تتجه مصر إلى تعزيز دور ميناء دمياط كمركز لوجستي إقليمي ودولي، في إطار خطة تستهدف الاستفادة من التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز.
وتعتمد الخطة على تقديم خدمات لوجستية متكاملة تسهم في جذب حركة التجارة العالمية الباحثة عن مسارات أكثر أمانًا واستقرارًا بعيدًا عن مناطق النزاع.
وأكد العضو المنتدب التنفيذي لشركة دمياط لتداول الحاويات والبضائع، رفيق جلال. أن مصر تعمل على تحويل ميناء دمياط إلى مركز عالمي للتوزيع والخدمات اللوجستية قبل نهاية العام الجاري.
وأوضح أن الميناء لم يعد يقتصر دوره على استقبال السفن وتداول الحاويات. بل يجري تطويره ليصبح مدينة لوجستية متكاملة ترتبط بشبكات النقل البحري والبري والسكك الحديدية والموانئ الجافة.
وأشار إلى أن الربط بين مينائي دمياط وسفاجا عبر الممرات اللوجستية الحديثة يمنح شركات الشحن العالمية بديلاً عمليًا وآمنًا لنقل البضائع إلى الأسواق الخليجية والأفريقية.
زيادة الاعتماد على ميناء دمياط كمركز تخزين وإعادة توزيع
قال جلال إن التوترات الأخيرة في مضيق هرمز، إلى جانب تداعيات أزمة البحر الأحمر، دفعت العديد من الخطوط الملاحية العالمية إلى زيادة الاعتماد على ميناء دمياط كمركز لتخزين وإعادة توزيع البضائع داخل منطقة البحر المتوسط.
وأضاف أن الميناء سجل ارتفاعًا تجاوز 40 % في حركة تداول الحاويات منذ بداية العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. في ظل تنامي الطلب على الموانئ الآمنة والمستقرة لوجستيًا.
وتأتي هذه التحركات في وقت أظهرت فيه تقارير دولية تراجع تدفقات النفط العابرة لمضيق هرمز بنسبة تقارب 30 % خلال الربع الأول من عام 2026.
إلى جانب ارتفاع كبير في تكاليف التأمين البحري على السفن العابرة لمناطق التوتر، ما دفع شركات النقل البحري للبحث عن بدائل تشغيلية أكثر استقرارًا.
خدمات جديدة لإصلاح وصيانة الحاويات
وكشف رفيق جلال عن إدخال نشاط جديد داخل ميناء دمياط يتمثل في خدمات إصلاح وصيانة الحاويات.
جاء ذلك ضمن خطة لتحويل الميناء إلى مركز إقليمي وعالمي لخدمات الحاويات والخدمات المساندة للخطوط الملاحية الدولية.
وأضاف أن الميناء يستهدف جذب أكبر 10 خطوط ملاحية عالمية للاستفادة من الخدمات الجديدة، منوهًا إلى أن ميناء دمياط نجح في تداول نحو مليوني حاوية سنويًا.
كما حقق المركز الأول عالميًا في معدل نمو الإنتاجية خلال الفترة من 2023 إلى 2024، بنسبة نمو بلغت 60.2 % مقارنة بالمتوسط العالمي.
وأكد أن تطوير البنية التحتية والخدمات التشغيلية داخل الميناء يعزز قدرة مصر على ترسيخ مكانتها كمحور لوجستي رئيسي.
ومن المخطط أن يربط الميناء بين البحر المتوسط والبحر الأحمر والأسواق الخليجية والأفريقية. خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل البحري العالمي.












