شهدت منطقة مضيق هرمز تطورات جديدة، مع إعلان البحرية الإيرانية اندلاع حريق على متن ناقلة نفط إثر اصطدامها بألغام بحرية شرق المضيق.
ويتزامن ذلك مع تأكيد وزراء خارجية تحالف «كواد» ضرورة ضمان حرية الملاحة وأمن مرور السفن في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب.
البحرية الإيرانية تحذر السفن من المناطق غير الآمنة
وأعلنت بحرية الجيش الإيراني، مساء اليوم السبت، نشوب حريق بناقلة نفط قالت إنها «مخالفة». بعد اصطدامها بألغام أثناء عبورها منطقة وصفتها بالمحظورة شرق مضيق هرمز.
ودعت البحرية الإيرانية السفن التجارية إلى عدم دخول المناطق غير الآمنة في المضيق. محذرة إياها من إطفاء أنظمة التشغيل خلال وجودها في المنطقة.
«كواد» يرفض فرض رسوم على عبور الممرات البحرية
وفي سياق متصل، شدد وزراء خارجية تحالف «كواد»، الذي يضم الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا، على أهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، بما يشمل مضيقي هرمز وباب المندب.
وجاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع الوزراء على هامش قمة وزراء خارجية مجموعة العشرين بمدينة أتلانتا الأمريكية، ونقلت وكالة فرانس برس مقتطفات منه. أكد فيه التحالف أهمية استمرار تدفق التجارة العالمية وأمن الطاقة، وضمان مرور السفن بصورة آمنة ومنتظمة، دون فرض رسوم عبور.
وأكد البيان ضرورة حماية حقوق وحريات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب. باعتبارها ممرات بحرية حيوية لحركة التجارة الدولية.
مخاوف من اضطراب سلاسل التوريد العالمية
ولم تقتصر مواقف وزراء خارجية التحالف على أمن الملاحة، إذ أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بالإكراه الاقتصادي، ومنه فرض قيود تعسفية على الصادرات.
كما انتقدوا السياسات والممارسات غير القائمة على آليات السوق، والتي تؤدي إلى فائض في الطاقة الإنتاجية. معتبرين أنها تسهم في اضطراب سلاسل التوريد العالمية، خاصة في الصناعات الحيوية.
وكان وزير الخارجية الأمريكي قد أكد، في منشور عبر منصة «إكس» في وقت سابق من اليوم، أهمية تأمين الممرات التجارية الرئيسية، وعلى رأسها مضيقا هرمز وباب المندب، والحفاظ على انسيابية حركة التجارة. إلى جانب تعزيز سلاسل التوريد الآمنة وتوسيعها، لا سيما المرتبطة بالمعادن الحيوية.
ويُعرف تحالف «كواد» رسميًا باسم «الحوار الأمني الرباعي»، وهو شراكة دبلوماسية وأمنية تجمع الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا. نشأت عام 2004، وتركز على التعاون في تمويل مشروعات الموانئ الاستراتيجية وتأمين الملاحة الدولية.













