مصر تطور أكبر خط كهرباء لربط طاقة الرياح في خليج السويس بالشبكة القومية

تحديات تايوان في سباق الطاقة الخضراء.. مشاريع الرياح البحرية تواجه عاصفة من التكاليف والتعقيدات التقنية
تحديات تايوان في سباق الطاقة الخضراء.. مشاريع الرياح البحرية تواجه عاصفة من التكاليف والتعقيدات التقنية

تستعد مصر لطرح مناقصة دولية لتنفيذ أكبر خط لنقل الكهرباء في البلاد، بهدف ربط مشروعات طاقة الرياح في منطقة خليج السويس بالشبكة القومية.

وتدعم هذه الخطوة الجديدة خطط الدولة للتوسع في الطاقة المتجددة وتعزيز البنية التحتية لقطاع الكهرباء.

استثمارات ضخمة وخط بطول 390 كيلومتر

بحسب مسؤول حكومي، في تصريح لـ”بلومبرغ” اليوم، تبلغ الاستثمارات المتوقعة للمشروع نحو 12 مليار جنيه.

فيما يصل طول الخط إلى 390 كيلومتر، بقدرة نقل تبلغ 500 كيلو فولت، ما يجعله الأكبر من نوعه في مصر.

ومن المقرر تنفيذ المشروع خلال عام واحد، على أن يدخل الخدمة بحلول منتصف عام 2027.

دعم مشروعات الرياح في خليج السويس

يستهدف الخط الجديد ربط مشروعات الطاقة المتجددة الجاري تطويرها في منطقة خليج السويس. خاصة المشروعات التي تنفذها شركتا سكاتك النرويجية وأوراسكوم كونستراكشون.

ويتيح ذلك استيعاب القدرات الإنتاجية المتزايدة من الكهرباء النظيفة وضخها في الشبكة القومية بكفاءة عالية.

توسع مستمر في الطاقة المتجددة

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية مصر للتوسع في مصادر الطاقة النظيفة. بعدما ارتفع إنتاج البلاد من الطاقة المتجددة بنحو 26 % خلال العام المالي 2024-2025 ليصل إلى 8.6 غيغاواط. مقارنة بـ6.8 غيغاواط في العام السابق.

وتستهدف الدولة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45 % من إجمالي مزيج الكهرباء بحلول عام 2035. عبر التوسع في مشروعات الرياح والطاقة الشمسية.

تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة

يسهم المشروع في دعم توجه مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة، خاصة مع التوسع في مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار.

وتنفذ مصر حاليًا مشروع الربط الكهربائي مع السعودية بقدرة إجمالية تصل إلى 3 آلاف ميغاواط على مرحلتين.

إلى جانب خطط للربط مع اليونان وقبرص لنقل الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة إلى أوروبا.

كما تعمل القاهرة على زيادة صادرات الكهرباء إلى العراق وسوريا ولبنان عبر كابل بحري جديد مع الأردن. فضلاً عن تعزيز خطوط الربط الحالية مع ليبيا والسودان والأردن.

خطوة استراتيجية نحو المستقبل

يمثل المشروع الجديد نقلة مهمة في مسار تحديث شبكة الكهرباء المصرية، ويعكس تسارع الجهود الحكومية للاستفادة من موارد الرياح الهائلة في خليج السويس.

علاوة على تحويلها إلى مصدر رئيسي للطاقة النظيفة يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز أمن الطاقة في البلاد.