توقعت شركة ميرسك للشحن، نموًا معتدلًا في أحجام الحاويات العالمية، خلال عام الجاري، بنسبة تتراوح بين 2% و4%.
ويمثل هذا التقدير تعديلًا للتوقعات السابقة الصادرة في مايو، والتي كانت تتراوح بين انخفاض بنسبة 1% ونمو بنسبة 4%.
تباطؤ النمو خلال باقي 2025
وأوضحت الشركة، في بيان لها اليوم الخميس، أن هذه المراجعة تعكس تباطؤًا متوقعًا في وتيرة النمو خلال النصف الثاني من العام.
وأعلنت ميرسك عن رفع توقعاتها السنوية للأرباح، ورغم التوقعات المتحفظة للفترة المقبلة.
وأكدت الشركة استفادتها من قوة الطلب العالمي على الحاويات، الذي تجاوز كافة التقديرات، متخطيًا المخاوف المتعلقة بتأثير الرسوم الجمركية على التجارة الدولية.
وأشارت الشركة إلى أن الانخفاض الذي شهدته الواردات الأمريكية، نتيجة السياسات الحمائية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تم تعويضه وأكثر.
ونوهت إلى تحقيق ذلك من خلال نمو قوي في الواردات إلى أسواق أخرى، خاصة أوروبا، ما ساهم في دعم الأداء العام للشركة خلال الفترة الماضية.
انتظار وترقب تغيرات سلاسل التوريد
فيما قال فنسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك، إن غالبية عملاء الشركة يلتزمون بنهج “الانتظار والترقب” حيال التغيرات المحتملة في سلاسل التوريد.
وأضاف أن الشحن بالحاويات في الأجل القصير لم يتأثر بشكل مباشر بالرسوم الجمركية.
وتابع كليرك أن صادرات الصين إلى أوروبا واصلت النمو منذ عام 2024 وحتى عام 2025.
وأكد أن العلاقة التقليدية بين الولايات المتحدة وباقي الأسواق العالمية تمر بمرحلة إعادة تشكيل.
دور الصين في الاقتصاد العالمي
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة إلى أن الصين أصبحت تلعب دورًا متزايدًا في قيادة الاقتصاد العالمي.
ونوه إلى أن هذا الدور أدى إلى طلب قوي ومستقر على الشحن بالحاويات خارج السوق الأمريكية، رغم ما تشهده الأخيرة من تقلبات.
واعتبر كليرك إن العودة إلى قناة السويس سيوفر 7 – 8% من سعة الحاويات.
ورأى أن هناك مناعة لقطاع شحن الحاويات على الرسوم الملاحية والجمركية في المدى القريب.
نمو أسهم ميرسك
وأعلنت ميرسك نمو أسهمها بنسبة 6 % خلال فترة التداولات، قبل أن تستقر على زيادة بلغت نسبتها 2.6 % في صباح اليوم الخميس.
كما رفعت الشركة الملاحية العالمية توقعاتها لأرباح العام الجاري.
ونوهت إلى أن قيمة أرباحها الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ستتراوح بين 8 و9.5 مليار دولار.
جاء ذلك مقارنة بالتقديرات السابقة للشركة، والتي تراوحت بين 6 و9 مليار دولار، بحسب البيان.
أوضح كليرك، أن حجم التبادل التجاري بين الصين والولايات المتحدة شهد تراجعًا حادًا تتراوح نسبته بين 30% و40% خلال أبريل الماضي.
وأكد أن هذا التراجع سببه تصاعد التوترات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.
لكنه استدرك أن ميرسك استطاعت إعادة توجيه هذا التراجع إلى أسواق أخرى تشهد حالة من الطلب المتزايد.
توترات البحر الأحمر
وأشارت الشركة إلى أن التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر لا تزال مستمرة، على الرغم من إعلان ترامب وقف الغارات على جماعة الحوثيين.
وقالت إن السفن التجارية لازالت تتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، واتخاذ رأس الرجاء الصالح طريقًا بديلًا.
واعتبرت أن هذا المسار انعكس إيجابًا على الشركة نتيجة ارتفاع أسعار الشحن وزيادة زمن الرحلات.













