ما هي أكبر سفينة حاويات كهربائية في العالم؟

الشحن البحري
الشحن البحري

أكبر سفينة حاويات كهربائية بالكامل في العالم هي “Greenwater 01″، التي صممتها وبنتها شركة “China Ocean Shipping Group” “COSCO”.

أكبر سفينة حاويات كهربائية من شركة “COSCO

كشفت شركة “COSCO” الصينية عن أكبر سفينة حاويات كهربائية بالكامل في أسطولها. في خطوة تعد علامة فارقة في مسار التحول نحو الشحن الخالي من الانبعاثات.

هذا الإنجاز يجسد الطموح الصيني المتزايد لإزالة الكربون من قطاعيها البحري والصناعي. تماشيًا مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة وتقليل البصمة البيئية.

تتمتع السفينة بمواصفات تقنية متقدمة حيث يبلغ طولها 119.8 مترًا، وعرضها 23.6 مترًا. وعمقها 9 أمتار، ويصل غاطسها إلى 5.5 مترًا، مما يمنحها قدرة عالية على المناورة في مختلف الموانئ.

وتبلغ حمولتها الساكنة أكثر من 10,000 طن، وتستوعب ما يصل إلى 700 حاوية نمطية مكافئة لعشرين قدمًا “TEU”، ما يجعلها مناسبة لتلبية متطلبات الشحن الإقليمي والدولي بكفاءة.

وتعد سعة بطاريتها الرئيسية البالغة أكثر من 50,000 كيلووات ساعة بمثابة القلب النابض للسفينة. حيث توفر الطاقة اللازمة لتشغيلها بسرعة قصوى تصل إلى 19.4 كيلومترًا في الساعة.

وتتمتع السفينة بمرونة عالية في تزويدها بالطاقة بفضل نظام صناديق البطاريات الإضافية. المحملة داخل حاويات منفصلة، حيث يمكن لكل صندوق أن يضيف 1600 كيلووات/ساعة من الطاقة.

وبالإمكان إضافة ما يصل إلى 24 صندوقًا، مما يرفع إجمالي سعة تخزين الطاقة إلى 80,000 كيلووات ساعة. وهو ما يسمح بتوسيع مدى التشغيل دون الحاجة إلى توقفات متكررة لإعادة الشحن، مما يعزز الكفاءة التشغيلية خاصة في الرحلات الطويلة.

وتسهم هذه السفينة الكهربائية بشكل ملحوظ في تقليل استهلاك الوقود. والانبعاثات الضارة فهي قادرة على توفير نحو 3900 كيلوجرام من الوقود الأحفوري وتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 12.4 طنًا.

لكل 100 ميل بحري تقطعه. وعلى مدار عام من التشغيل المنتظم. يمكن أن تصل وفورات الانبعاثات إلى ما يقارب 2918 طنًا من ثاني أكسيد الكربون.

ما يمثل إنجازًا بيئيًا كبيرًا ودليلًا على الدور الريادي الذي تلعبه الصين في تبني التقنيات الخضراء في قطاع النقل البحري.

هذا التطور لا يعزز فقط قدرة الصين التنافسية في الشحن المستدام. بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة لتسريع التحول نحو سفن الحاويات عديمة الانبعاثات على المستوى العالمي، ويضع معايير جديدة لتصميم وتشغيل السفن في المستقبل.

هل تلوث سفينة Greenwater 01 البيئة؟

السفينة لا تلوث البيئة وهي خالية من الضوضاء، مما يمثل تحولاً كبيراً عن الشحن التقليدي. المعتمد على الوقود وذلك وفق تقرير “ marineinsight ” الذي اطلعت عليه عالم الموانئ.

وتبحر السفينة تحت العلم الصيني، وتعمل بشكل روتيني بين شنغهاي ونانجينغ.

وهو ممر اقتصادي حيوي على طول نهر اليانغتسي، وتغطي مسافة 1000 كيلومتر. دون إعادة شحن عندما تكون مجهزة بالكامل بحاويات البطاريات.

غالبًا ما تحمل الأجهزة الإلكترونية والسلع الاستهلاكية والمركبات الكهربائية المخصصة للأسواق المحلية والدولية.

وقال المراقبون والخبراء إن رحلتها الأولى تمثل دعوة واضحة لمستقبل أكثر خضرة في مجال الشحن بالحاويات.

وهناك سفينة أخرى وهي “يارا بيركيلاند”، وهي أيضًا أول سفينة حاويات كهربائية بالكامل ومستقلة في العالم.

بنيت السفينة بواسطة شركة” VARD ” ، وهي شركة تابعة لشركة “Fincantieri”. وهي مملوكة لشركة “Yara International” وهي تبحر حاليًا تحت العلم النرويجي.

يبلغ طوله 80 مترًا وعرضه 15 مترًا وعمقه 12 مترًا وغاطسه 6 أمتار. علاوة علي حمولة السفينة الساكنة وهي 3200 طن بالاضافه الي سعة الشحن وهي 120 حاوية نمطية.

وتبلغ سعة البطارية 6.7-6.8 ميجاوات في الساعة ويمكن شحنها باستخدام مصادر الكهرباء المتجددة.

تم تصميم السفينة من قبل شركة “Marin Teknikk AS”، وكانت شركة “Kongsberg Maritime ” مسؤولة عن أنظمة الاستشعار والدفع الكهربائي والأتمتة الخاصة بها.

مميزات سفينة “يارا بيركيلاند”

تتميز السفينة بتصميم هيكل مفتوح من الأعلى لتسهيل تحميل وتفريغ الحاويات بسرعة.

ولا تحتوي على خزانات منفصلة للصابورة، إذ تعمل مجموعات البطاريات كصابورة دائمة. علاوة علي نظام إرساء أوتوماتيكي يسمح بالرسو وفك الرسو بشكل مستقل.

المسار الرئيسي لعمليات السفينة هو من هيرويا، موقع مصنع إنتاج يارا في بورسغرون، إلى بريفيك، النرويج.

تجري السفينة حوالي رحلتين ونصف ذهابًا وإيابًا أسبوعيًا، محملةً بحاويات من الأسمدة التي تنتجها يارا للتصدير.

لقد قامت السفينة باستبدال ما لا يقل عن 40 ألف رحلة شاحنة سنوية بين المصنع والميناء. مما منع الازدحام المحتمل على الطرق والتلوث والانبعاثات.

وتعمل بسرعة تتراوح بين 6 إلى 7 عقدة، وهي السرعة المثالية للكفاءة. في حين تبلغ سرعتها القصوى بين 13 إلى 15 عقدة.

بحلول أبريل العام الماضي، أكملت السفينة أكثر من 175 رحلة ونقلت أكثر من 21800 حاوية.

تشاينا زوريلا”.. تنطلق بين الأرجنتين وأوروغواي

من بين السفن الحديثة الرائدة في مجال النقل المستدام، تبرز سفينة “تشاينا زوريلا”. وهي عبارة ركاب ومركبات كهربائية بالكامل تمثل طفرة في التكنولوجيا البحرية الخضراء.

أُنتجت هذه السفينة المتطورة من قِبل شركة “إنكات” الشهيرة في بناء السفن عالية السرعة والمبتكرة. وتشغل حاليًا بواسطة شركة “بوكيبوس” للعبارات، إحدى الشركات الرائدة في النقل البحري في أمريكا الجنوبية.

أُطلقت السفينة رسميًا في مايو هذا العام، وتعد من أكبر العبارات الكهربائية على مستوى العالم.

حيث يبلغ طولها 130 مترًا، وتستطيع استيعاب ما يصل إلى 2100 راكب و225 مركبة. مما يجعلها مثالية لخدمة الرحلات عالية الكثافة عبر الممرات النهرية المزدحمة.

وتبلغ حمولتها الإجمالية نحو 14,000 طن، ما يعكس بنيتها القوية وقدرتها على التعامل مع ظروف تشغيل متنوعة.

ما يميز “تشاينا زوريلا” بشكل لافت هو نظام الطاقة الفريد الذي تعتمد عليه. حيث تحتوي على أكثر من 250 طنًا من البطاريات المتقدمة.

بقدرة تخزين تفوق 40 ميجاوات/ساعة، وهو رقم يفوق بأربعة أضعاف أي نظام تخزين بحري سابق.

ويجعلها معيارًا جديدًا في مجال الدفع الكهربائي البحري. كما تم تزويد السفينة بـ 8 نفاثات مائية كهربائية تمنحها سرعة وكفاءة في الحركة، إلى جانب أداء سلس وموثوق حتى أثناء الملاحة في تيارات الأنهار.

ولا تقتصر ابتكارات “تشاينا زوريلا” على الجانب البيئي والتقني فحسب. بل تتضمن أيضًا مكونات خدمية وترفيهية متقدمة.

إذ تضم أكبر مساحة للبيع بالتجزئة المعفاة من الرسوم الجمركية على أي عبارة في العالم. بمساحة إجمالية تبلغ 2300 متر مربع، مما يعزز من تجربة الركاب ويحول الرحلة إلى تجربة تسوّق متكاملة.

من المقرر أن تعمل هذه السفينة بين العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وسواحل الأوروغواي. عابرة نهر بلاتي، لتربط بين الضفتين بأسلوب صديق للبيئة وكفاءة تشغيلية عالية.

وينظر إلى “تشاينا زوريلا” باعتبارها نقلة نوعية في مستقبل النقل النهري في أمريكا الجنوبية. ونموذجًا يُحتذى به عالميًا في مسار التحول نحو السفن عديمة الانبعاثات.