ترقب في سوق البضائع السائبة الجافة وسط تباين أداء القطاعات

سوق البضائع السائبة الجافة
سوق البضائع الجافة السائبة

شهد سوق البضائع السائبة الجافة أداءً متباينًا خلال الأسبوع، مع ظهور مؤشرات أولية على تحسن نشاط سفن كابسايز. في الوقت الذي ظلت فيه أسواق باناماكس وكامساكس تحت الضغط. بينما تفاوت الأداء بين أسواق ألترامكس وسوبراماكس وهاندي سايز.

كابسايز.. تحسن تدريجي بدعم من نشاط المحيط الهادئ

حافظ سوق سفن كابسايز على تماسكه إلى حد كبير خلال الأسبوع. مع استمرار منطقة المحيط الهادئ في قيادة النشاط وتحديد اتجاهات السوق. بحسب أحدث تقرير لبورصة البلطيق.

وساهم استمرار نشاط شركات التعدين في دعم مؤشر C5. رغم تراجعه في بداية الأسبوع من مستويات تقل قليلًا عن 14 دولارًا إلى نطاق منخفض من مستويات الـ13 دولارًا.

لكن السوق بدأ في التعافي لاحقًا، مع ارتفاع اهتمام المشغلين وزيادة الطلب على السفن. لتعود المستويات إلى منتصف وأعلى نطاق 14 دولارًا مع نهاية الأسبوع.

وقد يعكس هذا التحسن محاولات المستأجرين لتأمين احتياجاتهم من السفن قبل تأثيرات العاصفة الاستوائية في شمال بحر الصين الجنوبي.

في المقابل، ظلت أسواق جنوب البرازيل وغرب أفريقيا إلى الصين هادئة نسبيًا. رغم توافر دفتر شحنات جيد واستقرار قائمة السفن المتاحة إلى حد كبير.

وأدى محدودية النشاط التجاري إلى إبقاء مستويات C3 عند منتصف وأعلى نطاق 35 دولارًا. فيما بدأ اهتمام السوق يتحول تدريجيًا إلى حجوزات نهاية سبتمبر القادم باعتبارها المحفز المحتمل التالي لتحسن النشاط.

أما شمال الأطلسي، فأظهر إشارات أولية على التعافي، مدعومًا بزيادة الرحلات الأمامية وارتفاع نشاط الرحلات عبر الأطلسي.

لكن هذا التحسن فقد بعض زخمه قرب نهاية الأسبوع، مع تباطؤ النشاط وارتفاع توافر السفن، ما أدى إلى زيادة طفيفة في المعروض.

باناماكس وكامساكس.. وفرة السفن تضغط على السوق

واصل سوقا باناماكس وكامساكس مواجهة ضغوط في كل من المحيط الأطلسي والهادئ. مع تسجيل مؤشر P5TC انخفاضات يومية متتالية.

وفي الأطلسي، اتسم السوق بوفرة السفن المتاحة، مع استمرار تجاوز المعروض لمستويات الطلب.

ومن بين الصفقات المحدودة التي تم الإعلان عنها، تأجير سفينة مزودة بأجهزة تنقية غازات العادم وتبلغ حمولتها 81 ألف طن لتنفيذ رحلة من شمال أمريكا الجنوبية إلى مصر مقابل 23 ألف دولار يوميًا. مع إعادة التسليم بعد عبور جبل طارق، مستفيدًا من ميزة أجهزة التنقية.

كما تم تأجير سفينة أخرى بحمولة 82 ألف طن لتنفيذ رحلة أمامية من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى جنوب شرق آسيا مقابل 30,750 دولارًا يوميًا.

وحصلت سفينة مماثلة على 21,250 دولارًا يوميًا لتنفيذ رحلة من شرق الهند عبر شرق أمريكا الجنوبية إلى الشرق الأقصى.

وفي المحيط الهادئ، بقيت أساسيات السوق مستقرة نسبيًا رغم استمرار وفرة السفن المتاحة للتأجير الفوري.

وشملت الصفقات المعلنة تأجير سفينة بحمولة 81 ألف طن لرحلة ذهاب وعودة من أستراليا مقابل 19 ألف دولار يوميًا. وسفينة أخرى بحمولة 76 ألف طن لرحلة ذهاب وعودة في شمال المحيط الهادئ مقابل 15 ألف دولار يوميًا.

كما تم تأجير سفينة بحمولة 75 ألف طن لنقل شحنة فحم من إندونيسيا إلى جنوب الصين مقابل 16 ألف دولار يوميًا.

نشاط أفضل في التأجير لفترات زمنية

وشهد سوق التأجير لفترات زمنية تحسنًا نسبيًا، حيث تم تأجير سفينة بحمولة 81 ألف طن لمدة تتراوح بين 8 و10 أشهر مقابل 19 ألف دولار يوميًا.

كما تم تأجير سفينة بحمولة 82 ألف طن لفترة تتراوح بين 5 و7 أشهر مقابل 17,900 دولار يوميًا. إلى جانب سفينة بحمولة 74 ألف طن لفترة تشمل رحلتين إلى ثلاث رحلات محملة مقابل 16,150 دولارًا يوميًا.

ألترامكس وسوبراماكس.. تحسن محدود في الشرق

شهدت أسواق ألترامكس وسوبراماكس تحسنًا طفيفًا في المناطق الشرقية خلال الأسبوع، مقابل تراجع في معظم أسواق الأطلسي.

وفي بداية الأسبوع، حافظت أمريكا الشمالية على مستويات قوية. حيث تم تأجير سفينة بحمولة 63 ألف طن لنقل فحم البترول إلى الهند واليابان مقابل 34 ألف دولار يوميًا.

كما تم تأجير سفينة مماثلة لنقل الحبوب إلى شرق البحر المتوسط مقابل 32 ألف دولار يوميًا.

لكن مستويات الأسعار بدأت في التراجع مع تقدم الأسبوع، نتيجة انخفاض عدد الاستفسارات الجديدة.

وظلت أسواق أوروبا والبحر المتوسط ضعيفة، ما دفع الملاك إلى قبول مستويات أقل مقارنة بآخر الصفقات.

وفي المقابل، شهد جنوب الأطلسي تحسنًا محدودًا مع انخفاض توافر السفن. ليصبح المنطقة الوحيدة التي سجلت أداءً إيجابيًا داخل سوق الأطلسي.

الحبوب والفحم يدعمان النشاط الآسيوي

وفي آسيا، سجلت الأسعار مكاسب محدودة، مع استمرار شحنات الحبوب من شمال المحيط الهادئ كمحرك رئيسي للنشاط.

وتم تأجير سفينة بحمولة 63 ألف طن متاحة في الصين واليابان وكوريا لتنفيذ رحلة ذهاب وعودة في شمال المحيط الهادئ مقابل 18,750 دولارًا يوميًا. بزيادة تقارب ألف دولار يوميًا عن مستويات الأسبوع السابق.

كما ارتفع حجم الشحنات في جنوب شرق آسيا، ولا سيما شحنات الفحم الإندونيسي، إلا أن تأثير ذلك على الأسعار ظل محدودًا.

وشهد المحيط الهندي تعافيًا جزئيًا بعد الأداء الضعيف خلال الأسبوع السابق. وكانت من أبرز الصفقات تأجير سفينة بحمولة 66 ألف طن من بورت إليزابيث إلى الصين مقابل 25 ألف دولار يوميًا. بالإضافة إلى 250 ألف دولار بدلًا عن رحلة العودة الفارغة.

وفي الوقت نفسه، استمر الطلب على التأجير لفترات زمنية، مع استقرار الأسعار إلى حد كبير.

هاندي سايز.. استمرار ضعف الطلب في الأطلسي

ظل سوق هاندي سايز ضعيفًا إلى حد كبير خلال الأسبوع، مع تفاوت المعنويات بحسب الموقع الجغرافي للسفن في كل من الأطلسي والمحيط الهادئ.

وضلت أسواق أوروبا والبحر المتوسط تحت الضغط، في ظل محدودية الاستفسارات الجديدة وغياب مؤشرات واضحة على عودة الزخم. ما انعكس على مستويات النشاط.

وتم الإعلان عن تأجير سفينة بحمولة 36 ألف طن متاحة في إسكندرون لتنفيذ رحلة إلى شمال أمريكا الجنوبية وخليج الولايات المتحدة.

وفي جنوب الأطلسي، اتسمت الظروف بالتوازن مع ميل طفيف نحو التحسن، مدعومة أحيانًا بتحسن تدفقات الشحنات وانخفاض توافر السفن الفورية.

وفي إحدى الصفقات، تم تأجير سفينة بحمولة 40 ألف طن من ريكالادا إلى خليج الولايات المتحدة مقابل 18,500 دولار يوميًا.

خليج الولايات المتحدة يواصل التراجع

وعلى الجانب الآخر، واصل خليج الولايات المتحدة أداءه الضعيف، مع عدم كفاية الطلب لاستيعاب الزيادة في عدد السفن المتاحة.

وتم تأجير سفينة بحمولة 35 ألف طن من سانت لورانس إلى المغرب مقابل 19,500 دولار يوميًا.

وفي آسيا، ظل السوق مستقرًا نسبيًا، مع استمرار بعض النشاط واستفادة الأسعار من محدودية توافر السفن الفورية. رغم محدودية المعلومات المتاحة بشأن الصفقات.

وتم الإعلان عن تأجير سفينة بحمولة 40 ألف طن متاحة في ماليزيا لتنفيذ رحلة ذهاب وعودة من أستراليا مقابل نحو 19 ألف دولار يوميًا.

كما استمر الطلب على التأجير لفترات زمنية. حيث تم تأجير سفينة بحمولة 40 ألف طن كانت متاحة في جاكرتا خلال الفترة من 16 إلى 20 أغسطس لفترة قصيرة مقابل 19,500 دولار يوميًا.