اليابان تكشف خارطة طريق لإنعاش قطاع بناء السفن

بناء السفن

أعلنت وزارة النقل اليابانية ومكتب مجلس الوزراء عن إطلاق خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى إعادة تنشيط صناعة بناء السفن في البلاد.

وركز خارطة الطريق مع التركيز على مضاعفة الإنتاج السنوي للسفن إلى 18 مليون طن إجمالي بحلول عام 2035. وذلك من خلال إعادة هيكلة القطاع بشكل شامل.

التحديات والحصص السوقية

شهدت اليابان تراجعًا في حصتها من السوق العالمي لبناء السفن نتيجة المنافسة الشديدة من الصين وكوريا الجنوبية. ما دفع الحكومة إلى وضع خطة لاستعادة حصة تقارب 20 % في الأسواق الدولية.

تأتي هذه الخطوة ضمن جهود اليابان لتعزيز القدرة التنافسية لشركاتها المحلية على المدى الطويل.

إعادة الهيكلة ودمج الشركات

تشمل الخارطة دمج شركات بناء السفن المحلية في مجموعة واحدة إلى ثلاث مجموعات بحلول عام 2028.

وقد تم بالفعل اتخاذ خطوة ملموسة حيث حصلت شركة التصميم المشتركة بين Mitsubishi Heavy Industries Ltd. وImabari Shipbuilding Co. على استثمارات من ثلاث شركات شحن كبرى.

ويعكس هذا التوجه نحو تعزيز الكفاءات وتقوية البنية التحتية الصناعية، بحسب التقرير.

التركيز على الابتكار والاستثمارات المستقبلية

تدعو الخارطة إلى توجيه الاستثمارات نحو أنواع جديدة من السفن، بما في ذلك ناقلات النفط الخام والمواد الغذائية.

بالإضافة إلى سفن نقل ثاني أكسيد الكربون المسال، وسفن الجيل القادم التي تعمل بوقود الأمونيا الصديق للبيئة.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة اليابان في سوق السفن الحديثة والمتطورة. مع مراعاة المعايير البيئية العالمية.

الأولويات الوطنية والتأكيد الحكومي

يعد قطاع بناء السفن واحدًا من بين 17 مجالًا استثماريًا ذي أولوية اقترحتها إدارة رئيس الوزراء سناي تاكايتشي لتعزيز الاقتصاد الوطني.

واعتبر وزير النقل Yasushi Kaneko، في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء، أن الخارطة تحتوي على أهداف طموحة لكنها قابلة للتحقيق. مؤكدًا التزام الحكومة بدعم القطاع لضمان نمو مستدام وتعزيز الحصة اليابانية في السوق العالمي.

تحالف ياباني لإطلاق منصة رقمية تقود مستقبل الصناعة البحرية

اتخذت عشر منظمات يابانية كبرى، في نوفمبر الماضي، خطوة نوعية تعكس التوجه نحو التحول الرقمي في القطاع البحري.

جاء ذلك عبر إطلاق مشروع مشترك تحت اسم “تطوير منصة محاكاة متكاملة لصناعة بحرية مستدامة وتنافسية”.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الابتكار ورفع القدرة التنافسية لليابان على الساحة العالمية.

بداية رسمية برعاية برنامج وطني متقدم

انطلق المشروع رسميًا في الأول من أكتوبر 2025، بعد اختياره من قبل وكالة العلوم والتكنولوجيا اليابانية (JST) ضمن برنامج التعاون بين المجتمعات (K).

ويعد هذا واحدًا من أهم برامج البحث والتطوير التقني التي تتبناها الحكومة اليابانية لدعم الابتكار والتحول نحو حلول مستقبلية عالية الكفاءة.

ائتلاف صناعي بحثي يقود التحول الرقمي البحري

يضم هذا المشروع تحالفًا واسعًا من عشر جهات رائدة تجمع بين شركات كبرى تعمل في مجالات بناء السفن والخدمات البحرية والنقل، إلى جانب جامعات ومراكز أبحاث متخصصة.

ويشكل هذا الاندماج بين الصناعة والبحث العلمي نموذجًا عمليًا للتعاون الذي يستهدف تطوير بيئة رقمية متقدمة تدعم عمليات التصميم والتشغيل والمحاكاة في القطاع البحري الياباني.

نحو صناعة بحرية أكثر كفاءة واستدامة

يسعى المشروع إلى بناء منصة رقمية قادرة على محاكاة دورة العمل البحري بالكامل، بدايةً من تصميم السفن وتشغيلها، وصولًا إلى تقليل التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية ورفع معايير السلامة.

وبذلك، لا يقتصر الهدف على التطوير التقني وحده، بل يتجاوز ذلك ليعزز مكانة اليابان كمركز عالمي لصناعة بحرية متطورة ومستدامة.