يؤدي تصنيف الخليج العربي كمنطقة عالية الخطورة إلى زيادة كبيرة في تكاليف التشغيل البحري، وارتفاع كبير في أقساط التأمين على مخاطر الحرب. وغالبًا ما تفرض شركات التأمين أقساطًا إضافية (APs) على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز.
ويمكن أن ترتفع هذه الأقساط بشكل حاد استجابةً للتهديدات الأمنية المتزايدة، مثل هجمات الطائرات بدون طيار أو احتجاز السفن.
هذا يجبر شركات الشحن على إعادة التفاوض على اتفاقيات الأطراف المستأجرة، أو دفع أسعار شحن أعلى، أو تعليق الرحلات تمامًا.
تصاعد التوترات الجيوسياسية
وفي الوقت نفسه، تمثل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الخليج العربي تحديات كبيرة لقطاع النقل البحري، لا سيما فيما يتعلق بعبور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم.
في هذا السياق، أصبح التأمين البحري حاسمًا في تحديد ما إذا كانت السفن تواصل أو تعلق العمليات في المنطقة.
أسطول الحاويات العالمي
يوجد حاليًا أكثر من 2 % من أسطول الحاويات العالمي في الخليج الفارسي أو بالقرب منه. علقت العديد من شركات النقل الكبرى حجوزات الخليج أو عبورًا محدودًا عبر مضيق هرمز.
في حين أن اضطراب البحر الأحمر سمح للسفن بإعادة التوجيه عبر رأس الرجاء الصالح. مما أدى إلى تمديد أوقات العبور مع الحفاظ على الوصول إلى الوجهة، فإن التقييد الكامل في الخليج الفارسي يزيل الوجهة بالكامل للبضائع المتجهة إلى الخليج.
التأثير المباشر لتصنيف المنطقة
صنفت العديد من شركات التأمين البحرية الخليج العربي على أنه منطقة عالية الخطورة (HRA)، حيث حدده البعض كمنطقة مخاطر حرب.
في حين أن هذا التصنيف لا يؤدي إلى الانسحاب الكامل للتغطية التأمينية، إلا أنه يتم فرض شروط صارمة على السفن التي تعتزم عبور المنطقة.
وتقدر أسعار تغطية سبعة أيام الآن بحوالي عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل الهجمات، بعد أن تضاعفت أكثر من الضعف في الأسبوع الماضي.
ومن المتوقع أن يؤدي الارتفاع في الأقساط إلى زيادة كبيرة في تكلفة البضائع المنقولة عبر ممر الشحن.
ولعل أحد أهم المتطلبات هو الحصول على موافقة مسبقة لكل رحلة. أي سفينة تمر دون مثل هذه الموافقة تخاطر بفقدان تغطيتها التأمينية بالكامل. وهو أمر غير مقبول من الناحيتين التشغيلية والقانونية.
شروط التأمين الحالية
وعلى الرغم من أنه لا يزال بإمكانك الحصول على التأمين البحري، إلا أن هناك الآن العديد من الشروط الصارمة التي تنطبق، بما في ذلك:
– تقييم المخاطر الفردية لكل سفينة ورحلة.
– تنفيذ تدابير أمنية معززة على متن السفينة وعلى المستوى التشغيلي.
– شهدت أقساط مخاطر الحرب (WRP) ارتفاعات كبيرة.
جعلت هذه المتطلبات تأمين التغطية أكثر تعقيدًا وتكلفةً بشكل كبير، ودفعت العديد من مالكي السفن والمشغلين إلى إعادة النظر في عبور المنطقة.
تأخير السفن: الاختيار التشغيلي أم الواقع القسري؟
أدت هذه القيود إلى زيادة ملحوظة في عدد السفن التي تنتظر داخل المضيق وخارجه. وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو قرارًا تجاريًا أو تشغيليًا. إلا أنه في
الواقع نتيجة مفروضة عليهم بسبب عدم قدرتهم على العمل دون تأمين صالح.
IUMI ومجتمع التأمين البحري
ويراقب IUMI ومجتمع التأمين البحري عن كثب الوضع في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لسلامة الشحن وحرية المرور في الخليج الفارسي والبحر الأحمر.
وأكدوا أن الوضع لا يزال سائلاً، مع العديد من السفن التي تقطعت بها السبل حاليًا في الخليج الفارسي، والعديد من المشغلين يعيدون توجيه سفنهم لتجنب المناطق عالية الخطورة.
وستضع شركات التأمين في اعتبارها التأثير الذي يمكن أن يحدثه ذلك على التراكمات في الموانئ القريبة.
وكذلك على السفن وطواقمها، الذين سيتعين عليهم التنقل في طرق بحرية أطول. ومن المحتمل حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد على المدى القصير نتيجة لذلك.












