سجل ميناء خليفة بن سلمان في مملكة البحرين نموًا ملحوظًا بنسبة 10 %، في عدد زيارات السفن خلال النصف الأول من عام 2025. ذلك مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2024، في مؤشر واضح على انتعاش التجارة الإقليمية والدولية. وتعافي سلاسل الإمداد، إلى جانب كفاءة العمليات التشغيلية بالميناء.
ميناء خليفة بن سلمان
ووفقًا للبيانات الصادرة عن شؤون الموانئ والملاحة البحرية؛ فقد استقبل الميناء 428 سفينة في الفترة من يناير إلى يونيو 2025. مقابل 389 سفن في نفس الفترة من العام السابق، بزيادة قدرها 39 سفينة. ما يعكس ارتفاعًا ثابتًا في حجم الأنشطة البحرية.
زيادة تدريجية في الأداء
كما تظهر الأرقام تحقيق تقدم ملحوظ في الأداء الشهري للميناء، مقارنة بعام 2024. بما يعكس مرونة الميناء في التعامل مع التحديات العالمية في قطاع الشحن. وقدرته على استيعاب أحجام متزايدة من الحركة البحرية.
إحصاءات النصف الأول من هذا العام:
- يناير: 77 سفينة (نفس عدد يناير 2024)
- فبراير: 82 سفينة (مقارنة بـ68 في فبراير 2024)
- مارس: 68 سفينة (نفس عدد مارس 2024)
- أبريل: 56 سفينة (مقارنة بـ50 في أبريل 2024)
- مايو: 70 سفينة (مقارنة بـ68 في مايو 2024)
- يونيو: 75 سفينة (مقارنة بـ58 في يونيو 2024)
ويعد شهر فبراير 2025 الأعلى من حيث النشاط، باستقبال 82 سفينة، وهو الأعلى في عام ونصف تقريبًا. بينما سجل أبريل أقل عدد وافدين، وهو أمر طبيعي في ظل فترات التباطؤ الموسمية.
الميناء يعزز مكانته كمركز لوجستي في الخليج
ويعزي هذا النمو إلى مجموعة من العوامل الجوهرية، في مقدمتها:
- الموقع الجغرافي الإستراتيجي لميناء خليفة بن سلمان، والذي يعد حلقة وصل بين الشرق والغرب. كما يمتد دوره إلى خدمة منطقة الخليج وآسيا وأفريقيا.
- تحسين كفاءة المناولة والتشغيل بفضل أنظمة ذكية وعمليات مؤتمتة حديثة. مما قلل زمن الانتظار وسرع عمليات التفريغ والتحميل.
- توسعة القدرات التشغيلية للميناء، بما يشمل ساحات الحاويات، ومرافق الشحن. وتحسين الأرصفة، ما ساهم في استيعاب سفن بحمولات أكبر.
- شراكات جديدة مع خطوط شحن عالمية، وزيادة عدد الرحلات المباشرة من وإلى البحرين.
نمو الخدمات اللوجستية كعامل محفز
وشهد قطاع الخدمات اللوجستية في البحرين خلال العامين الماضيين طفرة واضحة، بفضل الاستثمارات الحكومية وتسهيلات المستثمرين. والتي انعكست على تعزيز أداء الميناء. وتعمل الجهات المعنية، بالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية وهيئة الموانئ. على دعم البنية التحتية الرقمية وتقديم حوافز تنافسية لشركات الشحن والخدمات البحرية.
انعكاسات اقتصادية إيجابية
ويشير النمو في زيارات السفن إلى تحسن في ميزان التجارة الخارجية، وزيادة في حجم البضائع المنقولة. ما يسهم في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي ويخلق فرصًا استثمارية في قطاعات التخزين. والخدمات اللوجستية، والتوزيع.
ومن المتوقع أن يشهد النصف الثاني من عام 2025 مزيدًا من النمو، بالتزامن مع انطلاق مشاريع البنية التحتية البحرية الجديدة، وتوسع نشاط المناطق اللوجستية بالقرب من الميناء.
ما هي التطلعات المستقبلية؟
في ظل هذه المؤشرات الإيجابية، تسعى البحرين إلى تحقيق التكامل الكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية، وتطوير سلاسل الإمداد لتكون أكثر مرونة واستدامة. بما يرسخ مكانة البلاد كمركز لوجستي حيوي في الشرق الأوسط.
كما يعد ميناء خليفة بن سلمان ركيزة أساسية في هذه الرؤية. نظرًا لدوره المحوري في دعم اقتصاد البحرين غير النفطي، وتعزيز قدراتها في التجارة العابرة وخدمات إعادة التصدير.













