خلال أسبوعين.. حركة الملاحة في مضيق هرمز تقفز 400% بدعم من ممر عماني

هرمز

أشارت بيانات حركة الملاحة إلى عودة تدريجية للسفن إلى مضيق هرمز. مع ارتفاع أعداد العابرين للممر المائي الاستراتيجي بنحو 400 % خلال أسبوعين.

ويأتي ذلك في ظل اعتماد عدد متزايد من السفن على مسار جنوبي بمحاذاة المياه الإقليمية العمانية تتولى الولايات المتحدة تأمينه.

ويعكس هذا التطور تراجعًا جزئيًا في قدرة إيران على التحكم الكامل في حركة الملاحة بالمضيق. رغم استمرار التوترات الأمنية والمواجهة بين طهران وواشنطن.

نحو 200 سفينة تعبر المضيق خلال أسبوع

وأظهرت بيانات مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، الصادرة اليوم، عبور نحو 200 سفينة مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي. مقابل حوالي 150 سفينة في الأسبوع السابق، بينما لم يتجاوز العدد 40 سفينة قبل أسبوعين.

ورغم هذه الزيادة، لا تزال حركة الملاحة عند نحو 20 % فقط من مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب. علمًا بأن المضيق كان يشهد في فترات الاستقرار مرور نحو 20 % من تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا.

103 سفن تدخل المضيق و89 تغادره

وأكدت بيانات حركة الملاحة خلال الأيام السبعة الماضية هذا الاتجاه التصاعدي، إذ دخلت 103 سفن إلى المضيق. بينما غادرت منه 89 سفينة، بزيادة بلغت 27 % مقارنة بالأسبوع السابق. عندما سجلت البيانات دخول 76 سفينة وخروج 75 أخرى.

وأصبحت وتيرة التعافي أكثر وضوحًا عند مقارنتها بما كان عليه الوضع قبل أسبوعين. حين لم يتجاوز عدد السفن الداخلة 18 سفينة، مقابل 21 سفينة غادرت المضيق.

المسار العماني يستحوذ على غالبية حركة العبور

وكشفت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن أن أكثر من 80 % من شحنات السوائل التي عبرت مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين سلكت المسار العماني، أو أوقفت أجهزة التتبع الخاصة بها.

ويعد المسار العماني ممرًا ملاحيًا تدعمه الولايات المتحدة ومعتمدًا من المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة. في حين ترفض إيران استخدامه وتفضل المسار الشمالي الذي تفرض عليه نفوذًا أكبر.

ومن المرجح أن بعض السفن التي أغلقت أجهزة التتبع لجأت إلى الأسلوب نفسه لتجنب الرصد أثناء عبورها الممر الجنوبي.

واشنطن ترافق أكثر من ألف سفينة

وفي مؤشر على الدور الأمريكي المتزايد في تأمين حركة الملاحة، أعلن دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي أن القوات البحرية الأمريكية رافقت أكثر من ألف سفينة تجارية وناقلة. بهدف ضمان عبورها بأمان عبر مضيق هرمز.

وجاء إعلان ترامب بالتزامن مع تأكيد ثلاثة مسؤولين أمريكيين عبور نحو 40 ناقلة نفط المضيق ذهابًا وإيابًا خلال ليلة الجمعة. ما أتاح نقل نحو 16 مليون برميل من النفط عبر الممر الجنوبي المحاذي للمياه الإقليمية العمانية.

ناقلات النفط تمثل نصف السفن العابرة

وشكلت ناقلات النفط نحو نصف إجمالي السفن التي عبرت المضيق خلال الفترة الأخيرة. بينما توزعت النسبة المتبقية على سفن نقل البضائع الجافة.

وكانت غالبية السفن العابرة ترفع أعلام دول حليفة للولايات المتحدة، من بينها بنما وليبيريا. مع الإشارة إلى أن علم السفينة يشير إلى دولة تسجيلها، وليس بالضرورة إلى الدولة التي توجد بها الشركة المالكة أو المشغلة.

خمس سفن تعرضت لقذائف إيرانية

ورغم تحسن حركة الملاحة، لا تزال المخاطر الأمنية قائمة، إذ تعرضت خمس سفن خلال الأسبوع الماضي لقذائف إيرانية، ما أدى إلى إصابة أو مقتل شخصين. فضلًا عن تعرض السفن لأضرار مادية، دون تسجيل فقدان أي منها.

وتؤكد هذه الوقائع أن عودة حركة الملاحة لا تعني انتهاء المخاطر الأمنية. وإنما تعكس قدرة شركات النقل والجهات العسكرية على إيجاد آليات جديدة لتقليل احتمالات التعرض للهجمات.

تكتيكات سرية لتأمين عبور الناقلات

وبحسب التقارير الملاحية خلال الأيام الماضية، بدأت الولايات المتحدة منذ مايو الماضي في مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بصورة هادئة. مع اعتماد أساليب تشبه بعض التكتيكات المستخدمة في ما يعرف بـ«أساطيل الظل».

وتشمل هذه الإجراءات إيقاف أجهزة الرادار والتتبع، والإبحار بالقرب من الساحل العماني. بهدف تقليل فرص رصد السفن أثناء عبورها الممر المائي.