تراجعت حركة التجارة عبر ميناء لونغ بيتش الأمريكي بنسبة 8.2% في مايو الماضي نتيجة الرسوم الجمركية.
وقال الميناء، في بيانه الشهري، إن التعليق المؤقت لتلك الرسوم قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في حركة الشحن مع نهاية يونيو الجاري.
وأضاف أن فرق العمل في الميناء ومعهم مشغلو الأرصفة عالجوا 639,160 حاوية مكافئة لعشرين قدمًا (TEUs) خلال مايو.
معدل الصادرات والواردات والحاويات الفارغة
وأشار الميناء إلى أن الواردات انخفضت بنسبة 13.4% لتصل إلى 299,116 حاوية، فيما تراجعت الصادرات بنسبة 18.6% إلى 82,149 حاوية.
ونوه “لونغ ليتش” بارتفاع الحاويات الفارغة بنسبة 3.2% إلى 257,895 حاوية.
تفاؤل حذر بتعافي الواردات
وأعرب ماريو كورديرو؛ الرئيس التنفيذي للميناء، عن تفاؤله الحذر بتعافي واردات البضائع في نهاية يونيو الجاري وتمتد إلى يوليو القادم.
وأوضح أن هذا التوقع يأتي بالتزامن مع موسم الذروة للشحن، عندما تبدأ المتاجر في تكديس مستلزمات العودة إلى المدارس والاستعداد لموسم الأعياد.
كما أشار “كورديرو” إلى مواصلة الميناء الاستثمار في تحسينات السكك الحديدية والمحطات؛ من أجل نقل البضائع بكفاءة وأمان واستدامة.
رصد التطورات التجارية
فيما أكدت بوني لوينثال؛ رئيسة لجنة ميناء لونغ بيتش، رصد التطورات السياسات التجارية الجديدة، وتأثيرها في عمال الأرصفة وسائر عناصر سلسلة التوريد.
وأعلنت تواصلهم المباشر والمستمر مع العملاء وأصحاب المصلحة في الميناء؛ لمواكبة هذه التغييرات المستمرة.
ورغم الانخفاض الشهري فإن الميناء تعامل مع 4,042,228 حاوية مكافئة خلال الخمسة أشهر الأولى من 2025، بزيادة نسبتها 17.2%.
ثاني أكبر ميناء للحاويات في أمريكا
يُصنف ميناء لونغ بيتش كثاني أكبر ميناء حاويات في الولايات المتحدة بعد ميناء لوس أنجلوس المجاور.
وهو يتعامل سنويًا مع ملايين الحاويات، ويعد بوابة رئيسية للبضائع القادمة من آسيا، وعلى رأسها الصين.
كما يشكّل الميناء محورًا رئيسيًا في التجارة العابرة للمحيط الهادئ، ويخدم عشرات الخطوط الملاحية الدولية.
حلقة مركزية في سلسلة التوريد الأمريكية
يرتبط “لونغ بيتش” بشبكات النقل البري والسكك الحديدية؛ ما يمكّنه من توزيع البضائع بسرعة وكفاءة. ويساهم في دعم مئات الآلاف من الوظائف، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
بينما يضيف مليارات الدولارات سنويًا إلى الاقتصاد المحلي والاقتصاد الأمريكي ككل.
مؤشر حساس لحالة التجارة العالمية
يعد أداء ميناء لونغ بيتش بمثابة مقياس مبكر لحركة الاقتصاد العالمي وتقلبات التجارة الدولية.
كذلك يعكس التغيرات في الواردات، وتأثير الرسوم الجمركية، وأزمات سلاسل الإمداد مثل جائحة كورونا.
الريادة في التكنولوجيا والاستدامة البيئية
يتصدر الميناء جهود التحول نحو التشغيل النظيف؛ عبر مشاريع لتقليل الانبعاثات الكربونية. ويعتمد على أنظمة متقدمة في الرصد البيئي والرقمنة اللوجستية لتحسين الكفاءة التشغيلية.
ويعتبر ميناء لونغ بيتش منشأة ملاحية ومحور إستراتيجي يتحكم في تدفق السلع بين الشرق والغرب. ويمثل أي اضطراب فيه إنذارًا مبكرًا للتقلبات في الاقتصاد العالمي واستقرار سلاسل الإمداد الدولية.













