مجلس الشحن العالمي: 1478 حاوية فُقدت في البحار خلال 2025

مجلس الشحن العالمي
انواع الشحن البحري

كشف مجلس الشحن العالمي (World Shipping Council – WSC)، في تقريره السنوي “الحاويات المفقودة في البحر 2026”. أن عدد الحاويات التي فُقدت في البحار خلال عام 2025 بلغ نحو 1478 حاوية.

يأتي ذلك من إجمالي ما يقرب من 280 مليون حاوية جرى نقلها حول العالم، وهو ما يعادل نحو 0.0005% فقط من إجمالي حركة نقل الحاويات العالمية.

أوضح التقرير أن أوضح أن هذه الزيادة تعود بالأساس إلى عدد محدود من الحوادث الكبرى، وليس إلى تراجع عام في مستويات السلامة. رغم ارتفاع عدد الحاويات المفقودة مقارنة بعام 2024، الذي شهد فقدان 576 حاوية، وكذلك مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

حادث واحد تسبب في فقدان 43% من إجمالي الحاويات

قال التقرير إن إحدى الحوادث البحرية الكبرى كانت السبب الرئيسي وراء ارتفاع عدد الحاويات المفقودة خلال عام 2025. إذ أسفر حادث سفينة واحدة عن سقوط 640 حاوية في البحر. وهو ما يمثل نحو 43% من إجمالي الحاويات التي فُقدت خلال العام.

وأشار المجلس إلى أن الأحوال الجوية القاسية والظروف البحرية الصعبة، خاصة في شمال المحيط الأطلسي وشمال المحيط الهادئ. إلى جانب الحرائق التي اندلعت على متن بعض السفن، كانت من أبرز العوامل التي ساهمت في وقوع هذه الحوادث وفقدان الحاويات.

أعلى معدل لاستعادة الحاويات منذ بدء رصد البيانات

وفي المقابل، سجل التقرير تطورًا إيجابيًا في جهود استعادة الحاويات المفقودة، حيث تم انتشال 128 حاوية خلال عام 2025. وهو أعلى عدد يتم تسجيله منذ بدأ مجلس الشحن العالمي في جمع بيانات استعادة الحاويات عام 2023.

ويعكس هذا التطور تحسنًا في عمليات الرصد والاستجابة. إلى جانب تزايد الاهتمام بعمليات استعادة الحاويات التي قد تشكل مخاطر على سلامة الملاحة والبيئة البحرية.

دراسة سنوية لتعزيز الشفافية وتحسين السلامة

وأشار التقرير إلى أن مجلس الشحن العالمي يصدر هذه الدراسة بصورة سنوية منذ عام 2011. مع تغطية بيانات فقدان الحاويات منذ عام 2008. وذلك بهدف تعزيز الشفافية، وتوفير بيانات موثوقة تساعد في تطوير إجراءات السلامة وتحسين أداء قطاع نقل الحاويات عالميًا.

متطلبات دولية جديدة للإبلاغ الإلزامي عن الحاويات المفقودة

ولفت التقرير إلى أنه اعتبارًا من الأول من يناير 2026، دخلت حيز التنفيذ متطلبات دولية إلزامية جديدة. بموجب التعديلات التي أُدخلت على الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (SOLAS).

وبموجب هذه التعديلات، أصبحت السفن ملزمة بالإبلاغ عن جميع الحاويات التي تسقط في البحر أو يتم رصدها طافية. كما أصبحت دول العلم مطالبة بإبلاغ المنظمة البحرية الدولية (IMO) سنويًا بأعداد الحاويات المفقودة، بما يعزز دقة البيانات العالمية ويرفع مستوى الشفافية في هذا المجال.

مبادرات مستمرة للحد من فقدان الحاويات

وأكد المجلس أن قطاع الشحن يواصل تنفيذ مجموعة من المبادرات الرامية إلى الحد من فقدان الحاويات وتعزيز سلامة عمليات النقل البحري.

وتشمل هذه المبادرات برنامج سلامة البضائع التابع لمجلس الشحن العالمي، الذي يستهدف الحد من حالات الإبلاغ غير الصحيح عن البضائع الخطرة.

إلى جانب تحديث مدونة وحدات نقل البضائع (CTU Code)، وتنفيذ مشروع Top Tier Joint Industry Project، فضلًا عن تطبيق قواعد دولية جديدة لنقل شحنات الفحم النباتي ضمن المدونة البحرية الدولية للبضائع الخطرة (IMDG Code).

بيانات تغطي 90% من الأسطول العالمي

وأوضح المجلس أن نتائج التقرير تستند إلى بيانات مباشرة مقدمة من الشركات الأعضاء، التي تمثل نحو 90% من إجمالي السعة العالمية لأسطول سفن الحاويات. مع تعميم النتائج لتقدير أداء القطاع بالكامل، على أساس افتراض أن الشركات غير المشاركة تحقق مستويات أداء مماثلة.

ونوه إلى أنه، رغم بدء تطبيق نظام الإبلاغ الإلزامي عالميًا اعتبارًا من عام 2026، فإنه سيواصل إصدار تقرير “الحاويات المفقودة في البحر” بصورة سنوية. دعمًا للشفافية، وتوفير قاعدة بيانات موحدة يمكن الاعتماد عليها في تطوير إجراءات السلامة البحرية، وتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من فقدان الحاويات في البحار.