كشفت بيانات جمعتها وكالة “بلومبرج”، أن نحو ربع ناقلات النفط الكبيرة غير الإيرانية التي ظلت عالقة في الخليج منذ إغلاق مضيق هرمز تمكنت من عبور الممر المائي خلال الأشهر الماضية.
واعتبرت الوكالة، في تقريرها اليوم، أن هذا الأمر يعد مؤشرًا على تحسن محدود في حركة الملاحة رغم استمرار المخاطر الأمنية.
وأظهرت البيانات أن 29 ناقلة من أصل 109 ناقلات كبيرة، تبلغ حمولة الواحدة منها نحو 700 ألف برميل أو أكثر، نجحت في عبور المضيق.
جاء ذلك بعد أن كانت هذه الناقلات محتجزة منذ بداية الأزمة، فيما لا تزال غالبية الشحنات النفطية عالقة داخل الخليج.
الإبحار الخفي يصعب تقدير الأعداد الحقيقية
وأشارت بلومبرج إلى أن العدد الفعلي للناقلات التي تمكنت من العبور قد يكون أكبر من الأرقام المعلنة. في ظل لجوء العديد من السفن إلى إيقاف أجهزة التعريف الآلي وإشارات تحديد المواقع أثناء الرحلة. ما يجعل تتبع تحركاتها أكثر صعوبة.
وجاء هذا السلوك نتيجة استمرار التوترات الأمنية والمخاطر المرتبطة بالعبور عبر المضيق. ما دفع بعض السفن إلى استخدام أساليب تشغيل غير تقليدية لتفادي التهديدات المحتملة.
ضغوط حكومية لتأمين مرور الشحنات
وفي الوقت الذي اعتمدت فيه بعض السفن على الإبحار الخفي. اضطرت حكومات الدول المستوردة للنفط إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية للحصول على موافقات تتيح مرور شحناتها عبر المضيق.
واستبعد التقرير السفن المرتبطة بإيران من الإحصاءات، موضحًا أنها استمرت في التمتع بحرية الحركة حتى منتصف أبريل.
جاء ذلك قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية لمنع دخول السفن إليها أو مغادرتها.
تفاؤل متزايد بين ملاك السفن
وأشارت الوكالة إلى تنامي التفاؤل بين ملاك السفن بشأن إمكانية استعادة حركة الملاحة تدريجيًا، بعدما ارتفع عدد السفن التي غادرت الخليج خلال الأيام الأخيرة.
ونقلت عن عدد من ملاك السفن أن القوات الأمريكية قدمت إرشادات ومعلومات ملاحية تساعد السفن على اختيار أفضل توقيتات ومسارات العبور. بما يقلل من المخاطر المرتبطة بالرحلات عبر المضيق.
وأكد متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية لا ترافق السفن التجارية بشكل مباشر. لكنها تواصل تقديم المشورة والإرشادات للسفن العاملة في المنطقة.
العبور ما زال مقتصرًا على السفن الأكثر استعدادًا للمخاطرة
ووفقًا للتقرير، لا تزال حركة العبور عبر مضيق هرمز مقتصرة إلى حد كبير على السفن العاملة بموجب ترتيبات حكومية خاصة. أو تلك التابعة لشركات شحن أكثر استعدادًا لتحمل المخاطر التشغيلية والأمنية.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن ما لا يقل عن 25 % من الناقلات غير الإيرانية العالقة منذ بداية الأزمة تمكنت بالفعل من مغادرة الخليج. وهو ما يعكس تحسنًا محدودًا لكنه ملموس مقارنة بالفترة الأولى من الصراع.













