شهد ميناء لونغ بيتش الأمريكي أكثر شهر يوليو ازدحامًا منذ تأسيسه قبل 114 عامًا.
ويأتي ذلك الازدحام مدفوعًا بزيادة كبيرة في الواردات عقب التعليق المؤقت للتعريفات الجمركية في وقت سابق من العام.
ويعد يوليو الماضي ثالث أكثر الأشهر ازدحامًا على الإطلاق في تاريخ الميناء، بحسب بيان الميناء مساء الأحد.
معدل تناول الحاويات
تعامل عمال الأرصفة ومشغلو المحطات مع 944,232 حاوية قياسية (TEU) خلال الشهر، بزيادة قدرها 7 % عن الرقم القياسي السابق المسجل في يوليو 2024.
وارتفعت الواردات بنسبة 7.6 % لتصل إلى 468,081 حاوية، فيما تراجعت الصادرات بنسبة 12.9 % إلى 91,328 حاوية.
في حين سجلت الحاويات الفارغة زيادة بنسبة 12.3 % لتبلغ 384,824 حاوية.
أسباب ارتفاع نشاط الميناء
وأوضح ماريو كورديرو؛ الرئيس التنفيذي للميناء، أن هذا النمو يعكس استفادة حركة الشحن من انخفاض الأسعار خلال فترة تعليق التعريفات.
لكن كورديرو حذر من تباطؤ محتمل، مشيرًا إلى أن الأدوات الرقمية لتتبع الحركة تتوقع انخفاض الشحنات بنسبة 10 % في النصف الثاني من 2025.
دور العاملين بميناء لونغ بيتش
من جانبه، أشاد فرانك كولونا؛ رئيس لجنة الميناء، بجهود جميع العاملين، من مشغلي المحطات والسائقين إلى عمال الأرصفة.
وأكد رئيس لجنة الميناء أنهم يواصلون تحريك البضائع بوتيرة قياسية، وفقًا للبيان.
وخلال الفترة من يناير إلى يوليو، تعامل الميناء مع 5.69 مليون حاوية قياسية، بحسب البيان.
ويأتي ذلك بزيادة قدرها 10 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي؛ ما يعزز مكانته كأحد أهم الموانئ في حركة التجارة العالمية.
تراجع حركة التجارة في ميناء لونغ بيتش خلال مايو
سجل ميناء لونغ بيتش الأمريكي انخفاضًا في حركة التجارة بنسبة 8.2 % خلال شهر مايو الماضي، متأثرًا بتأثيرات الرسوم الجمركية.
ويأتي هذا في وقت توقع فيه الميناء أن يؤدي التعليق المؤقت لهذه الرسوم إلى انتعاش كبير في الشحنات مع نهاية يونيو الجاري.
ويتزامن هذا التراجع في الوقت الذي يترقب فيه قطاع الشحن تداعيات السياسة الجمركية على المدى القريب.
ةجاء ذلك وسط آمال بأن ينعكس التعليق المؤقت للرسوم على تعزيز النشاط التجاري وزيادة تنافسية الميناء في النصف الثاني من العام.
شريان حيوي للتجارة الأمريكية والعالمية
ويحتل ميناء لونغ بيتش المرتبة الثانية بين أكبر موانئ الحاويات في الولايات المتحدة بعد ميناء لوس أنجلوس المجاور.
ويمثل الميناء بوابة رئيسية للبضائع القادمة من آسيا، وخاصة الصين، ومحورًا مهمًا في حركة التجارة العابرة للمحيط الهادئ.
كما يخدم لونغ بيتش عشرات الخطوط الملاحية الدولية ويتعامل سنويًا مع ملايين الحاويات.
الارتباط بشبكات النقل البري
ويتميز الميناء بارتباطه المباشر بشبكات النقل البري والسكك الحديدية. ما يتيح توزيع البضائع بسرعة وكفاءة على مختلف أنحاء البلاد.
كما يدعم مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويضخ مليارات الدولارات سنويًا في الاقتصادين المحلي والأمريكي.
ويعد أداء ميناء لونغ بيتش مؤشرًا حساسًا لحالة التجارة العالمية.
ويعكس بشكل مباشر حركة الواردات والصادرات، وتأثير الرسوم الجمركية، وتداعيات أزمات سلاسل الإمداد. ما يجعله مقياسًا مبكرًا لاتجاهات الاقتصاد الدولي.













