارتفعت أسعار الشحن من شنغهاي إلى نيويورك بنسبة 1 4% لتصل إلى 4252 دولارًا للحاوية 40 قدمًا.
فيما زادت الأسعار من شنغهاي إلى لوس أنجلوس بنسبة 10 % لتسجل 3357 دولارًا للحاوية.
وجاءت هذه الارتفاعات بعد فرض شركات الشحن رسوماً إضافية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود في حالات الطوارئ.
إلى جانب رسوم موسم الذروة، في محاولة لتعويض الزيادة المستمرة في تكاليف التشغيل والتأمين.
كما أعلن الخط الملاحي التايواني Yang Ming Marine Transport Corporation عن تطبيق زيادة عامة في أسعار الشحن بقيمة 2000 دولار للحاوية 40 قدمًا. اعتبارًا من 15 مايو الجاري.
صعود أسعار الشحن بين آسيا وأوروبا
وامتدت موجة الارتفاعات إلى خطوط التجارة بين آسيا وأوروبا، حيث قفزت أسعار الشحن من شنغهاي إلى جنوة بنسبة 20 % لتصل إلى 3701 دولار للحاوية.
بينما ارتفعت الأسعار من شنغهاي إلى روتردام بنسبة 11 % لتسجل 2413 دولارًا للحاوية 40 قدمًا.
وأوضحت شركة “دروري” أن شركات النقل البحري اتجهت خلال مايو الجاري إلى رفع أسعار الشحن وتقليص السعات المتاحة على السفن.
ويتزامن ذلك مع زيادة الحجوزات وارتفاع الطلب المبكر على الشحنات الخاصة بموسم الذروة.
إلغاء رحلات بحرية لإدارة السعة
وفي إطار محاولات السيطرة على التكاليف وإدارة الطاقة الاستيعابية، كشفت دروري عن إلغاء سبع رحلات بحرية على خطوط التجارة عبر المحيط الهادئ خلال الأسبوع المقبل.
ونوهت الشركة إلى أن موسم الذروة بين آسيا وأوروبا بدأ مبكرًا هذا العام، مدفوعًا بمحدودية المساحات المتاحة على السفن.
إلى جانب الاضطرابات المستمرة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، بحسب التقرير .
التوترات الجيوسياسية تضغط على السوق
ولا تزال التطورات في منطقة مضيق هرمز والبحر الأحمر تلقي بظلالها على سوق الشحن العالمي. حيث تتعامل شركات النقل البحري بحذر مع مساراتها التشغيلية. في ظل ارتفاع مخاطر الملاحة وزيادة أسعار الوقود البحري.
كما أسهمت زيادة أقساط التأمين على السفن العابرة لمناطق النزاع في رفع تكاليف التشغيل. بالتزامن مع استمرار نقص السعات المتاحة على بعض الخطوط الرئيسية.
توقعات باستمرار الارتفاعات
وتتوقع دروري استمرار ارتفاع أسعار الشحن خلال الأسبوع المقبل، مع مواصلة شركات النقل البحري تطبيق استراتيجيات مرنة لإدارة السعة.
وتشمل قائمة الاستراتيجيات إلغاء المزيد من الرحلات وفرض رسوم إضافية لمواجهة التحديات التشغيلية المتزايدة.












