أطلقت جمعية “إنسان للبيئة والتنمية” (HEAD) حملة “تنظيف البحر الأبيض المتوسط” من ميناء جبيل الأثري بلبنان.
وجاءت المبادرة بالتزامن مع 21 دولة متوسطية، احتفاءً بيوم البيئة العالمي ويوم المحيطات الذي يُصادف 8 يونيو الجاري.
رعاية أممية للحد من التلوث البلاستيكي
تأتي الحملة، بحسب بيان الجمعية أمس الإثنين، ضمن إطار خطة عمل البحر المتوسط، وبالتعاون مع LeGambiente وMIO-ECSDE.
يتم تنفيذ هذه الحملة برعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، تحت شعار “الحد من التلوث البلاستيكي”.
افتتاح النشاط البيئي ومشاركة واسعة
استُهلت الفعالية بعزف النشيد الوطني اللبناني، قدّمه طلاب “كوليت أكاديمي” وسط أجواء احتفالية.
وحضر الافتتاح رئيس بلدية جبيل، جوزيف الشامي، وعدد من الشخصيات المحلية والبلدية.
كما شارك في النشاط ممثلون عن البلديات والمخاتير، إلى جانب رؤساء وأعضاء جمعيات بيئية ومدنية.
وشهد الحدث حضورًا فاعلًا من شبيبة الصليب الأحمر اللبناني والأفواج الكشفية وممثل عن DMO جبيل.
رئيس بلدية جبيل يشيد بالحملة البيئية
أكد رئيس بلدية جبيل، جوزيف الشامي، أهمية حملة “تنظيف البحر الأبيض المتوسط” مع انطلاق موسم البحر.
وأشار إلى الإجراءات الجديدة التي اتخذتها البلدية لضمان راحة الزوار، مشيدًا بتعاون جمعية HEAD ونشاطها المستمر.
كلمة الجمعية: دعوة للوعي والعمل الجماعي
فيما ألقى إلياس غانم، رئيس النشاطات في جمعية HEAD، كلمة بالنيابة عن رئيسة الجمعية، المهندسة ماري تريز سيف.
أكد خلالها “غانم” أن هذا اليوم يمثل محطة بيئية عالمية، محذرًا من خطورة التلوث البلاستيكي في البحر الأبيض المتوسط.
مبادرات بيئية رائدة في جبيل
استعرض غانم مبادرات الجمعية السابقة، مثل حملة “لا للبلاستيك”، التي أثمرت عن قرارات هامة كحظر الأكياس البلاستيكية والشاليمون.
وشدد على أن التغيير يبدأ من الوعي الفردي، ويتطلب دعمًا رسميًا وتشريعات فاعلة لحماية البيئة.
نشاطات سنوية متنوعة لحماية البيئة
من جهتها، قدّمت مريم-إيلينا مرهج، مسؤولة الشبيبة في الجمعية، عرضًا عن برامج الجمعية البيئية السنوية.
وتشمل هذه البرامج حملات تشجير، والتوعية بمخاطر البلاستيك، وفرز النفايات، وتربية النحل ضمن نهج بيئي مستدام.
كما أعلنت مريم-إيلينا مرهج في ختام الفعالية انطلاق حملة تنظيف الشاطئ، التي شملت شاطئ مدينة جبيل.
وامتدت الحملة لتطال بلدات ساحل قضاء جبيل، وسط مشاركة مجتمعية واسعة ولافتة.
حملة وطنية بيئية شاملة
أكدت جمعية HEAD أن هذا النشاط يأتي ضمن حملة وطنية تنفذها في مختلف المناطق الساحلية اللبنانية.
وأشادت الجمعية بدور رؤساء البلديات الذين يقودون جهود التغيير البيئي في مناطقهم، وأهمية ترسيخ وعي جماعي نحو بيئة نظيفة ومستدامة.
رسالة ختامية موحدة
اختتمت الجمعية بيانها بشعار: “معًا نُحافظ على بحارنا، معًا نُحد من التلوث البلاستيكي، معًا نُحيي يوم البيئة ويوم المحيطات“.
ويؤكد هذا الشعار وحدة الجهود في مواجهة التحديات البيئية ودعم الاستدامة البحرية.
أهمية ميناء جبيل الأثري
يذكر أن ميناء جبيل الأثري هو أحد أقدم الموانئ في العالم، يقع في مدينة جبيل (بيبلوس) على الساحل اللبناني شمال بيروت.
يعتبر هذا الميناء شاهدًا حيًا على التاريخ البحري والتجاري لحضارات المتوسط، وقد لعب دورًا محوريًا في التجارة الفينيقية القديمة.
أبرز ملامح ميناء جبيل الأثري
يعود تاريخه إلى الألف الثالث قبل الميلاد، حين كانت جبيل واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، ومركزًا هامًا للتجارة الفينيقية، خاصة في تصدير خشب الأرز والأرجوان.
استخدمه الفينيقيون كنقطة انطلاق للسفن التجارية التي كانت تبحر نحو مصر، وقبرص، واليونان، وقرطاج، وغيرها من موانئ المتوسط.
يعد الميناء حاليًا جزءًا من الموقع الأثري لجبيل المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، فهو مقصد سياحي بارز.













