أظهرت أحدث بيانات صادرة عن شركة زينيتا، المتخصصة في أبحاث الشحن البحري. تراجع متوسط أسعار الشحن الفورية هذا الأسبوع على جميع الخطوط التجارية الرئيسة المنطلقة من الشرق الأقصى.
بينما أكد بيتر ساند؛ كبير المحللين في الشركة، أن الانخفاض المسجل على الخطوط المتجهة إلى الساحل الغربي والساحل الشرقي للولايات المتحدة يعد تطورًا معتادًا في السوق.
في حين قال إن هذا الانخفاض يتزامن مع زيادة طفيفة في السعة المعروضة. ما أدى إلى ضغوط هبوطية على الأسعار.
ضعف أوضح على خط شمال أوروبا
أشار ساند إلى أن الوضع يختلف على خط الشرق الأقصى إلى شمال أوروبا. إذ تراجعت السعة المعروضة مقارنة بالأسبوع السابق.
كذلك نوه بأنه على الرغم ذلك استمرت الأسعار الفورية في الانخفاض، وهو ما يعكس ضعفًا أكبر في الطلب على هذا المسار التجاري تحديدًا.
وحتى 19 فبراير 2026 بلغ متوسط السعر الفوري من الشرق الأقصى إلى الساحل الغربي الأمريكي 1,889 دولارًا للحاوية 40 قدمًا، وإلى الساحل الشرقي الأمريكي 2,688 دولارًا.
بينما سجل خط شمال أوروبا 2,251 دولارًا، وخط البحر المتوسط 3,363 دولارًا.
كما بلغ متوسط السعر من شمال أوروبا إلى الساحل الشرقي الأمريكي 1,492 دولارًا للحاوية 40 قدمًا.
تحركات السعة المعروضة
وعلى مستوى السعة، وبحسب متوسط متحرك لأربعة أسابيع حتى 16 فبراير 2026. ارتفعت الطاقة المعروضة من الشرق الأقصى إلى الساحل الغربي الأمريكي بنسبة 2.7%، وإلى الساحل الشرقي بنسبة 2.2%، وإلى البحر المتوسط بنسبة 0.9%.
في المقابل انخفضت السعة من الشرق الأقصى إلى شمال أوروبا بنسبة 3.4%، بحسب بيانات زينيتا.
في حين تراجعت من شمال أوروبا إلى الساحل الشرقي الأمريكي بنسبة 9.6%. وهو ما يعكس إعادة تموضع في الشبكات الملاحية.
توقعات 2026.. بين وفرة السعة والمخاطر الجيوسياسية
توقع ساند أن يشهد عام 2026 وفرة كبيرة في الطاقة الاستيعابية بقطاع شحن الحاويات، خاصة في حالة عودة الخطوط الملاحية بشكل واسع إلى العبور عبر البحر الأحمر.
غير أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد يعيد تشكيل المشهد، خصوصًا إذا أدى إلى تجدد الهجمات على السفن التجارية في المنطقة.
وحتى في غياب تصعيد عسكري مباشر فإن المناخ السياسي والتحركات العسكرية قد يدفعان شركات الشحن إلى إبطاء خطط العودة إلى المسار الطبيعي عبر البحر الأحمر.
وفي حالة تأخر استئناف العبور الكامل ربما يسهم ذلك في تخفيف أثر فائض السعة المتوقع خلال 2026، ويؤجل الضغوط الحادة على أسعار الشحن العالمية.













