انطلاق مؤتمر استدامة الصناعة البحرية 2025.. اليوم

مؤتمر استدامة الصناعة البحرية

تعقد الهيئة العامة للنقل، اليوم الأربعاء، النسخة الثانية من مؤتمر استدامة الصناعة البحرية (SMIC25). تحت شعار: “نبحر نحو مستقبل مستدام”.

وينعقد المؤتمر برعاية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل، على مدار يومين.

ويجسد المؤتمر التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم ريادتها العالمية في مجال الصناعة البحرية المستدامة. وتعزيز حضورها كقوة لوجستية وبحرية على مستوى العالم.

نجاح النسخة الأولى في 2023

يمثل المؤتمر امتدادًا للنجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى عام 2023. التي شهدت مشاركة أكثر من 2000 مختص ومهتم من 170 دولة، بمشاركة أكثر من 50 متحدثًا وخبيرًا دوليًا.

وشكّلت تلك النسخة نقطة تحول محورية في مسار الاستدامة البحرية عالميًا، وأسهمت في ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي وبحري عالمي. يتمتع بمقومات الاستدامة.

محاور المؤتمر الجديد

يؤكد تنظيم النسخة الثانية التزام المملكة بتوسيع نطاق التعاون الدولي وترسيخ دورها القيادي في صياغة مستقبل النقل البحري. بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.

ومن المنتظر عقد سلسلة من الحوارات الدولية المفتوحة التي تجمع قادة الصناعة البحرية وممثلي المنظمات الدولية والجهات الحكومية والقطاع الخاص. لمناقشة أبرز التحديات والفرص.

أربعة محاور أساسية

يرتكز المؤتمر على أربعة محاور رئيسية هي: خفض الانبعاثات في القطاع البحري، والرقمنة وتعزيز الأمن البحري، الأطر التنظيمية وتنمية القدرات، والممارسات البيئية المستدامة في البيئة البحرية.

ومن مدينة جدة، ستنطلق فعاليات المؤتمر برسالة واضحة تؤكد التزام المملكة ببناء صناعة بحرية أكثر وعيًا واستدامة. تعكس التقاء الرؤية الوطنية الطموحة مع الحوار الدولي في النقل البحري.

مخرجات النسخة الأولى

تميز مؤتمر 2023 بتوقيع عدد من الاتفاقيات النوعية التي عكست التوجه السعودي نحو الابتكار وتعزيز الريادة في قطاع النقل البحري.

شهد المؤتمر الأول توقيع اتفاقية ثلاثية بين كل من الهيئة العامة للنقل وشركة الزامل للخدمات البحرية، وهيئة التصنيف الأمريكية.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى دراسة وتطوير مفهوم السفن ذاتية القيادة، بما يعكس التوجه نحو تبني أحدث التقنيات البحرية المستقبلية.

كما جرى توقيع اتفاقية تعاون بين الأكاديمية السعودية اللوجستية ومؤسسة Escola Europea، بهدف الارتقاء ببرامج التدريب والتعليم في مجال اللوجستيات، وفق أرقى المعايير العالمية.

دعم البحارة عالميًا

تضمن المؤتمر توقيع اتفاقية بين الهيئة العامة للنقل وشركة البحري بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية، وذلك لدعم مشروع NextWave Seafarers.

ويهدف المشروع إلى رفع كفاءة البحارة على المستوى العالمي وتطوير مهاراتهم بما يواكب متغيرات الصناعة البحرية.

كما أعلنت المملكة عن دعمها لثلاثة مشاريع بيئية كبرى بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية، تركز على حماية النظم البيئية البحرية، والحد من التلوث البحري، وتقليل الضوضاء الناتجة عن الأنشطة الملاحية.

مجال التعليم والتدريب البحري

أعلنت المملكة عن دعمها لمعهد القانون الدولي البحري (IMLI) نظرًا لدوره المهم في تعزيز التعليم والتدريب في القانون البحري.

كما منحت الهيئة العامة للنقل الاعتماد النهائي لمعهد أزده البحري للتدريب، والاعتماد المبدئي لمركز SMTC للتدريب البحري، مما يعكس حرصها على تطوير المنظومة التدريبية محليًا.

توصيات نسخة 2023

وخلص المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات أبرزها تعزيز الوعي بأفضل ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) لدى مختلف الأطراف المعنية في القطاع البحري.

وأكدت التوصيات على ضرورة دمج مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية بشكل فعّال في استراتيجيات الأعمال وعمليات اتخاذ القرار.

كما شددت التوصيات على أهمية تعزيز التعاون بين شركات النقل، والموانئ، والمشغلين، وسلاسل التوريد.

دعت التوصيات أيضًا إلى دعم الاقتصاد الدائري من خلال ممارسات إعادة التدوير واستخدام الوقود الأخضر، للحد من الانبعاثات الكربونية.