قال المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، إن المملكة تعتزم إطلاق مبادرات جديدة تتكامل مع التوجه العالمي للاستدامة.
تشمل هذه المبادرات محطات متعددة الأغراض بقدرات متقدمة للشحن، ما يعزز كفاءة العمليات ويواكب نمو التجارة.
جاء ذلك وفق كلمته خلال المؤتمر الثاني لاستدامة الصناعة البحرية (SMIC25) في جدة، اليوم الأربعاء.
الموانئ الذكية كنموذج للابتكار
أوضح الوزير أن هذه المبادرات تشمل مشاريع الموانئ الذكية، مثل ميناء نيوم الذي بدأ تشغيل أولى الرافعات الآلية عن بعد.
ونوه إلى أن ميناء نيوم سيكون نموذجًا للابتكار والتقنيات المتقدمة في الشحن البحري.
دور المملكة دوليًا في الصناعة البحرية
وأشار الجاسر إلى أن السعودية تستعد للترشح لعضوية مجلس إدارة المنظمة البحرية الدولية (IMO) في دورتها الانتخابية القادمة.
وأشار إلى أن هذا القرار يأتي تأكيدًا على مسؤوليتها الدولية في مستقبل صناعة النقل البحري، والمساهمة في تعزيز الاستدامة البحرية العالمية.
كما ينعقد المؤتمر برعاية الهيئة العامة للنقل على مدى يومين، ويأتي امتدادًا للنجاح الذي حققته نسخته السابقة عام 2023.
يجمع الحدث وزراء وسفراء وخبراء وصناع القرار من أكثر من 20 دولة، لمناقشة مستقبل الصناعة البحرية وتعزيز مسارات الاستدامة في هذا القطاع الحيوي.
مشاركة قيادات دولية ومحلية
شهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة قيادات بارزة، يتقدمهم الدكتور رميح بن محمد الرميح، نائب وزير النقل رئيس الهيئة العامة للنقل المكلف.
بالإضافة إلى أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، وفرانسيس زاكاريا، الأمين العام للمنظمة الدولية للمساعدات الملاحية البحرية.
محاور المؤتمر
تتضمن جلسات المؤتمر نقاشات حول الابتكار في التقنيات البحرية، التمويل الأخضر والتأمين، التحول الرقمي والأمن السيبراني، ودور الكوادر البشرية في دعم الاستدامة البحرية.
من المتوقع أن يشكل المؤتمر محطة بارزة على الخارطة العالمية للفعاليات البحرية، من خلال طرح رؤى وحوارات تعزز الابتكار وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
يذكر أن الهيئة العامة للنقل تعقد النسخة الثانية من مؤتمر استدامة الصناعة البحرية تحت شعار: “نبحر نحو مستقبل مستدام”.
كما يجسد هذا الحدث التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم ريادتها العالمية في الصناعة البحرية المستدامة.
إلى جانب تعزيز مكانتها كقوة لوجستية وبحرية بارزة على المستوى الدولي.
بينما يرتكز مؤتمر استدامة الصناعة البحرية (SMIC25) على أربعة محاور رئيسية تشمل: خفض الانبعاثات في القطاع البحري، والرقمنة وتعزيز الأمن البحري.
بالإضافة إلى الأطر التنظيمية وتنمية القدرات، والممارسات البيئية المستدامة في البيئة البحرية.
ومن قلب مدينة جدة، تنطلق فعاليات المؤتمر حاملة رسالة واضحة تعكس التزام المملكة ببناء صناعة بحرية أكثر ووعيًا واستدامة.
كما أنها تجسد تلاقي الرؤية الوطنية الطموحة مع الحوار الدولي في قطاع النقل البحري.













