عملاق الشحن الياباني يبحث عن شراكات في الهند لبناء ناقلات نفط محلية

عملاق الشحن الياباني يبحث عن شراكات في الهند لبناء ناقلات نفط محلية
عملاق الشحن الياباني يبحث عن شراكات في الهند لبناء ناقلات نفط محلية

في خطوة تعكس التحول المتسارع في المشهد الاقتصادي الهندي. أعلنت شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز (MOL). ثاني أكبر شركة شحن في اليابان. عن رغبتها في الدخول في شراكات مع شركات هندية لبناء ناقلات نفط. هذا الإعلان يأتي كدفعة قوية لجهود الهند الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي وتوطين صناعة بناء السفن. والتي تعد جزءًا أساسيًا من رؤيتها الطموحة لتصبح مركزًا صناعيًا عالميًا.

متابعة التطورات في القطاع البحري الهندي باهتمام بالغ

صرح تاكيشي هاشيموتو، الرئيس التنفيذي للشركة اليابانية. للصحفيين في مؤتمر صحفي عقد في سنغافورة. أن شركته تتابع باهتمام بالغ التطورات في القطاع البحري الهندي. وأضاف: “الحكومة الهندية تفضل بشكل كبير بناء السفن الجديدة داخل الهند. وإذا سنحت الفرصة، فإننا نرغب في المشاركة في هذا المشروع.” هذه الرغبة اليابانية في التعاون تؤكد على الثقة المتزايدة في القدرات التصنيعية الهندية. وتفتح الباب أمام نقل الخبرات والتكنولوجيا من الشركات العالمية الرائدة إلى السوق الهندي. حسبما ورد على موقع شركة “bairdmaritime” الرائدة عالميًا في مجال الأخبار البحرية.

رؤية الهند لخفض تكاليف الشحن وتحديث أسطولها

تأتي هذه المبادرة في وقت تعمل فيه نيودلهي على تحديث قوانينها البحرية لتشجيع المشاركة الأجنبية في قطاع بناء السفن والموانئ وأحواض بناء السفن. وتهدف الحكومة الهندية إلى خفض نفقات الشحن على الشركات الأجنبية بنسبة لا تقل عن الثلث بحلول عام 2047. هذا الهدف الطموح يتطلب تطوير أسطول بحري قوي ومحلي الصنع قادر على مواكبة النمو الهائل في التجارة الهندية. والتي تشمل استيراد الطاقة وتصدير المنتجات النفطية المكررة.

وأكد هاشيموتو على الحاجة الملحة للتعاون الوثيق مع الشركاء المحليين وأحواض بناء السفن الهندية. مشيرًا إلى أن أسطول الشحن الهندي الحالي لم يواكب النمو السريع في حجم التجارة الخارجية. ويعكس هذا التصريح اعترافًا بأن الشراكات الدولية هي مفتاح لسد هذه الفجوة وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع البحري الهندي.

صندوق بحري بقيمة 2.84 مليار دولار لدعم الصناعة

في إطار جهودها لتحويل الهند إلى قوة تصنيعية عالمية. أعلنت الحكومة الهندية في ميزانيتها الأخيرة عن إنشاء صندوق للتنمية البحرية بقيمة 250 مليار روبية (حوالي 2.84 مليار دولار أمريكي). هذا الصندوق يستخدم لتمويل صناعة بناء وإصلاح السفن في البلاد على المدى الطويل. مما يوفر دعمًا ماليًا حيويًا لهذه الصناعة ويزيد من جاذبيتها للمستثمرين الأجانب مثل شركة ميتسوي أو إس كيه.

تعد صناعة بناء السفن واحدة من القطاعات التي توليها الحكومة الهندية أولوية قصوى ضمن خطتها لتحويل البلاد إلى دولة تصنيعية من الطراز العالمي. وتساهم الشراكات مع شركات مثل ميتسوي أو إس كيه في تحقيق هذا الهدف من خلال نقل المعرفة والخبرات التكنولوجية. ما يساعد الهند على بناء قدرات محلية قوية في مجال حاسم بالنسبة لاقتصادها.