في مقطع فيديو مؤثر، استعاد الأمير تركي الفيصل مقولة والده الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، قبل نحو خمسين عامًا وفي الأيام الأخيرة من حياته؛ حيث سأل صحفي أمريكي الملك فيصل كيف يرى المملكة بعد نصف قرن.
فأجاب الملك فيصل: “أرى المملكة العربية السعودية بعد 50 عامًا مصدر إشعاع للإنسانية”.
القيادة في ظل خادم الحرمين وولي العهد
وأكد الأمير تركي الفيصل أن رؤية الملك فيصل تحققت اليوم بالفعل في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأشار إلى أن ما تشهده المملكة من تطور ونهوض يعكس عمق ما أراده الملك فيصل لمستقبل بلاده. وجاء هذا الحديث في سياق احتفالية بمرور 50 عامًا على تأسيس الصندوق السعودي للتنمية.
ويعد تأسيس الصندوق أحد أبرز إنجازات الملك فيصل الذي وافته المنية في 25 مارس 1975.
معرض دولي لإبراز دور الملك فيصل
وفي فيديو آخر، جرى الترويج لمعرض دولي ينظمه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.
ويهدف المعرض إلى إبراز الدور الدبلوماسي والتاريخي للملك فيصل منذ عام 1919، وتسليط الضوء على شخصيته وسيرته أمام العالم.
فرصة لإظهار تاريخ الملك فيصل
وتحدثت الأميرة لؤلؤة الفيصل؛ عضو مجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل الخيرية، مؤكدة أن المعرض يمثل فرصة مهمة لإظهار كل ما قدمه الملك فيصل خلال مسيرته.
ونوهت إلى رحلته إلى أوروبا عقب الحرب العالمية الأولى وهو في الثالثة عشرة من عمره. كما أشارت إلى أن بدايات مسيرته الدبلوماسية في أوروبا شكّلت نقطة انطلاق لمسيرة المملكة نحو الاعتراف الدولي،
وأضافت أن النهضة ومسار التقدم الذي تعيشه المملكة اليوم، بدأ ملامحه منذ تلك المرحلة المبكرة من حياة الملك فيصل.
الأميرة هيفاء ومشاركة اليونسكو في دعم المعرض
كما عبرت الأميرة هيفاء آل مقرن؛ المندوبة الدائمة للمملكة لدى منظمة اليونسكو، عن سعادتها بالمشاركة في دعم المعرض.
وأكدت الأميرة “هيفاء” أن المعرض يحمل رسالة عالمية؛ إذ يتيح للزوار من مختلف الدول الاطلاع على تاريخ المملكة وتطورها،
كما يسلط المعرض الضوء على قصة الملك فيصل بما تحمله من دلالات على الدور المحوري للمملكة في المشهد الدولي. إلى جانب التعرف على شخصية الملك فيصل بما تمثله من قيم قيادية وإنسانية.
معرض دولي يروي مسيرة الملك فيصل الدبلوماسية
ويذكر أن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية معرضًا دوليًا يهدف إلى تسليط الضوء على الدور الدبلوماسي والتاريخي للملك الراحل فيصل بن عبد العزيز آل سعود، وتقديم سيرته وإنجازاته للعالم.
ويعتبر تأسيس الصندوق السعودي للتنمية، أحد أبرز إنجازات الملك فيصل في حياته.
يأخذ المعرض زواره في رحلة زمنية تبدأ منذ عام 1919؛ حين شارك الأمير فيصل – وكان في الثالثة عشرة من عمره – في أولى مهامه الدبلوماسية خلال رحلته إلى أوروبا.
وجاءت هذه الرحلة عقب الحرب العالمية الأولى، وهي الرحلة التي أرست ملامح الاعتراف المبكر بالمملكة بين دول العالم.
ومن خلال صور ووثائق ومقتنيات نادرة، يوثق المعرض محطات رئيسية من حياة الملك فيصل. وتشمل هذه المحطات مواقفه التاريخية في دعم القضايا العربية والإسلامية، ومساهمته في وضع أسس السياسة الخارجية السعودية الحديثة.
لا يُعد المعرض كونه مناسبة ثقافية، بل يمثل منصة دولية للتعريف بتاريخ المملكة ومسيرتها الدبلوماسية. كما أنه يجسد كيف استطاع الملك فيصل أن يترك إرثًا سياسيًا وإنسانيًا ما زال حاضرًا حتى اليوم.
السيرم الذاتية
وُلد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود عام 1906 في الرياض، وهو الابن الثالث للملك عبد العزيز مؤسس المملكة العربية السعودية.
نشأ في بيئة سياسية ودينية صقلته بالمسؤولية المبكرة، حيث رافق والده في المهام الدبلوماسية والعسكرية.
تولى الحكم عام 1964 ليبدأ مرحلة إصلاحية كبرى شملت تحديث التعليم، تعزيز البنية التحتية، وتطوير الاقتصاد مع الحفاظ على القيم الإسلامية.
عُرف بمواقفه الصلبة تجاه القضايا العربية، خصوصاً دعمه لفلسطين وقراره بقطع النفط عام 1973 للضغط على الغرب. وتوفى الملك فيصل عام 1975 تاركًا إرثًا بارزًا في تاريخ المنطقة.













