كنز من التاريخ.. الرمال تكشف السفينة البريطانية المفقودة

حطام السفينة
حطام السفينة

بعد أكثر من ثلاثة قرون على بناء السفينة البريطانية المفقودة “اتش ام اس نورثمبرلاند”، تكشف عن أسرارها بفضل الرمال المتحركة قبالة ساحل كينت، والتي كشفت عن جزء كبير من هيكلها.

وقد تم بناء “نورثمبرلاند” عام 1679، ضمن موجة تحديث بحري، وبعد 24 عامًا ومشاركات في عدة معارك بحرية كبرى في عصرها. وغرقت في قاع بحر الشمال خلال عاصفة عام 1703 التي كانت إحدى أعنف الكوارث الطبيعية في التاريخ البريطاني.

السفينة البريطانية المفقودة

ووفقًا لتقرير صحيفة “الجارديان” البريطانية الذي اطلعت عليه عالم الموانئ. وكشف مسح أن السفينة في حالة حفظ ممتازة؛ حيث لم يقتصر الأمر على حماية أخشابها وحبالها وحتى براميلها غير المفتوحة من التآكل والتحلل في الرمال.

علاوة علي أنه وجد المسح، الذي مولته هيئة إنجلترا التاريخية، التي تشرف على مواقع الحطام المحمية في جميع أنحاء البلاد.

أن بقايا هيكل السفينة أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقًا، ما يجعل الحطام واحدًا من أفضل السفن الحربية الخشبية المحفوظة في المملكة المتحدة.

وتشمل القطع الأثرية الأخرى التي تم اكتشافها في قاع البحر مراجل نحاسية. وسبعة مدافع حديدية، وجزءًا من عربة مدفع خشبية ومع الكشف عن المزيد من آثار نورثمبرلاند.

رأي علماء الآثار في السفينة المفقودة

ويقول علماء الآثار إنهم في سباق مع الزمن لمعرفة كل ما في وسعهم؛ ما يسمى “كبسولة ستيوارت الزمنية” قبل أن يغمر البحر أخشابها.

تم تحديد موقع حطام نورثمبرلاند، وهي واحدة من أكثر من اثنتي عشرة سفينة، بحرية فقدت خلال العاصفة الكبرى؛ لأول مرة عام 1980 في رمال جودوين. وهي منطقة مياه ضحلة قبالة ساحل ديل، في شرق كينت.

وقال هيفين ميراح؛ عالم الآثار البحرية في هيئة إنجلترا التاريخية، إن المنطقة على الرغم من صعوبة الوصول إليها والغوص فيها “رائعة لحفظ مواد كهذه”.

وتابع: “نحن محظوظون للغاية لأن هذا الموقع، بفضل تغطيته الطويلة، حافظت الرمال عليه بحالة ممتازة. على سبيل المثال، لا يزال الحبل طازجًا كما كان يوم إبحار السفينة. ولدينا براميل وبراميل محفوظة جيدًا، وما شابهها في هذه المرحلة، لا نعرف ما بداخلها”.

وفي حين وجد المسح أن أجزاءً من الحطام لا تزال قائمة في قاع البحر. قال “ميرا”: “إنه لا يزال هناك الكثير من أجزاء السفينة. باقية حتى في أعماق الرمال”. وأضاف: “هناك الكثير من الآثار في هذا الموقع، وهناك الكثير مما يمكننا تعلمه منه”.

ويتضمن ذلك الإجابة على أسئلة؛ مثل كيفية صنع السفن وتجهيزها. في مرحلة حاسمة من تاريخ البحرية البريطانية، عندما كان “بيبس”، بصفته سكرتيرا للأميرالية، يحاول تحويلها إلى قوة قتالية حديثة.