تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بلاغا بشأن عدة سفن تجارية في مناطق شمال الخليج وخليج عمان. في أحدث تطور يعكس استمرار حالة التوتر والمخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
وأوضحت الهيئة، في بيان اليوم، أن البلاغ يتعلق بحادثة أمنية. مشيرة إلى أن السلطات المختصة بدأت التحقيق في تفاصيل الواقعة والوقوف على ملابساتها وتقييم المخاطر المحتملة على حركة السفن.
إيران تعلن استهداف قواعد وسفن في مضيق هرمز
وتزامن ذلك مع إعلان إيران استهداف قواعد وسفن في مضيق هرمز، ردا على ضربات أمريكية استهدفت ناقلات نفط إيرانية. في تصعيد جديد للتوتر بين الجانبين وانعكاساته المباشرة على حركة التجارة والطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه ناقلات النفط والسفن التجارية مخاطر متزايدة عند محاولة عبور المضيق. وسط استمرار المواجهات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
«ميتسوي أو إس كيه لاينز»: عودة الملاحة لطبيعتها «أمر مستحيل»
وفي مؤشر على صعوبة عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها المعتادة، استبعد تاكيشي هاشيموتو، رئيس شركة الشحن اليابانية «ميتسوي أو إس كيه لاينز» (Mitsui O.S.K. Lines). استئناف حركة المرور الطبيعية عبر مضيق هرمز في ظل الظروف الحالية.
وقال هاشيموتو، خلال مقابلة مع شبكة CNBC الأمريكية، إن العودة إلى مستويات الملاحة التي كانت سائدة قبل الحرب تبدو «مستحيلة». في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالممر المائي الاستراتيجي.
وأوضح أن هناك مسارات ومصادر بديلة للطاقة، إلا أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال الأكثر تنافسية من حيث التكلفة. وهو ما يجعل استمرار اضطرابات الملاحة عبر هرمز مصدر قلق كبير لأسواق الطاقة والشحن العالمية.
استمرار اضطرابات هرمز يربك أسواق الطاقة
وتستمر الاضطرابات في مضيق هرمز لفترة أطول من التوقعات السابقة، بعدما أدت الهجمات المتبادلة إلى ارتفاع المخاطر التي تواجه ناقلات النفط التي تحاول عبور الممر المائي.
وتصاعدت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن المضيق بعد فترة من الهدوء النسبي. ما زاد التهديدات أمام السفن التي تنقل النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.
وكان ملاك السفن قد عملوا على إخراج سفنهم من منطقة الخليج عقب اندلاع الصراع. بينما تجنب ملاك السفن اليابانيون المنطقة إلى حد كبير، في ظل سياسة أكثر تحفظا تجاه المخاطر الأمنية.
اليابان تبحث عن بدائل للخام
وأجبرت اضطرابات الملاحة شركات تكرير النفط اليابانية على إعادة النظر في مصادر إمداداتها. بعدما كانت تعتمد قبل اندلاع الصراع على الشرق الأوسط في توفير أكثر من 90 % من احتياجاتها من الخام.
واتجهت الشركات إلى البحث عن مصادر ومسارات بديلة، من بينها النفط القادم من الولايات المتحدة. إلى جانب الاعتماد على المخزونات الوطنية لتجنب حدوث نقص حاد في الإمدادات أو ارتفاعات أكبر في الأسعار.
تأجيل محتمل لعودة العبور عبر هرمز
وكانت «ميتسوي أو إس كيه لاينز» تتوقع في وقت سابق إمكانية استئناف عمليات العبور عبر مضيق هرمز بصورة تدريجية اعتبارا من أكتوبر القادم. مع إمكانية عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بحلول يناير.
لكن هاشيموتو أشار إلى أن هذا الجدول الزمني أصبح مهددا بالتأجيل، موضحا أن موعد استئناف العبور من المرجح أن يتأخر، دون إمكانية تحديد حجم التأجيل في الوقت الحالي.
6 سفن تعبر هرمز أمس الثلاثاء
وعلى صعيد حركة الملاحة، أظهرت بيانات شركة «كيبلر» عبور 6 سفن لمضيق هرمز يوم أمس الثلاثاء. مقارنة مع 9 سفن في اليوم السابق، ومتوسط بلغ نحو 12 سفينة يوميا خلال الأيام العشرة الماضية.
وشملت حركة العبور دخول 5 سفن إلى المضيق وخروج سفينة واحدة منه، مع الإشارة إلى أن هذه البيانات قد تشهد تغيرا. في ظل تعمد بعض الناقلات إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال خلال الرحلات بهدف تقليل مخاطر رصدها.
باب المندب يحافظ على حركة أعلى
وفي المقابل، سجل مضيق باب المندب عبور 25 سفينة يوم الثلاثاء. منها 11 سفينة داخلة و14 سفينة خارجة.
وبلغ متوسط حركة السفن عبر المضيق نحو 27 سفينة يوميا خلال الأيام العشرة الماضية. ما يشير إلى استمرار مستويات حركة أعلى نسبيا مقارنة بمضيق هرمز، رغم التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.













