وفرة قياسية في الطاقة الاستيعابية لسفن الحاويات على خطوط التجارة بين آسيا وأوروبا

سفن الحاويات
سفن الحاويات

سجلت الطاقة الاستيعابية المتاحة لسفن الحاويات على خطوط التجارة العالمية مستويات قياسية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2026.

ويعكس هذا التطور زيادة المعروض من السعة الملاحية على المسارات الرئيسية بين الشرق والغرب. رغم الاتجاه المعتاد لتقليص عدد السفن والطاقة المعروضة مع تراجع الطلب في الربع الأخير من العام.

وأظهرت بيانات شركة «سي إنتلجنس» لأبحاث الشحن، اليوم، ارتفاع متوسط الطاقة الأسبوعية المتاحة على خط التجارة بين آسيا وأوروبا خلال الشهرين. على خلاف النمط الموسمي الذي كان يشهد تراجعًا تدريجيًا في المعروض عقب عطلة الأسبوع الذهبي في الصين.

أكثر من 350 ألف حاوية على خط آسيا – شمال أوروبا

وأوضح التقرير أن الطاقة الاستيعابية على خطوط آسيا – أوروبا ظلت مرتفعة طوال العام، مدفوعة بصورة رئيسية بأزمة البحر الأحمر. وما ترتب عليها من حاجة شركات الشحن إلى توفير سعات إضافية للحفاظ على انتظام الرحلات والمغادرات الأسبوعية.

لكن الزيادة المسجلة خلال أكتوبر ونوفمبر تجاوزت حتى المستويات المرتفعة التي شهدها عام 2025. إذ تخطت الطاقة المتاحة على خط آسيا – شمال أوروبا 350 ألف حاوية نمطية (TEU). بينما تجاوزت 260 ألف حاوية مكافئة على خط آسيا – البحر المتوسط.

مستويات قياسية على خطوط التجارة عبر المحيط الهادئ

وامتدت الزيادة في المعروض الملاحي إلى خطوط التجارة بين آسيا وأمريكا الشمالية. حيث اقتربت الطاقة الاستيعابية المتاحة على خط آسيا – الساحل الغربي لأمريكا الشمالية من 393 ألف حاوية نمطية خلال أكتوبر 2026. مع توقعات بارتفاع متوسطها الأسبوعي إلى مستوى قياسي يبلغ 400 ألف حاوية خلال نوفمبر.

وفي المقابل، ظل خط آسيا – الساحل الشرقي لأمريكا الشمالية قريبًا من مستوياته المسجلة في السنوات السابقة حتى أغسطس 2026. قبل أن تسجل طاقته المتاحة خلال أكتوبر ونوفمبر أعلى مستوياتها على الإطلاق.

تكدس السفن وتأخر الجداول يضخمان الطاقة المتاحة

وربط التقرير هذه المستويات القياسية بزيادة حادة في تكدس السفن، نتيجة استمرار الازدحام في الموانئ الآسيوية وعدم انتظام جداول الرحلات. ما أدى إلى تأخر سفن كان مقررًا مغادرتها خلال الربع الثالث، وترحيل رحلاتها إلى شهري أكتوبر ونوفمبر.

وأسهم تراكم الرحلات المتأخرة في تضخيم حجم الطاقة التشغيلية المتاحة خلال الشهرين. بصورة لا تعكس بالضرورة زيادة فعلية مماثلة في عدد السفن أو السعات التي كان مخططًا تشغيلها خلال تلك الفترة.